حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 102 لسنة 38 قضائية «دستورية»، جلسة 8 فبراير 2025
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 102 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 فبراير 2025
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (1) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن مــــن فبراير سنة 2025م،
الموافق التاسع من شعبان سنة 1446هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 102 لسنة 38 قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة) بحكمها الصادر بجلسة 23/4/2016، ملف الطعن رقم 5238 لسنة 54 قضائية "عليا"
المقام من
وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات
ضــد
محمد مصطفي أحمد عامر - صاحب ومدير مطبعة عامر
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من سبتمبر سنة 2016، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الطعن رقم 5238 لسنة 54 قضائية "عليا"، نفاذًا لحكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 23/4/2016، بوقف الطعن وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية عبارة "بغرض الاتجار" الواردة في تعريف كل من "المكلف" و"المستورد" المنصوص عليهما في المادة (1) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 3/4/2021، وفيها أعادت المحكمة الدعوى إلى هيئة المفوضين لاستكمال التحضير، فأودعت تقريرًا تكميليًّا برأيها، وأُعيد نظر الدعوى بجلسة 7/12/2024، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - في أن المطعون ضده في الطعن المُحال، أقام أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة الثالثة)، الدعوى رقم 14583 لسنة 60 قضائية، ضد وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات، بطلب الحكم بإلغاء قرار الضرائب على المبيعات بإلزامه بسداد ضريبة المبيعات المستحقة عن ماكينتي طباعة أوفست، استوردهما لتعزيز خطوط الإنتاج بالمطبعة التي يملكها، وليس بغرض الاتجار فيها، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها براءة ذمته من تلك الضريبة، ورد المبالغ المحصلة منه مقابلًا لها. قضت المحكمة بإلزام الجهة الإدارية بأن ترد إليه المبالغ المحصلة لحساب تلك الضريبة. وإذ لم يلق الحكم قبولًا لدى الجهة الإدارية؛ فطعنت عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 5238 لسنة 54 قضائية "عليا"، فقضت بوقف الطعن وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستورية عبارة "بغرض الاتجار" الواردة في تعريف كل من: "المكلف" و"المستورد" المنصوص عليهما في المادة (1) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، لما تراءى لها من أن تلك العبارة الواردة بالنص المحال تخالف نصوص المواد (9 و28 و53) من الدستور.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة في الدعــوى الدستوريــــــة
-وهي شرط لقبولها- مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع، ويستوي في شأن توافر هذه المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعاوى الدستورية؛ للتثبت من شروط قبولها. ومؤدى ذلك أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة؛ إذ لا تلازم بين الإحالة من محكمة الموضوع وتوافر هذه المصلحة، فإذا لم يكن للفصل في دستورية النصوص التي ثارت بشأنها شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضوع انعكاس على النزاع الموضوعي تعين القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه من المقرر – أيضًا - في قضــاء هذه المحكمــة أن الخطأ فـــي تأويـــل أو تطبيق النصوص القانونية لا يوقعها في دائرة المخالفة الدستورية إذا كانت صحيحة فـــــي ذاتهـا، وأن الفصــل فـــــي دستوريـة النصـوص القانونية المحالة أو المدعى مخالفتهـــا للدستور لا يتصل بكيفية تطبيقها عملًا، ولا بالصورة التي فهمها القائمون على تنفيذها، وإنما مرد اتفاقها مع الدستور أو خروجها عليه إلى الضوابط التي فرضها الدستور على الأعمال التشريعية. كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه متى كان الضرر المدعى به ليس مرده إلى النص المطعون بعدم دستوريته، وإنما إلى الفهم الخاطئ له، والتطبيق غير الصحيح لأحكامه، غدت المصلحة في الدعوى الدستورية منتفية.
وحيث إن نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1999 تعتبر كُلًّا واحدًا، يكمل بعضها بعضًا، ويتعين أن تُــــفسر عباراته بما يمنـع أي تعارض بينها. إذ إن الأصل في النصوص القانونية التي تنتظمها وحدة الموضوع امتناع فصلها عن بعضها، باعتبار أنها تُــكون فيما بينها وحدة عضوية تتكامل أجزاؤها، وتتضافر معانيها، وتتحد توجهاتها، ليكون نسيجًا متآلفًا. ولما كانت الفقرة الأولى من المادة (2) من قانون الضريبة العامة على المبيعات المار ذكره، تنص على أن " تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثنى بنص خاص....". فإن تعيين هذا الالتزام الضريبي لا يستقيم منهجًا إلا بالكشف عن جملة دلالات ومفاهيم عناصر هذا الالتزام، كماهية "المكلف"، وماهية "المستورد"، وهو ما لا يتأتى سوى بالتعرض وجوبًا لدلالات الألفاظ، حسبما أوردها المشرع بالمادة (1) من القانون ذاته، حيث عرفت (المكلف) بأنه: "الشخص الطبيعي أو المعنوي المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة للمصلحة، سواء كان مُنتجًا صناعيًّا، أو تاجرًا أو مؤديًا لخدمة خاضعة للضريبة بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه في هذا القانون. وكذلك كل مستورد لسلعة أو خدمة خاضعة للضريبة بغرض الاتجار مهما كان حجم معاملاته". كما عرفت "المستورد" بأنه: " كل شخص طبيعي أو معنوي يقــــــــــوم باستيراد سلع صناعية أو خدمات من الخارج خاضعة للضريبة بغرض الاتجار". الأمر الذي يتضح معه بجلاء اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التي يتم استيرادها بغرض الاتجار لضريبة المبيعات المقررة وفقًا لهذا القانون، وقد ربط دومًا في نطاق الخضوع لها بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده.
متى كان ما تقدم، وكان الفهم الصحيح لأحكام النص المحال مؤداه أن المناط في خضوع السلع المستوردة للضريبة العامة على المبيعات هو أن يكون استيرادها بغرض الاتجار فيها، وذلك من مسائل الواقع التي تخضع لتقدير قضاء الموضوع، دون حاجة إلى التعرض إلى النص المحال من الوجهة الدستورية، ومن ثم فإن فصل هذه المحكمة في دستورية النص السالف بيانه لا يكون له من انعكاس على الطلبات المطروحة أمام محكمة الإحالة، الأمر الذي تنتفي معه المصلحة في الدعوى المعروضة، ولزامه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/1991 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.