حكم المحكمة العليا، رقم 30 لسنة 7 قضائية «تنازع»، جلسة 4 يونيو 1977
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 30 لسنة 7 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 يونيو 1977
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طالبة الحكم بإلزام سميرة كريم حسن أحمد وآخرين بأن يدفعوا لها متضامنين مبلغ سبعة جنيهات وثلثمائة وثلاثين مليمًا والمصروفات شاملة أتعاب المحاماة ، وأسست الهيئة دعواها على أنها تستحق هذا المبلغ بناء على عقد اشتراك التليفون المبرم بينها وبين مورث المدعى عليهم . وأحالت محكمة باب شرقى الجزئية الدعوى إلى محكمة سيدى جابر الجزئية التى قضت بجلسة 29 من ابريل سنة 1974 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة الإدارية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 4 من يونيه سنة 1977 م الموافق 17 من جمادى الثانية سنة 1397 هـ .
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : محمد عبدالوهاب خليل وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت محمود عتيبة نواب رئيس المحكمة وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية الوكيلين بالمحكمة وطه أحمد ابو الخير أعضاء
وحضور السيد المستشار/محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 30 لسنة 7 القضائية "تنازع"
المقامة من
السيد المهندس رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية
ضد
1- السيدة / سميرة كريم حسن أحمد
2- السيدة / نادية كريم حسن أحمد
3- السيدة / عزيزة كريم حسن أحمد
4- السيد / حسن كريم حسن أحمد
5- السيد / السيد كريم حسن أحمد
6- السيد / صلاح كريم حسن أحمد
الوقائع
تتحصل الوقائع على - ما يبين من الأوراق - فى أن الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية قد أقامت الدعوى رقم 502 لسنة 1973 باب شرقى الجزئية طالبة الحكم بإلزام سميرة كريم حسن أحمد وآخرين بأن يدفعوا لها متضامنين مبلغ سبعة جنيهات وثلثمائة وثلاثين مليمًا والمصروفات شاملة أتعاب المحاماة ، وأسست الهيئة دعواها على أنها تستحق هذا المبلغ بناء على عقد اشتراك التليفون المبرم بينها وبين مورث المدعى عليهم . وأحالت محكمة باب شرقى الجزئية الدعوى إلى محكمة سيدى جابر الجزئية التى قضت بجلسة 29 من ابريل سنة 1974 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة الإدارية المختصة بمجلس الدولة استنادًا إلى أن عقد تركيب واستعمال التليفون هو عقد إدارى يختص القضاء الإدارى بالفصل فى منازعاته . وأحيلت الدعوى إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية حيث قيدت برقم 413 لسنة 21 القضائية وقضت فيها تلك المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وألزمت الهيئة المدعية المصروفات فطعنت فى ذلك الحكم بالطعن برقم 66 لسنة 7 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى التى قضت فى 7 من أبريل سنة 1976 برفض الطعن فى موضوعه وألزمت الهيئة المصروفات وذلك تأسيسًا على أن العقد محل النزاع هو عقد من عقود القانون الخاص ويخضع لأحكامه .
وأقامت الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 13 من ديسمبر سنة 1976 تطلب فيها تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى بعد أن تخلت جهتا القضاء العادى والإدارى عن الفصل فيها .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا برأيها القانونى انتهت فيه إلى طلب الحكم باختصاص جهة القضاء العادى بنظر الدعوى .
ونظرت الدعوى بجلسة 7 من مايو سنة 1977 على الوجه المبين بمحضر الجلسة وأرجأت النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم الآتى .
المحكمة
بعد مطالعة الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
ومن حيث إن الدعوى استوفت الأوضاع المقررة قانونًا .
ومن حيث إن المدعية تطلب تعيين الجهة المختصة بنظر دعواها لقيام تنازع سلبى على الاختصاص بين جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى بعد أن تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى ذات الموضوع الواحد وهو النزاع حول الالتزامات المترتبة على عقد تركيب التليفون .
ومن حيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى - أمام المحكمة العليا طبقًا للفقرة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 - أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى وأمام جهة القضاء الإدارى أو أية جهة أخرى أو هيئة ذات اختصاص قضائى وتتخلى كلتاهما عن نظرها .
ومن حيث إنه يبين من الوقائع المتقدم ذكرها أن الهيئة المدعية أقامت دعواها أمام جهة القضاء العادى - محكمة سيدى جابر الجزئية - التى قضت بعدم اختصاصها وبإحالة ذات الدعوى إلى جهة القضاء الإدارى - المحكمة الإدارية بالإسكندرية - فقضت هى الأخرى بعدم اختصاصها، ومن ثم فقد توافر مناط طلب تعيين الجهة المختصة بالفصل فى الدعوى .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن عقد اشتراك التليفون - وهو محل النزاع - يعد من روابط القانون الخاص، وذلك أنه يشترط لاعتبار العقد عقدًا إداريًا بالإضافة إلى كون أحد طرفيه شخصًا معنويًا عامًا أن يكون تعاقده بوصفه سلطة عامة وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تسييره أو تنظيمه وأن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية التى تتميز بانتهاج أسلوب القانون العام فيما تتضمنه من شروط استثنائية غير مألوفة فى روابط القانون الخاص .
ومن حيث إن العقد محل النزاع قد تم بين الطرفين بقصد تحقيق خدمة خاصة للمشترك بالإفادة من الاتصالات التليفونية - وهذا ما لا يتصل بتسيير المرفق العام أو تنظيمه - ومن ثم فهو يخضع للأصل المقرر فى شأن العقود التى تنظيم العلاقة ما بين المرافق العامة وبين المنتفعين بخدماتها وهى من روابط القانون الخاص، ولا يغير من هذا النظر أن تتضمن هذه العقود شروطًا تختلط بالشروط الاستثنائية التى يتميز بها أسلوب القانون العام فى العقود الإدارية ، فمثل هذه الشروط مألوفة كذلك فى عقود الإذعان المدنية .
ومن حيث إنه يخلص من كل ما تقدم أن الدعوى موضوع التنازع تعد من الدعاوى المدنية ومن ثم تختص بنظرها والفصل فيها جهة القضاء العادى دون جهة القضاء الإدارى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.