حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 165 لسنة 33 قضائية «دستورية»، جلسة 5 نوفمبر 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 165 لسنة 33 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 نوفمبر 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
قرار وزير المالية رقم 125 لسنة 2007 والمادة 103 /2من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157/1981 المعدل بالقانون رقم 187/1993
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولاً : باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة لطلب الحكم بعدم دستورية عجُز
الفقرة الثانية من المادة (103) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم
157 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 فيما تضمنه من تخويل مصلحة
الضرائب عدم الاعتداد بالإقرار وتحديد الإيرادات والأرباح بطريق التقدير، دون وضع
ضوابط أو معايير لهذا التقدير.
ثانيًا : عدم قبول الدعوى بالنسبة لطلب الحكم بعدم دستورية قرار وزير
المالية رقم 125 لسنة 2007 المعدل بقراره رقم 160 لسنة 2007.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة
الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من نوفمبر سنة 2016م، الموافق الخامس من صفر
سنة
1438 هـ.
برئاسة
السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية
السادة المستشارين: السيد عبدالمنعم حشيش والدكتور عادل عمر شريف وبولس
فهمــــــــــــى إسكنــــــــدر ومحمــــــــــــــود محمـــــــــد غنيم
والدكتور محمـد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور
السيد
المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة
المفوضين
وحضور
السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة
الدستورية العليا برقم 165 لسنة 33 قضائية " دستورية ".
المقامة من
1 - محمـد السيد محمــــــــــــــــــــود
2 - إيهاب فوزى اسطفانوس
3 - هانى فوزى اسطفانوس
ضــــــد
1-
رئيس الجمهورية
2-
رئيس المجلس الأعلى
للقوات المسلحة
3-
رئيس مجلس الوزراء
4-
وزير المالية بصفته
الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب المصرية
5-
مدير عام مأمورية
ضرائب اللبان بالإسكندرية
الإجراءات
بتاريخ التاسع والعشرين من سبتمبر سنة
2011، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا
للحكم، أولاً : بعدم دستورية قرار وزير المالية رقم 125 لسنة 2007، وما تلاه من
قرارات، فيما تضمنته من إنشاء لجان الطعن بالقاهرة فقط، وتخويلها الاختصاص بالفصل
فى النزاعات بين الممولين ومأموريات الضرائب بالإسكندرية. ثانيًا : بعدم دستورية
نص الفقرة الثانية من المادة (103) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون
رقم 157 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993، فيما تضمنته من تخويل
مصلحة الضرائب حق تعديل الإقرار أو تصحيحه أو عدم الاعتداد به، وتحديد الإيرادات
أو الأرباح بطريق التقدير، وذلك دون وضع ضوابط أو معايير لهذا التقدير.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها
الحكم، أولاً : بعدم قبول الدعوى فى شأن طلب الحكم بعدم دستورية قرار وزير المالية
رقم 125 لسنة 2007، وما تلاه من قرارات، ثانيًا : برفض الدعوى فيما جاوز ذلك من طلبات.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين
تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر
الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من
صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 179 لسنة
2011 ضرائب كلى، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد المدعى عليهما الرابع
والخامس، طعنًا على قرار لجنة الطعن الضريبى العشرين - القطاع الأول بالقاهرة -
الصادر بتاريخ 4/12/2010، فى الطعنين رقمى 755 و759 لسنة 2009، بشأن تقدير صافى أرباحهم
عن نشاط ورشة خراطة معادن، والضرائب المستحقة عليهم عن السنوات 2002/2004. وطلبوا
فى ختام صحيفة دعواهم أصليًّا: الحكم بعدم اختصاص لجنة الطعن الضريبى بنظر النزاع
ولائيًّا ومكانيًّا، واحتياطيًّا: ببطلان القرار المطعون فيه، وعدم الاعتداد به،
لبطلان القرار الوزارى المنشئ للجنة مصدرة القرار، وعلى سبيل الاحتياط الكلى ندب خبير
لتحقيق عناصر النزاع الضريبى. وأثناء نظر الدعوى بجلسة 3/7/2011، دفع محامى
المدعين بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (103) من قانون الضرائب على الدخل
الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993، وقرار وزير
المالية رقم 125 لسنة 2007 وتعديلاته. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع،
وصرحت للمدعين بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقاموا الدعوى المعروضة.
