حكم المحكمة العليا، رقم 27 لسنة 7 قضائية «تنازع»، جلسة 3 ديسمبر 1977
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 27 لسنة 7 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 ديسمبر 1977
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلبت فيها الحكم بإلزامه بأن يدفع لها مبلغ 505,16 وفوائد هذا المبلغ ......ألخ قائلة أنها تستحق هذا المبلغ فى ذمته بمقتضى عقد اشتراك تليفون مبرم بينهما، وقد قضت المحكمة فى 20 من مايو سنة 1974 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى ، وإحالتها إلى المحكمة الإدارية بمجلس الدولة بالإسكندرية المختصة للفصل فيها استنادًا إلى ما انتهت إليه من تكييف عقد تركيب واستعمال التليفون بأنه عقد إدارى أبرمته الهيئة وهى من أشخاص القانون ا
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 3 من ديسمبر سنة 1977 م ، الموافق 23 من ذى الحجة سنة 1397 ه.
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : عمر حافظ وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية نواب رئيس المحكمة وطه أحمد أبو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى الوكيلين بالمحكمة وكمال سلامة عبدالله أعضاء
وحضور السيد المستشار/محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 27 لسنة 7 القضائية
" تنازع ".
المقامة من
الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية
ضد
السيد / مصطفى أحمد صلاح
الوقائع
أقامت المدعية الدعوى رقم 84 لسنة 1974 أمام محكمة سيدى جابر الجزئية بالإسكندرية ضد المدعى عليه مصطفى أحمد صلاح طلبت فيها الحكم بإلزامه بأن يدفع لها مبلغ 505,16 وفوائد هذا المبلغ ......ألخ قائلة أنها تستحق هذا المبلغ فى ذمته بمقتضى عقد اشتراك تليفون مبرم بينهما، وقد قضت المحكمة فى 20 من مايو سنة 1974 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى ، وإحالتها إلى المحكمة الإدارية بمجلس الدولة بالإسكندرية المختصة للفصل فيها استنادًا إلى ما انتهت إليه من تكييف عقد تركيب واستعمال التليفون بأنه عقد إدارى أبرمته الهيئة وهى من أشخاص القانون العام مع المدعى عليه بقصد تسيير مرفق عام وأنه يتضمن شروطًا غير مألوفة فى القانون الخاص.
وقد قيدت الدعوى بالمحكمة الإدارية برقم 447 لسنة 21 قضائية ، وقضت هذه المحكمة فى 6 من يناير سنة 1975 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظرها استنادًا إلى أن العقد المذكور عقد مدنى تختص المحاكم العادية بنظر المنازعات الناشئة عنه وقد استأنفت المدعية هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فقضت بتاريخ 31 من مارس سنة 1976 بتأييد الحكم .
وإذ تخلت كل من جهتى القضاء العادى والإدارى عن الفصل فى المنازعة آنفة الذكر، فقد أقامت الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية هذه الدعوى طالبة تحديد جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر النزاع، وقد قامت هيئة مفوضى الدولة بتحضيرها وأعدت تقريرًا بالرأى القانونى ثم أحيلت الدعوى إلى المحكمة حيث نظرت بجلسة 5 من نوفمبر سنة 1977 وأجلت لإصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها المقررة قانونًا .
ومن حيث إن الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية تطلب الحكم بتحديد جهة القضاء العادى جهة تختص بنظر الدعوى الموضوعية التى تخلت كل من جهتى القضاء العادى والإدارى عن الفصل فيها .
ومن حيث إن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى ، طبقًا لنص الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 ونص الفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970، أن تكون الدعوى قد طرحت عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى أو جهة القضاء الإدارى ، أو أى هيئة ذات اختصاص قضائى وأمام جهة قضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى أخرى وتخلت كلتاهما عن نظرها .
ومن حيث إنه يبين من الوقائع سالفة الذكر أن الهيئة المدعية رفعت دعوى أمام جهة القضاء العادى ( محكمة سيدى جابر الجزئية ) ضد المدعى عليه تطالبه بمبلغ معين استنادًا إلى عقد تركيب واستعمال تليفون قضت بعدم اختصاصها ولائيًا بنظرها لاستنادها إلى عقد إدارى وإحالتها إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية التى قضت بدورها بعدم اختصاصها ولائيًا بنظرها لما رأته من أن العقد الذى تستند إليه المدعية عقد مدنى وأيدتها فى ذلك محكمة القضاء الإدارى وبذلك تكون كل من جهتى القضاء العادى والإدارى قد تخلت عن نظر الدعوى .
ومن حيث إن سند القضاء بعدم الاختصاص من جانب كل من جهتى القضاء العادى والإدارى يقوم على ما انتهت إليه كل منهما فى شأن التكييف القانونى لعقد تركيب واستعمال التليفون الذى كان مبرمًا بين الهيئة المدعية وبين المدعى عليه، فبينما انتهت المحكمة المدنية إلى أن العقد المذكور هو عقد إدارى وبذلك يكون الفصل فى المنازعات المتفرعة عنه لجهة القضاء الإدارى ، انتهت المحكمة الإدارية إلى اعتباره عقدًا مدنيًا وبذلك تكون المحكمة المدنية هى المختصة بالفصل فى المنازعات المتفرعة عنه .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يتعين لاعتبار العقد إداريًا أن يكون أحد طرفيه شخصًا معنويًا وأن يكون تعاقده بوصفه سلطة عامة وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تنظيمه وتسييره، وأن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية التى تتميز بانتهاج أسلوب القانون العام فيما يتضمنه من شروط استثنائية غير مألوفة فى روابط القانون الخاص .
ومن حيث إن عقد تركيب واستعمال التليفون الذى ابرم بين المدعى عليه وبين الهيئة المدعية وهى مرفق اقتصادى يستهدف انتفاعه بخدمات المرفق المذكور الخاصة بالاتصالات التليفونية أى بتحقيق خدمة خاصة للمشترك وليس له أى صلة بنشاط المرفق من حيث تنظيمه وتسييره، ومن ثم فهو يخضع للأصل المقرر فى شأن العقود التى تنظم العلاقة بين المرافق الاقتصادية وبين المنتفعين بخدماتها باعتبارها من روابط القانون الخاص لانتفاء مقومات العقود الإدارية وخصائصها المتقدم ذكرها بالنسبة إليها .
ومن حيث أنه يخلص مما تقدم أن العقد سالف الذكر عقد مدنى ينظم علاقة مدنية بين طرفيه، ولا يؤثر فى هذا النظر ما تضمنه من شروط استثنائية قد يختلط الأمر بينها وبين الشروط الاستثنائية التى يتميز بها أسلوب القانون العام فى العقود الإدارية ، ذلك أن تلك الشروط مألوفة فى نوع خاص من العقود المدنية وهى عقود الإذعان وقد نظمها القانون المدنى بنصوص تكفل دفع أضرارها عن الطرف الضعيف فى التعاقد، فأجاز للقاضى إعفاء هذا الطرف من تنفيذها، كما أجاز له تعديلها إذا كانت شروطًا تعسفية وأخيرًا حظر تفسير العبارات الغامضة فيها تفسيرًا ضارًا بمصلحة الطرف المذعن . وعلى مقتضى ذلك تكون الدعوى موضوع طلب التنازع دعوى مدنية وتكون جهة القضاء العادى هى المختصة بنظرها والفصل فيها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.