حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 85 لسنة 18 قضائية «دستورية»، جلسة 17 أغسطس 2003
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 85 لسنة 18 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 17 أغسطس 2003
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
التحكيم الأجبارى فى المنازعات المتعلقة بالضريبة العامة على المبيعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الموافق 17 أغسطس سنة 2003 الموافق 19 جماد الآخر سنة 1424 هـ.
برئاسة السيد المستشار / ماهر على البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 85 لسنة 18 قضائية " دستورية "
المقامة من
شركة عزام للمقاولات ( أبناء أحمد عزام وشركاهم )
ضد
(1) السيد الدكتور رئيس مجلس الشعب بصفته
(2) السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء بصفته
(3) السيد الدكتور وزير المالية بصفته
(4) السيد رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات بصفته
(5) السيد رئيس مأمورية ضرائب مبيعات طنطا بصفته
الإجراءات
بتاريخ الثانى والعشرين من يولية سنة 1996 ، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبة الحكم أصلياً بعدم دستورية القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات واحتياطياً بعدم دستورية الفقرات 3 و4 و5 من المادة الثالثة من ذات القانون وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 2937 لسنة 1995 مدنى كلى طنطا ، بطلب الحكم ببطلان الاتفاق المؤرخ 10/4/1994 المبرم بين الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء ورئيس مصلحة الضرائب العامة على المبيعات متضمناً خضوع نشاط المقاولات للضريبة ، وأثناء نظرها دفعت الشركة أصلياً بعدم دستورية القانون رقم 11 لسنة 1991 برمته ، واحتياطياًُ بعدم دستورية الفقرات 3 و4 و5 من المادة الثالثة من هذا القانون وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 الصادر نفاذاً لها . وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية ، وصرحت للشركة المدعية برفع دعواها الدستورية ، فقد أقامت الدعوى الماثلة .
وحيث إنه بالنسبة للطلب الأصلى الذى تنعى فيه الشركة على قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 مخالفته للدستور لعيوب شكلية وإجرائية شابت إصداره ، فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن استيفاء النصوص القانونية المطعون عليها لأوضاعها الشكلية ، يعتبر أمراً سابقاً بالضرورة على الخوض فى عيوبها الموضوعية ، ذلك أن المطاعن الشكلية وبالنظر إلى طبيعتها لا يتصور أن يكون تحريها وقوفاً على حقيقتها ، تالياً للنظر فى المطاعن الموضوعية ، ولكنها تتقدمها ، وبحكم اللزوم العقلى فإن قضاء المحكمة الدستورية العليا فى مطاعن موضوعية ، إنما يعد قضاء ضمنياً باستيفاء النصوص المطعون فيها للأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور ، ومانعاً من العودة لبحثها .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكانت هذه المحكمة سبق أن قضت فى الدعوى الدستورية رقم 65 لسنة 18 قضائية بجلستها المعقودة فى 6 يناير سنة 2001 بعدم دستورية نص المادتين 17 و35 من قانون الضريبة العامة على المبيعات ، وسقوط المادة 36 من ذلك القانون ، فإن هذا القضاء فى شأن مطاعن موضوعية ، يكون متضمناً لزوماً تحققها من استيفاء القانون رقم 11 لسنة 1991 لأوضاعه الشكلية ، ويكون الادعاء بصدوره مخالفاً للأوضاع الشكلية التى أوجبها الدستور فى المادة 107 منه فاقداً لسنده جديراً بالالتفات عنه .
وحيث إنه بالنسبة للطلب الاحتياطى ، فإن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، كان ينص فى الفقرة الرابعة من المادة الثالثة قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 على تخويل رئيس الجمهورية حق تعديل الجدولين رقمى (1) و(2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات ، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص فى المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذاً للفقرة المشار إليها وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها ، كما نص فى المادة (12) منه على إلغاء هذه الفقرة .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، أو كان النص المذكور قد أُلغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به وبالتالى زال كل ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكانت المصلحة فى الدعوى الدستورية الراهنة بقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى إنما تنحصر فى الفصل فى دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، وإذ ألغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 ، كما ألغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليهما منذ تاريخ العمل بكل منها ، وذلك كله إنفاذاً لأحكام هذا القانون ، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى ، لتغدو المصلحة بذلك فى النعى عليها منتفية ، مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/1991 · المادة 36ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.