وحيث إن نطاق الدعوى المعروضة فى شقها الثانى، يتحدد - فى ضوء طلبات
المدعين وما تضمنته صحيفة دعواهم - فيما تضمنه عجز الفقرة الثانية من المادة (103)
من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون
رقم 187 لسنة 1993، من تخويل مصلحة الضرائب عدم الاعتداد بالإقرار وتحديد
الإيرادات والأرباح بطريق التقدير، دون وضع ضوابط أو معايير لهذا التقدير. وكانت
المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن حسمت المسألة المتعلقة بدستورية هذا النص،
وذلك بحكمها الصادر بجلسة 12/5/2013، فى القضية رقم 229 لسنة 29 قضائية
"دستورية"، والذى قضى بعدم دستورية عجُز الفقرة الثانية من المادة (103)
من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 والمعدل بالقانون
رقم 187 لسنة 1993، فيما تضمنه من تخويل مصلحة الضرائب عدم الاعتداد بالإقرار
وتحديد الإيرادات والأرباح بطريق التقدير، دون وضع ضوابط أو معايير لهذا التقدير.
وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 21 (مكرر) بتاريخ 26/5/2013.
وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور ونصى المادتين (48، 49) من قانون هذه
المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون للأحكام والقرارات الصادرة من
هذه المحكمة حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، باعتبارها
قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبًا من أى جهة كانت، وهى حجية تحول دون
المجادلة فيها، أو إعادة طرحها عليها من جديد، الأمر الذى يتعين معه القضاء
باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة لهذا الشق من الدعوى.
وحيث
إنه عن طلب المدعين القضاء بعدم دستورية قرار وزير المالية رقم 125 لسنة 2007
المشار إليه، المعدل بقراره رقم 160 لسنة 2007، فيما تضمنه من إنشاء لجان دائمة للطعن
بالقاهرة فقط، وتخويلها الاختصاص بالفصل فى المنازعات بين الممولين فى محافظة
الإسكندرية ومأموريات الضرائب بتلك المحافظة، فإن المادة الأولى من هذا القرار تنص
على أن " تنشأ بوزارة المالية لجان دائمة للطعن، تختص بالفصل فى جميع أوجه
الخلاف بين الممول ومصلحة الضرائب، المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها فى قانون
الضريبة على الدخل، وقانون ضريبة الدمغة، والرسم المنصوص عليه فى القانون رقم 147
لسنة 1984 المشار إليه. وتتبع هذه اللجان مباشرة وزير المالية ".
وتنص
المادة الثانية من هذا القرار على أن "يكون مقر لجان الطعن المنصوص عليها فى
المادة الأولى من هذا القرار 15 شارع منصور- لاظوغلى محافظة القاهرة، ويجوز لبعض
هذه اللجان بموافقة رئيس الإدارة المشرفة على لجان الطعن أن تباشر عملها فى أى مقر
آخر بمحافظة القاهرة أو الجيزة بشرط إخطار ذوى الشأن بذلك.
وتوزع
لجان الطعن على أربعة قطاعات هى : 1- قطاع القاهرة الكبرى والإسكندرية وشمال
الصعيد، ويشمل مناطق الضرائب بمحافظات القاهرة والقليوبية والجيزة والإسكندرية
وبنى سويف والفيوم والمنيا............، ويتحدد الاختصاص المكانى للجنة الطعن
بالاختصاص المكانى للقطاع التابعة له". وحددت المادة الثالثة من هذا القرار
تشكيل تلك اللجان.
