حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 7 لسنة 34 قضائية «تنازع»، جلسة 14 مارس 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 7 لسنة 34 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 مارس 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 24/2/2008 من المحكمة التأديبية بقنا فى الدعوى رقم 105 لسنة 15 قضائية .
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره،أما السيد المستشار الدكتور عادل عمر شريف، الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم، فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار رجب عبد الحكيم سليم .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر من مارس سنة 2015م، الموافق الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة 1436 هـ .
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى اسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد /محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 7 لسنة 34 قضائية " تنازع" .
المقامة من
السيد رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة
ضد
1- السيد المستشار وزير العدل
2- السيد / محمد عبد الودود محمد
الإجراءات
بتاريخ العشرين من شهر يونيو سنة 2012،أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبًا القضاء، بصفة مستعجلة ،بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بقنا فى الدعوى رقم 105 لسنة 15 قضائية ؛ وفى الموضوع بفض التناقض القائم بين هذا الحكم، والحكم الصادر من المحكمة العمالية فى الدعوى رقم 153 لسنة 15 قضائية عمال كلى البحر الأحمر، والمؤيد استئنافيًا بالحكم الصادر من محكمة استئناف قنا فى الطعن رقم 238 لسنة 30 قضائية ،واعتبار حكم المحكمة التأديبية سالف الإشارة كأن لم يكن .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة التأديبية بقنا؛ كما قدم بنك القاهرة مذكرة ردد فيها طلباته الواردة بصحيفة الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليه الثانى ، إبان عمله ببنك القاهرة بقنا، اتُّهم بجريمة اختلاس نقدية بتاريخ 2/10/2004، وعند اكتشاف الواقعة قام بإعادة المبلغ بتاريخ 29/5/2006 . وإذ تم التحقيق معه وانتهى إلى ثبوت المخالفة ضده، فقد أصدر البنك القرار رقم 63 لسنة 2007 بتاريخ 22/3/2007، بإنهاء علاقة العمل معه، مما حدا به إلى إقامة الدعوى رقم 153 لسنة 2008 عمال كلى البحر الأحمر،طالبًا الحكم بإلغاء قرار الفصل وإعادته إلى العمل، وبإلزام البنك بسداد دخله الشهرى وقدره (2750) جنيهًا، والتعويض عن الإنهاء التعسفى لعقد العمل . وبجلسة 30/5/2011 قضت المحكمة برفض الدعوى ، فأقام الاستئناف رقم 238 لسنة 30 ق أمام محكمة استئناف قنا . وبجلسة 5/3/2012 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . كما أقام المدعى عليه الثانى كذلك الدعوى رقم 105 لسنة 15ق أمام المحكمة التأديبية بقنا بطلب وقف تنفيذ قرار فصله من البنك، وفى الموضوع بإلغاء القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار، وفى حالة رفض البنك لذلك يتم صرف أجره من تاريخ الفصل بواقع (2750) جنيهًا شهريًّا لحين تنفيذ الحكم، وإلزام البنك بتعويضه عن الأضرار التى لحقت به من جراء الفصل . وبجلسة 24/2/2008 قضت بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع أولاً : بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 63 لسنة 2007 فيما تضمنه من فصل الطاعن عن العمل، ثانيًا : إلزام المطعون ضده بأن يؤدى للطاعن مبلغًا قدره خمسمائة جنيه كتعويض .
وإذ ارتأى البنك المدعى أن الحكمين النهائيين الصادر أحدهما من المحكمة التأديبية بقنا بإلغاء قرار فصل المدعى عليه الثانى وتعويضه، والآخر الصادر من جهة محكمة قنا الابتدائية برفض عودته، والمؤيد بحكم محكمة استئناف قنا، قد تناقضا فيما بينهما، وتعذر تنفيذهما معًا، فقد أقام هذه الدعوى بغية فض ذلك التناقض .
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقًا للبند ثالثًا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما موضوع النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا . متى كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المحكمة التأديبية بقنا قضت فى الدعوى رقم 105 لسنة 15 قضائية بإلغاء قرار البنك الصادر بفصل المدعى عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار، بما مؤداه أحقية المذكور فى العودة لعمله فى البنك، بينما قضى الحكم الصادر من المحكمة العمالية فى الدعوى رقم 153 لسنة 15 قضائية عمال كلى البحر الأحمر،المؤيد بحكم محكمة استئناف قنا فى الطعن رقم 238 لسنة 30 قضائية ، برفض طلب العام المذكور عودته للعمل، فإن هذين الحكمين يكونان قد اتحدا نطاقًا وتناقضا، وغدا إنفاذ قضائهما معًا متعذرًا . ومن ثم، فإن مناط التناقض يكون متحققًا .
وحيث إن حقيقة طلبات البنك المدعى ، هى الاعتداد بالحكم الصادر من جهة القضاء العادى دون الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بمجلس الدولة ، وذلك وفقًا للأحكام الواردة بقانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، وقانون البنك المركزى والجهاز المصرفى الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003 .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المفاضلة التى تجريها بين الحكمين النهائيين المتناقضين، لتحدد على ضوئها أيهما أحق بالاعتداد به عند التنفيذ إنما تتم على أساس ما قرره المشرع من قواعد لتوزيع الولاية بين جهات القضاء المختلفة .
وحيث إن الدستور الصادر عام 1971 ومن بعده الدستور المعدَّل الصادر عام 2014 قد عهد إلى مجلس الدولة كهيئة قضائية مستقلة بالفصل فى المنازعات الإدارية ، والدعاوى التأديبية ، بما يدل على أن ولايته فى شأنها هى ولاية عامة ، وأنه هو قاضى القانون العام بالنسبة إليها . ووفقًا لأحكام قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، فقد أصبحت المحاكم التأديبية هى صاحبة الولاية العامة بالفصل فى مسائل تأديب العاملين بالقطاع العام. ومن ثم، فإن ولايتها هذه كما تشمل الدعوى المبتدأة التى تختص فيها المحكمة بتوقيع الجزاء التأديبى ، فهى تشمل أيضًا الطعن فى أى جزاء تأديبى على النحو الذى فصلته نصوص قانون مجلس الدولة .
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بقنا قد صدر وفقًا لاختصاص المحاكم التأديبية المحدد بموجب القواعد القانونية المعمول بها وقت صدوره، فإن الحكم الصادر من جهة القضاء العادى برفض عودة المدعى عليه الثانى للعمل فى البنك، يكون قد سلب اختصاصًا محجوزًا للمحاكم التأديبية . ومن ثم، فلا يعتد به، ويتعين الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة التأديبية بقنا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 24/2/2008 من المحكمة التأديبية بقنا فى الدعوى رقم 105 لسنة 15 قضائية .
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره،أما السيد المستشار الدكتور عادل عمر شريف، الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم، فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار رجب عبد الحكيم سليم .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.