حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 143 لسنة 22 قضائية «دستورية»، جلسة 22 سبتمبر 2002
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 143 لسنة 22 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 22 سبتمبر 2002
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية القانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدنى على الأماكن التى لم يسبق تأجيرها والأماكن التى انتهت أو تنتهى عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعية المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 22 سبتمبر سنة 2002 الموافق 15 رجب سنة 1423 هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحى نجيب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى .
وحضور السيد المستشار الدكتور / عادل عمر شريف رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 143 لسنة 22 قضائية دستورية
المقامة من :
السيدة / فوزية شحاتة أحمد
ضد
السيد / رئيس الجمهورية
السيد / رئيس مجلس الوزراء
السيد / رئيس مجلس الشعب
السيد / مظهر محمود أحمد
الإجراءات
بتاريخ العشرين من شهر أغسطس سنة 2000 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبة الحكم بعدم دستورية القانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدنى على الأماكن التى لم يسبق تأجيرها والأماكن التى انتهت أو تنتهى عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم : أصلياً بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الرابع كان قد أقام ضد المدعية الدعوى رقم 146 لسنة 1999 مدنى أمام محكمة الخارجة الكلية ، طالباً الحكم بطردها من العين المؤجرة لها والموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى ، وتسليمها له خالية مما يشغلها . وأثناء نظر تلك الدعوى دفعت المدعية بعدم دستورية القانون رقم 4 لسنة 1996 ، كما دفعت بعدم اختصاص المحكمة قيمياً بنظر الدعوى . وبجلسة 25/12/1999 ، قضت محكمة الخارجة الكلية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة الخارجة المدنية الجزئية للاختصاص ، حيث قيدت برقم 3 لسنة 2000 . وأثناء نظرها قدمت المدعية مذكرة صممت فيها على الدفع بعدم الدستورية ، وإذ قدرت تلك المحكمة جدية دفعها ، وصرحت لها بإقامة الدعوى الدستورية ، فأقامت دعواها الماثلة .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى الماثلة لزوال مصلحة المدعية فيها وذلك تأسيساً على أن الدعوى الموضوعية كانت قد أُجّل نظرها لجلسة 31/10/2000 ، فتقدم المدعى فيها بطلب لتقصير موعد الجلسة ، فتحدد لنظرها جلسة 12/9/2000 ، وفيها حضر المدعى وقدم إعلاناً بالتقصير ثم انسحب تاركاً الدعوى للشطب ، فقررت المحكمة شطبها ، ولم تتمسك المدعى عليها المدعية فى الدعوى الماثلة بطلب الاستمرار فى نظرها ، كما لم تقم بتجديدها من الشطب .
وحيث إن هذا الدفع مردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن اتصال الخصومة الدستورية بها من خلال رفعها إليها وفقاً للقواعد وطبقاً للإجراءات المنصوص عليها فى قانونها يعنى دخولها فى حوزتها لتهيمن عليها وحدها ، ويمتنع على محكمة الموضوع ، وقد قدرت جدية الدفع بعدم الدستورية الذى أبدى أمامها ، أن تتخذ إجراءً أو تصدر حكماً ، حتى تقضى المحكمة الدستورية العليا بقضائها الذى يكشف عن النصوص القانونية الصحيحة التى يتعين تطبيقها فى النزاع الموضوعى ، بما مؤداه أنه فيما عدا الأحوال التى تنتفى فيها المصلحة فى الخصومة الدستورية ، فإن على محكمة الموضوع أن تلتزم قضاءها بتقدير جدية الدفع فلا تنحيه ، وإلا كان ذلك نكولاً من جانبها عن التقيد بنص المادة 175 من الدستور التى تخوّل المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح ، متى كان ذلك ، وكان إنفاذ نصوص الدستور يقتضى ألا تعاق المحكمة الدستورية العليا بقرار من محكمة الموضوع عن مباشرة ولايتها ، وإلا كان ذلك تحريفاً لاختصاصها ، وإهداراً لموقعها من البنيان القانونى للنظام القضائى المصرى ، ومن ثم فإن قرار محكمة الموضوع شطب الدعوى بعد أن قدرت جدية الدفع المبدى بعدم دستورية القانون الطعين وتصريحها لمن أثار ذلك الدفع بأن يقيم دعواه الدستورية ، لا يمنع المحكمة الدستورية العليا من أن تقول كلمتها فى المسألة الدستورية المثارة ، والتى يتعين على محكمة الموضوع التقيد بها فى النزاع المطروح عليها ، ومن ثم فإن مصلحة المدعية فى الدعوى الماثلة تكون قائمة ، ويكون الدفع بانتفائها لا محل له ، جديراً بعدم قبوله .
وحيث إن المدعية تنعى على القانون الطعين رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدنى على الأماكن التى لم يسبق تأجيرها والأماكن التى انتهت أو تنتهى عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها ، مخالفته لحكم المادة 195 من الدستور ، إذ لم يؤخذ رأى مجلس الشورى فيه باعتباره من القوانين المكملة للدستور .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التحقق من استيفاء النصوص القانونية لأوضاعها الشكلية يعد أمراً سابقاً بالضرورة على خوضها فى عيوبها الموضوعية ، بما مؤداه أن الفصل فى نعى قوامه ادعاء تعارض بين نص تشريعى وقاعدة موضوعية فى الدستور وأيا كان قضاء المحكمة الدستورية العليا فى هذا الادعاء يكون منطوياً بطريق اللزوم على قضاء حاسم باستيفاء النص التشريعى المطعون عليه للأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور لإصداره ، بما يمتنع معه معاودة بحث أى مطعن شكلى عليه ، إذ كان ذلك وكان القانون رقم 4 لسنة 1996 المشار إليه قد طُعِن بعدم دستورية نصوصه فى القضية رقم 177 لسنة 22 قضائية دستورية بمقولة مخالفتها لحكم المادتين 32 و40 من الدستور ، وإذ خَلُصَ قضاء هذه المحكمة فى تلك الدعوى والصادر بجلستها المعقودة فى 7 يولية سنة 2002 والذى نشر فى الجريدة الرسمية بالعدد 29 تابع ( ب ) بتاريخ 18 يولية سنة 2002 إلى رفض هذا النعى الذى ينحل فى حقيقته إلى طعن موضوعى ، فإنه يكون متضمناً بالضرورة تحقق المحكمة من استيفاء القانون الطعين لأوضاعه الشكلية .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة فيما فصل فيه فى القضية رقم 177 لسنة 22 قضائية دستورية المشار إليها إنما يحوز حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه ، أو إعادة طرحه عليها من جديد ، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعية المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.