وحيث
إن الدساتير المصرية المتعاقبة، بدءًا من دستور سنة 1971، قد أفردت المحكمة
الدستورية العليا بتنظيم خاص، حدد الدستور الحالى قواعده فى الفصل الرابع من الباب
الخامس منه المتعلق بنظام الحكم، فناط بها دون غيرها- فى المادة (192) منه -
الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، على أن ينظم القانون الإجراءات
التى تتبع أمامها. وفى إطار هذا التفويض عينت المادتان (27، 29) من قانون هذه
المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 حصرًا طرائق اتصال الدعوى الدستورية
بالمحكمة، باعتبار أن ولوجها وإقامة الدعوى الدستورية من خلالها يُعد - على ما جرى
به قضاء هذه المحكمة - من الأشكال الجوهرية التى لا يجوز مخالفتها، حتى ينتظم
التداعى فى المسائل الدستورية فى إطارها ووفقًا لأحكامها، فنظمت المادة (29)
المشار إليها المسائل الدستورية التى تعرض على هذه المحكمة من خلال محكمة الموضوع،
وهى قاطعة فى دلالتها على أن النصوص التشريعية التى يتصل الطعن عليها بالمحكمة
الدستورية العليا اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا، هى تلك التى تطرح
عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمة الموضوع وتقدر هى جديته، أو
إثر إحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع لقيام شبهة قوية لديها على مخالفتها
لأحكام الدستور، وأنه فى كلتا الحالتين يتعين أن يكون الحكم الصادر فى الدعوى
الدستورية مؤثرًا فيما تنتهى إليه محكمة الموضوع فى شأن الطلبات الموضوعية
المرتبطة بها، والمعروضة أمامها، فإذا لم يكن له بها من صلة، كانت الدعوى
الدستورية غير مقبولة. والأمر كذلك إذا كانت الدعويان الموضوعية والدستورية
تتوجهان كلتاهما لغاية واحدة ممثلة فى مجرد الطعن على بعض النصوص التشريعية بغية
تقرير عدم دستوريتها، ذلك أن هاتين الدعويين تكونان عندئذ متحدتين محلاًّ، لاتجاه
أولاهما إلى مسألة وحيدة ينحصر فيها موضوعها هى الفصل فى دستورية النصوص التشريعية
التى حددها، وهى عين المسألة التى يقوم بها موضوع الدعوى الدستورية. واتحاد هاتين
الدعويين فى محليهما، مؤداه أن محكمة الموضوع لن يكون لديها ما تجيل فيه بصرها بعد
أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى دستورية النصوص المطعون فيها سواء بتقرير
صحتها أو بطلانها، وبالتالى لن يكون الحكم الصادر من هذه المحكمة لازمًا للفصل فى
الدعوى الموضوعية؛ إذ ليس ثمة موضوع يمكن إنزال القضاء الصادر فى المسألة
الدستورية عليه، وهو أمر وثيق الصلة بالمصلحة الشخصية المباشرة كشرط لقبول الدعوى
الدستورية، ومناطها- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن يكون ثمة ارتباط بينها
وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية
لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. لما
كان ذلك، وكان الطلب الأصلى المبدى من المدعين أمام محكمة الموضوع هو الحكم بعدم
اختصاص لجنة الطعن الضريبى ولائيًّا ومكانيًّا بنظر النزاع- وهو الاختصاص المحدد بقرار
وزير المالية رقم 125 لسنة 2007 المطعون فيه والمعدل بقراره رقم 160 لسنة 2007-
بمقولة أن اختصاص لجان الطعن بالقاهرة بالفصل فى الخلاف بين ممولى محافظة
الإسكندرية ومأموريات الضرائب بها، عن السنوات السابقة على تاريخ العمل بقانون
الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، يخالف أحكام الدستور، هو ذات
ما تطرحه الدعوى الدستورية المعروضة، بما مؤداه اتحاد الدعوى الموضوعية - فى هذا
الإطار- محلاًّ مع الدعوى الدستورية فى شقها الأول المتعلق بطلب القضاء بعدم
دستورية قرار وزير المالية رقم 125 لسنة 2007 المشار إليه المعدل بقراره رقم 160
لسنة 2007، بما لازمه استنفاد الخصومة المطروحة على محكمة الموضوع لموضوعها
بالنسبة لهذا الطلب تبعًا للحكم الذى قد يصدر من المحكمة الدستورية، لتنحل الدعوى
الدستورية المعروضة فى شأن القرار المطعون فيه إلى دعوى أصلية بعدم دستوريته تقوم
بذاتها منفصلة عن أى نزاع موضوعى، رفعت إلى هذه المحكمة بالمخالفة لنص المادة (29)
من قانونها.
وحيث
إنه فضلاً عما تقدم، فإن قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر بعدم دستورية عجُز
الفقرة الثانية من المادة (103) من قانون الضرائب على الدخل المشار إليه، فى حدود
نطاقه المتقدم، يحقق للمدعين مبتغاهم من دعواهم الموضوعية، ومن ثم فإن الدعوى المعروضة
فى هذا الشق منها تضحى غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولاً : باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة لطلب الحكم بعدم دستورية عجُز
الفقرة الثانية من المادة (103) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم
157 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 فيما تضمنه من تخويل مصلحة
الضرائب عدم الاعتداد بالإقرار وتحديد الإيرادات والأرباح بطريق التقدير، دون وضع
ضوابط أو معايير لهذا التقدير.
ثانيًا : عدم قبول الدعوى بالنسبة لطلب الحكم بعدم دستورية قرار وزير
المالية رقم 125 لسنة 2007 المعدل بقراره رقم 160 لسنة 2007.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 157/1981 · المادة 103ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.