حكم المحكمة العليا، رقم 21 لسنة 1 قضائية «تحكيم»، جلسة 7 أكتوبر 1972
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تحكيم
- الرقم
- رقم 21 لسنة 1 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 أكتوبر 1972
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلب تقسيط المبلغ المقضى به فى حكم التحكيم
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بتعديل طريقة تنفيذ الحكم الصادر من هيئة التحكيم فى 5 من شهر يوليو سنة 1969 فى القضية رقم 154 لسنة 1969 لصالح شركة مصر للتأمين ضد الهيئة العامة للطيران المدنى وذلك بتقسيط المبلغ المحكوم به وقدره 230000 جنيه "مائتان وثلاثون ألفا من الجنيهات" والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة على خمسة أقساط سنوية متساوية متوالية يستحق أولها فى أول يناير سنة 1973.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 7 من أكتوبر سنة 1972، الموافق 29 من شعبان سنة 1392هـ.
المؤلفة برياسة السيد المستشار/ بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف نائبى رئيس المحكمة وحسين حسين قاسم وحسين زاكى وأحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبة أعضاء
وحضور السيد المستشار/ عادل عـــزيز زخــارى نائب رئيس المحكمة ورئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة برقم 21 لسنة 1 القضائية "تحكيم"
المقامة من
السيد النائب العام
"بناءً على طلب السيد وزير النقل والهيئة العامة للطيران المدنى"
ضد
شركة مصر للتأمـين
الوقائع
تتحصل الوقائع على ما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 25 من يناير سنة 1969 رفعت شركة مصر للتأمين الدعوى رقم 154 لسنة 1969 تحكيم ضد الهيئة العامة للطيران المدنى ومؤسسة الطيران العربية – تطلب الحكم بالزام الأولى – فى مواجهة الثانية بأن تدفع لها مبلغ 230000 جنيه والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وأسست دعواها على أنه فى 30 من سبتمبر سنة 1969 كانت الطائرة الانتينوف المبينة بالأوراق وهى إحدى طائرات شركة مصر للطيران – تهم بالإقلاع من مطار الاقصر فى طريقها إلى مطار القاهرة على الممر رقم 20/2 طبقاً لتعليمات رجال برج المراقبة بمطار الاقصر وإذ بها تفاجأ بوجود ناقة فى هذا الممر فبذل قائد الطائرة جهده لتجنب الاصطدام بها ورغم ذلك فقد احتكت بها العجلة الأمامية اليمنى للطائرة وفقدت صلاحيتها للعمل مما أدى إلى هبوط الطائرة هبوطاً اضطراريا بمطار القاهرة الدولى فأصيبت بعطب جسيم يستحيل إصلاحه ولما كانت شركة مصر للطيران التى اندمجت فى مؤسسة الطيران العربية "المدعى عليها الثانية" قد أمنت على تلك الطائرة لدى الشركة المدعية مقابل مبلغ 250000 جنيه فقد طالبتها فور وقوع الحادث بهذا المبلغ على اساس اعتبار الطائرة هالكة هلاكاً كلياً وقد قدر المسئولون فى الشركتين حطام الطائرة بمبلغ 20000 جنيه استولت عليه المؤسسة المدعى عليها الثانية وخصم من قيمة التأمين وأدت الشركة المدعية الباقى وقدره 230000 جنيه الى المؤسسة المذكورة، ولما كانت المدعى عليها الأولى هى المسئولة عن الحادث فقد حصلت المدعية على حوالة بحق الرجوع عليها بما أدته ولجأت إلى هيئة التحكيم تطلب الحكم لها بهذا المبلغ فقضت فى 5 من يوليو سنة 1969 بإلزام المدعى عليها الاولى فى مواجهة الثانية بأن تدفع للمدعية مبلغ 230000 جنيه مع المصروفات ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة وقد بنيت قضاءها على خطأ موظفى برج مراقبة مطار الأقصر بأذنهم لقائد الطائرة باستعمال الممر قبل التحقق من خلوه من العوائق التى تهدد سلامة الطيران.
وفى 5 من مارس سنة 1969 طلب وزير النقل الى النائب العام عرض الأمر على المحكمة العليا لتأمر بوقف تنفيذ الحكم للأسباب الواردة بطلبه واستطلع النائب العام رأى وزارة التخطيط، وفى 15 من ديسمبر سنة 1970 ورد ردها متضمناً أن تنفيذ هذا الحكم ليس من شأنه الأضرار بأهداف الخطة الاقتصادية العامة للدولة واقترحت تقسيط المبالغ المحكوم بها على اقساط سنوية لأن الهيئة العامة للطيران تمول مباشرة عن طريق وزارة الخزانة وتخصص لها اعانة سد عجز بلغت فى ميزانية عام 70/71 نحو 708000 جنيه وقد قيدت الدعوى برقم 21 لسنة 1 قضائية عليا تحكيم وقدمت كل من المدعية والمدعى عليها مذكرات بدفاعها وأودعت هيئة المفوضين تقريراً انتهت فيه إلى طلب الحكم بتقسيط المبلغ المحكوم به على الهيئة العامة للطيران المدنى لصالح شركة مصر للتأمين على خمسة اقساط سنوية متساوية يحل أولها فى أول يناير سنة 1973 وقد حدد لنظر الدعوى جلسة اليوم ونظرت على الوجه المبين بمحضر الجلسة.
