حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 1 لسنة 43 قضائية «تنازع»، جلسة 28 أغسطس 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 1 لسنة 43 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 28 أغسطس 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصه بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن والعشرين مــــن أغسطس سنة 2021م، الموافق العشرين من المحرم سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 43 قضائية "تنازع".
المقامة من
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مياه الشرب والصرف الصحى بالبحيرة
ضد
1- منصور عبدالوكيل محمد عبدالواحد
2- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة حوش عيسى
الإجراءات
بتاريخ الرابع من يناير سنة 2021، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم، بفض التناقض بين الحكمين النهائيين، الصادر أولهما من محكمة استئناف الإسكندرية – مأمورية دمنهور - فى الاستئناف رقم 897 لسنة 73 قضائية، والصــــــادر ثانيهما من محكمة القضــــــاء الإدارى بالبحيــــــرة، فى الدعــــــوى رقــــــم 8681 لسنة 18 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 3/7/2021، وقررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر الحكم فيها بجلسة اليوم، مع التصريح بتقديم مذكرات خلال أسبوعين، وانقضى ذلك الأجل دون تقديم مذكرات.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليه الأول كان قد أقام الدعوى رقم 1883 لسنة 2016 مدنى كلى عمال، أمام محكمة دمنهور الابتدائية، ضد الشركة المدعية، طالبًا الحكم بإلزامها بأن تؤدى له المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يستنفدها خلال مدة خدمته، على سند من أنه كان يعمل بمشروع الصرف الصحى بالوحدة المحلية لمركز ومدينة حوش عيسى بالبحيرة، فى الفترة من 10/6/1980 حتى 1/11/2007، تاريخ نقله للعمل بالشركة المدعية، واستمر بالعمل لديها حتى إحالته إلى المعاش بتاريخ 19/11/2016، وكان لـــــه رصيد إجازات اعتيادية غير مستنفد. وإذ لم تصرف له الشركة سوى المقابل النقدى لرصيد الإجازات عن (151) يومًا، دون مدة عمله بالوحدة المحلية، فقد أقـــــام الدعـــــوى المشـــــار إليهــــــا توصلاً للقضاء له بطلباتــه. وبجلســـــة 28/2/2017، قضت المحكمة بإلــــزام الشركة بأن تؤدى له مبلغ (47905) جنيهات، قيمة المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية غير المستنفدة. وإذ لم ترتض الشركة هذا القضاء، فقد طعنت عليه أمام محكمة استئناف الإسكندرية " مأمورية دمنهور"، بالاستئناف رقم 897 لسنة 73 قضائية، وبجلسة 9/1/2018، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للشركة المستأنفة. وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن العامل المنقول، يستصحب معه للجهة المنقول إليها، أقدميته وأجره، دون أن يمتد ذلك إلى التزامها بتعويضه عن المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية، التى لم يستنفدها خلال فترة عمله بالجهة المنقول منها، بحسبان جهة عمله الأولى، هى المتسببة فى حرمانه من الحصول على إجازاته، وتُسأل عن تعويضه عما تراكم لديه من رصيد، خلال فترة عمله لديها. وخلصت المحكمة إلــــــى عــــــدم مسئولية الشركــــــة عن تعويض المستأنف ضده، عن رصيد إجازاته، خلال فترة عمله بالوحدة المحلية لمركز ومدينة حوش عيسى. وبتاريخ 24/5/2018، أقام المدعى عليه الأول الدعوى رقم 8681 لسنة 18 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالبحيرة، ضد كل من محافظ البحيـــــرة، والشركة المدعية، طالبًا الحكـــــم بصـــــرف المقابل النقـــــدى لرصيد إجازاتـــــه الاعتيادية، التى لم يتم صرفها له. وبجلسة 29/8/2019، قضت المحكمة بإلـــــزام الجهة الإداريـــــة بـــــأن تـــــؤدى له المقابـــــل النقـــــدى لرصيد إجازاتـــــه الاعتيادية على النحـــــو المبين بالأسباب. وأوردت فى أسباب حكمها " أن المدعى كان يعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها، وقد انتهت خدمته بتاريخ 19/11/2016، ولديه رصيد إجازات اعتيادية لم يستنفدها خلال مدة خدمته بها، ومن ثم يتعين القضاء بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى له المقابل النقدى عن كل هذا الرصيد دون حد أقصى، ومقداره (596) يومًا، على أن تلتزم الشركة المدعى عليها بسداد المقابل النقدى لرصيد إجازاته، ويتم حساب قيمة هذا المقابل وفقًا لقانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016، ولائحته التنفيذية، بحسبانه القانون واجب التطبيق على الدعوى المعروضة، وبمراعاة خصم ما سبق أدائه من هذا المقابل". وإذ ارتأت الشركة المدعية أن ثمة تناقضًا بين ما تضمنه حكم جهة القضاء العادى فى أسبابه من انتفاء صفة الشركة بالنسبة لما يطالب به المدعى عليه الأول من المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية عن مــــــدة عمله بالوحــــــدة المحلية لمركز ومدينة حوش عيسى، بمحافظة البحيرة، وما تضمنته أسباب الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى، من إلزام الشركة بأداء هذا المقابل له، فقد أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند "ثالثًا" من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانـــــون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد، وحسما موضوع النزاع فى جوانبه كلها أو بعضها، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا. فإذا كانا غير متحدين محلاً أو مختلفين نطاقًا، فلا تناقض، وكذلك الأمر كلما كان التعارض بينهما ظاهريًّا لا يتعمق الحقائق القانونية، أو كان مما تزول الشبهة فيه من خلال التوفيق بين دلالة ما رميا إليه، بما يجعل تنفيذهما معًا ممكنًا، لينتفى بذلك مناط قيام التناقض بينهما.
وحيث إن نطاق الطلبات الموضوعية التى عُرضت على كل من جهتى القضاء العادى والإدارى، إنما ينصب على أحقية المدعى عليه الأول فى صرف المقابـــــل النقـــــدى لرصيد إجازاتـــــه الاعتياديـــــة التـــــى لــــــــــم يستنفدهـــــا خـــــلال مـــــدة خدمته بالوحدة المحلية لمركز ومدينة حوش عيسى، فى الفترة من 10/6/1980 حتى 1/11/2007، تاريخ نقلــــه للعمل بالشركة المدعية، والبالــــغ مقدارهــــا (429) يومًا. وإذ انتهى قضاء محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور" إلى إلغاء الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1883 لسنة 2016 مدنى كلى عمال دمنهور - التى أقامها المدعى عليه الأول، مختصمًا الشركة المدعية، للمطالبة بأحقيته فى صرف هذا المقابل - والحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة، تأسيسًا على أن الوحدة المحلية لمركز ومدينة حوش عيسى هى صاحبة الصفة التى توجه إليها المطالبة القضائية فى شأن موضوع الدعوى. على حين انتهت محكمة القضاء الإدارى بدمنهور إلى إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى للمدعى عليه الأول هذا المقابل. وكان مبنى التناقض المعروض إنما يقوم أساسه على ما ورد بأسباب الحكمين المشار إليهما، فى شأن تحديد الجهة المسئولة عن أداء المقابل النقدى لرصيد الإجازات الاعتيادية المستحق للمدعى عليه الأول خلال مدة عمله المشار إليها، والمصرف المالى الذى يتم من خلاله صرف هذا المقابل لـــه، وهـــو أمـــر يتصل بموضوع الطلب والفصل فيه، الذى صـــدر فى شأنـــه قضاء حاسم فى الموضوع من جهة القضاء الإدارى. ومن جهة أخـــرى، فإن ما صدر عن جهة القضـــــاء العـــــادى قد اقتصر على الحكم بعدم قبول الدعوى المقامة ضد الشركة المدعية لانتفاء الصفة، ليبقى التعارض الذى تثيره الشركة المدعية، إنما ينصب على تغليب حيثية واردة بأحد الحكمين على أخـــــرى واردة بالحكم الآخـــــر، وهـــــو مـــــا لا يشكل تناقضًا مما يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذى يصير معه التناقض المدعى حدوثه منتحلاً، لافتقاد الدعوى المعروضة إلى شروط قبولها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.