حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 41 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 2 نوفمبر 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 41 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 نوفمبر 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإستمرار فى تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا في الدعويين رقمى 113 لسنة 28 ق دستورية ، 4 لسنة 28 ق دستورية
و عدم الاعتداد بالحكم رقم 5325 لسنة 2004 الصادر من محكمة جنح برج العرب واستئنافة الصادر من محكمة اسكندرية الابتدائية جنح مستانف الدخيلة و البرج الدائرة 8 جنح مستانف غرب المقيد برقم 2508 لسنة 2016
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من نوفمبر سنة 2019م، الموافق الخامس من ربيع أول سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتــور حمــــــــــــدان حســـــــــــــــن فهمـــــــــــــى والدكتــور محمـــــــــد عمـــــــــــــاد النجــــــــــار والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 41 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"..
المقامة من
1- يوسف مرسى أحمد حسين
2- إيهاب يوسف مرسى أحمد حسين
ضـــد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزيــــــــــــــــــر الماليــــــــــــــــــة
4- رئيس مأمورية ضرائب مبيعات برج العرب
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من سبتمبر سنة 2016، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنح برج العرب فى الجنحة رقم 5325 لسنة 2004 بتاريخ 14/12/2015، والحكم الصادر فى استئنافه رقم 2508 لسنة 2016 جنح مستأنف غرب بتاريخ 23/2/2016، والاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين فى الدعويين رقمى 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، و4 لسنة 28 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق, والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعيين إلى المحاكمة الجنائية فى الجنحة رقم 5325 لسنة 2004 جنح برج العرب، متهمة إياهما بأنهما خلال الفترة من نوفمبر 1998 وحتى ديسمبر 2000 - بدائرة برج العرب – لم يقدما إقرارًا عن مبيعاتهما من الزيوت التى قاما باستخلاصها لدى المؤسسة الوطنية لاستخلاص الزيوت، وعدم سدادهما للضريبة المستحقة عنها، وطلبت عقابهما وفقًا للمواد (1، 2، 4، 43، 44 بند 2، 47/1و8) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وقضت محكمة جنح برج العرب غيابيًّا بحبسهما شهرًا وكفالة خمسين جنيهًا، والغرامة، وألزمتهما بأداء الضريبة والضريبة الإضافية وتعويضًا لا يجاوز مثل الضريبة. وإذ طعن المدعيان فى هذا الحكم بالمعارضة، قضت تلك المحكمة "بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهمين شهرًا والغرامة وألزمتهما أداء الضريبة المستحقة كما جاء بتقرير الخبير". فطعن المدعيان على هذا الحكم أمام محكمة جنح مستأنف غرب الإسكندرية برقم 2508 لسنة 2016، والتى قضت فى 23/2/2016 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع الإيقاف الشامل لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم. وقال المدعيان إنهما كانا قد دفعا أمام محكمة جنح برج العرب بعدم دستورية المادة (17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت لهما بإقامــــة الدعــــــــــوى الدستورية، فأقاما الدعوى رقم 4 لسنة 28 قضائية "دستورية"، وبجلسة 5/8/2012، قررت المحكمة الدستورية العليا فى غرفة مشورة، اعتبار الخصومة منتهية، تأسيسًا على أن المحكمة حسمت المسألة الدستورية المثارة بحكمها الصادر بجلسة 13/11/2011، فى الدعـــــــــــوى رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، الذى قضى: أولاً: بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 - قبل تعديله بالقانون رقم 9 لسنة 2005 - فيما تضمنه من تخويل وزير المالية سلطة مد المدة التى يجوز فيها لمصلحة الضرائب تعديل الإقرار المقدم من المسجل. وذهب المدعيان إلى أن الحكمين الصادرين فى الجنحة رقم 5325 لسنة 2004 جنح برج العرب واستئنافها رقم 2508 لسنة 2016 جنح مستأنف برج العرب يشكلان عقبة فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين فى الدعويين رقمى 113 لسنة 28 قضائية "دستورية" و4 لسنة 28 قضائية "دستورية"، ولذا فقد أقاما دعواهما المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطــــــــاق القواعــــــــــد القانونية التى يضمهــــــــا، والآثـــــــــار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة منها فى الدعاوى الدستورية طبقًا لنص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48، 49) من قانونها المشار إليه، يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص. وكان إعمال آثار الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يدخل فى ولاية محكمة الموضوع دون رقابة من المحكمة الدستورية العليا على ما تجريه تلك المحكمة فى شأن الدعوى الموضوعية، إذ لا تُعد جهة طعن فى أحكام الجهات القضائية الأخرى.
وحيث كان ما تقدم، وكان الثابت من الاطلاع على الأوراق أن المدعيين عوقبا بموجب الحكم الصادر فى القضية رقم 2508 لسنة 2016 جنح مستأنف غرب الإسكندرية عن جريمة التهرب عن أداء الضريبة، إعمالاً لأحكام المادتين (43/1، 44) من قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه، وكانت أحكام هاتين المادتين منبتة الصلة بنص الفقرة الثالثة من المادة (17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات، الذى قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته بحكمها الصادر فى الدعوى رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، وإعمالاً لحجية هذا الحكم قضت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية فى الدعوى رقم 4 لسنة 28 قضائية "دستورية، ومن ثم فإن الحكم الصادر ضد المدعيين فى القضية رقم 5325 لسنة 2004 جنح برج العرب واستئنافها رقم 2508 لسنة 2016 جنح مستأنف غرب الإسكندرية لا يُعدان عقبة فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، و4 لسنة 28 قضائية "دستورية"، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب المدعيين وقف تنفيذ الحكمين المشار إليهما، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع الذى انتهت فيه المحكمة إلى عدم قبول الدعوى، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها - اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/1991 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 4ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 43ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 44ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 17ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.