المحكمة
من حيث إن الدعوى استوفت اوضاعها المقررة قانوناً فهى مقبولة شكلاً.
ومن حيث إن الهيئة العامة للطيران المدنى تستند فى طلب وقف تنفيذ حكم هيئة التحكيم المشار إليه الى سببين:
أولهما – انتفاء المسئولية التقصيرية من جانبها ذلك لأنه ليس ثمة ما يلزمها طبقاً لمعاهدة الطيران المدنى الدولى الموقعة فى شيكاغو سنة 1944 - بتسوير مطار الأقصر لأن شركات الطيران هى التى تقرر استعمال المطار بحالته وقد أدى عمال برج المراقبة بالمطار واجبهم كاملاً ولم يكن فى استطاعتهم رؤية ناقة شاردة بين كثبان الرمال ولم تظهر من خلفها إلا على مدى قريب كان فيه ضابط البرج منهمكا فى مراقبة الآلات التى تحدد للطيار مدى ارتفاعه واتجاهه – وقد وقع الحادث بسبب أجنبى لا دخل لها فيه وهو خطأ حارس الناقة فى رقابتها وضبط قيادتها والسبب الثانى – أن ميزانيتها تسفر عن عجز تقوم الدولة بسده – وسبب هذا العجز زيادة نفقاتها على إيراداتها بسبب ظروف الحرب فإذا زاد هذا العجز بسبب إلزامها بأداء المبلغ المحكوم به اختلت ميزانيتها اختلالاً ينعكس على الخدمة التى يؤديها للطيران الدولى والمحلى والتى لو اعتراها أى نقص لأدى ذلك إلى كوارث متلاحقة لا يمكن تداركها فضلا عما يترتب على ذلك من تسوئ سمعة المرفق عالميا وفضلاً عما تقدم فأنه يجب النظر الى مدى تأثر كل من المرفقين المحكوم له والمحكوم عليه – بتنفيذ الحكم على ضوء ميزانيتهما ومراعاة أن الأول يرتبط بشركات اعادة التأمين التى تتحمل جزءاً من المخاطر فى هذه الأحوال أما الثانى فأنه يعانى عجزا فى إيراداته.
ومن حيث إن اختصاص المحكمة العليا بالفصل فى دعاوى وقف تنفيذ أحكام هيئات التحكيم ينحصر –" على ما جاء بالفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 81 لسنة 1969" - فى النظر الى أثر تنفيذ هذه الاحكام على أهداف الخطة الاقتصادية العامة للدولة أو على سير المرافق العامة فيها ومن ثم فليست المحكمة العليا جهة طعن على تلك الاحكام فى موضوعها أو فى الأسباب التى استندت إليها فى قضائها فلا تزال الاحكام نهائية غير قابلة للطعن فيها تطبيقاً للمادة 69 من قانون المؤسسات وشركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 60 لسنة1971 ومن ثم فلا محل لما تثيره الهيئة العامة للطيران المدنى فى السبب الأول من أمور موضوعية حول توافر الخطأ فى جانبها أو من العاملين بها ولا يجوز اعادة النظر فيه بعد الفصل فيه نهائياً من هيئة التحكيم المختصة التى انتهت إلى تقرير مسئولية المدعية عما أصاب الطائرة من اضرار.
ومن حيث إنه بالنسبة الى السبب الثانى من سببى طلب وقف التنفيذ فانه يبين من ميزانيتى المدعية عن 69/70، 70/71 انها تعانى عجزاً فى ايراداتها عن مصروفاتها وأنها تتلقى اعانة لسد هذا العجز من خزانة الدولة بلغت فى السنة الأولى 657000 جنيه وفى السنة الثانية مبلغ 708000 جنيه كما يبين من كتاب وزارة التخطيط المؤرخ فى 15 من ديسمبر سنة 1970 أنها تقترح تقسيط المبلغ المحكوم به على أقساط سنوية.
ومن حيث إن المبلغ المحكوم به يبلغ من الجسامة حدا تعجز المدعية عن الوفاء به من مواردها الذاتية ومن ثم فأن الزامها الوفاء به دفعة واحدة ينعكس أثره على نشاط المدعية وعلى انتظام سير خدمات الطيران المدنى التى تنهض بها فى المجالين الدولى والمحلى وهى خدمات حيوية هامة.
ومن ثم ترى المحكمة تعديل طريقة تنفيذ الحكم بتقسيط المبلغ المحكوم به على خمسة اقساط سنوية متساوية وليس من شأن تعديل طريقة تنفيذ الحكم على هذا الوجه مساس أو اخلال بسير مرفق التأمين الذى تقوم عليه شركة مصر للتأمين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بتعديل طريقة تنفيذ الحكم الصادر من هيئة التحكيم فى 5 من شهر يوليو سنة 1969 فى القضية رقم 154 لسنة 1969 لصالح شركة مصر للتأمين ضد الهيئة العامة للطيران المدنى وذلك بتقسيط المبلغ المحكوم به وقدره 230000 جنيه "مائتان وثلاثون ألفا من الجنيهات" والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة على خمسة أقساط سنوية متساوية متوالية يستحق أولها فى أول يناير سنة 1973.
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 60/1971 · المادة 69ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.