حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 25 لسنة 2 قضائية «دستورية»، جلسة 2 مارس 1985
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 25 لسنة 2 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 مارس 1985
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشئات التى آلت ملكيتها إلى الدولة وفقاً لأحكام القوانين أرقام 117 , 118 , 119 لسنة 1961 والقوانين التالية لها تعويضاً إجمالياً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التى آلت ملكيتها إلى الدولة وفقا لأحكام القوانين أرقام 117 ، 118 ، 119 لسنة 1961 والقوانين التالية لها تعويضا إجماليا.
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره أما السيد المستشار محمد كمال محفوظ الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة هذا الحكم فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار مصطفى جميل مرسى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الموافق 2 مارس سنة 1985م ، الموافق 10 جمادى الأخرة سنة 1405 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ محمد على بليغ رئيس المحكمة
و حضور السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد الحميد ورابح لطفى جمعه وفوزى أسعد مرقس وواصل علاء الدين اعضاء
وحضور السيد/ المستشار الدكتور أحمد محمد الحفنى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ أحمد على فضل الله أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 25 لسنة 2 قضائية " دستورية "
بعد أن أحالت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة ملف الدعوى رقم 576 لسنة 30 قضائية .
المرفوعة من
السيد/ سوترى تساكيرس
ضد
1-
السيد/ رئيس الجمهورية .
2-
السيد/ رئيس الوزراء.
3-
السيد/ وزير الصناعة .
4-
السيد/ وزير المالية .
5-
السيد/ رئيس مؤسسة مواد البناء والجرارات.
" الإجراءات"
بتاريخ 6 يوليو 1982 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 576 لسنة 30 قضائية بعد أن قضت محكمة القضاء الإدارى بجلسة 8 أبريل سنة 1980 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية نص المادة الأولى من القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التى آلت ملكيتها إلى الدولة وفقا لأحكام القوانين أرقام 117 ، 118 ، 119 لسنة 1961 والقوانين التالية لها تعويضا أجماليا.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 576 لسنة 30 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالبا الحكم بأحقيته فى اقتضاء تعويض يعادل القيمة الحقيقية لمنشأته المؤممة بمقتض القرار بقانون رقم 117 لسنة 1961 قولا منه أن ما تضمنه القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 من قصر التعويض المستحق عن المشروعات المؤممة على مبلغ 15 ألف جنيه ينطوى على مصادرة تتنافى مع المبادئ الدستورية . وإذ تراءى للمحكمة عدم دستورية نص المادة الأولى من القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التى آلت ملكيتها إلى الدولة وفقا لأحكام القوانين 117 ، 118، 119 لسنة 1961 تعويضا إجماليا، وذلك فيما نصت عليه هذه المادة من تقرير حد أقصى مقداره 15 ألف جنيه كتعويض إجمالى للمشروعات المؤممة لما بدا لها من مخالفتها لنص المادتين 34 ، 35 من الدستور، فقد قضت بجلسة 8 أبريل سنة 1982 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستوريتها.
وحيث إن المادة الأولى من القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 المطعون عليه والمعدل بالقانون رقم 4 لسنة 1966 تنص فى فقرتها الأولى على أن " جميع أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التى آلت ملكيتها إلى الدولة وفقا لحكام القوانين أرقام 117 ، 118، 119 لسنة 1961 وأحكام القوانين التالية لها، يعوض صاحبها عن مجموع ما يمتلكه من أسهم ورؤوس أموال فى جميع هذه الشركات والمنشآت بتعويض اجمالى قدره 15 ألف جنيه، ما لم يكن مجموع ما يمتلكه فيها اقل من ذلك فيعوض عنه بمقدار هذا المجموع. وفى فقرتها الثانية على أن " وتستثنى البنوك وشركات التأمين وأجهزة الادخار والتأمين والمعاشات وصناديق التوفير والتأمين بالشركات والهيئات المختلفة من الحد الأقصى للتعويض المشار إليه بالفقرة السابقة ". وتنص المادة الثانية منه على أن " يتم التعويض المشار إليه فى المادة السابقة بسندات على الدولة وفقا لأحكام القوانين التى آلت بمقتضاها ملكية أسهم ورؤوس أموال هذه الشركات والمنشآت إلى الدولة كما تنص مادته الثالثة والأخيرة على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشرة ". وقد تم هذا النشر فى 24 مارس سنة 1964.
وحيث إنه يبين من تقصى قوانين التأميم التى تعلقت بها أحكام القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 المشار إليه- ابتداء من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1961 وانتهاء بالقرار بقانون رقم 123 لسنة 1964 - أن المشرع التزم فيها جميعا - بالنسبة لتقدير التعويض المستحق لأصحاب المشروعات المؤممة كليا أو جزئيا - نهجا عاما قوامه أن يكون هذا التعويض معادلا لكامل القيمة الحقيقية لحصص وأنصبه أصحاب تلك المشروعات بعد تقويمها وفقا للقواعد المحددة بالقوانين المذكورة ويستفاد ذلك مما نصت عليه المادة الثانية من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1961 بتأميم بعض الشركات والمنشآت من أن " تتحول أسهم الشركات ورؤوس أموال المنشآت المشار إليها إلى سندات أسمية على الدولة لمدة خمس عشرة سنة بفائدة 4% سنويا وتكون السندات قابلة للتداول فى البورصة ...". وما نصت عليه المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 118 لسنة 1961 بتقرير مساهمة الدولة فى بعض الشركات والمنشآت من أن " تؤدى الحكومة قيمة الحصة التى تساهم بها المؤسسات العامة فى رأس مال الشركات والمنشآت المشار إليها بموجب سندات أسمية على الدولة بفائدة 4% لمدة خمس عشرة سنة وتكون السندات قابلة للتداول..."، وما نصت عليه المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 119 لسنة 1961 بتقرير بعض الأحكام الخاصة ببعض الشركات القائمة من أن " تسدد الحكومة قيمة الأسهم التى آلت إليها بموجب سندات على الدولة لمدة خمس عشرة سنة بفائدة 4% سنويا وتكون السندات قابلة للتداول..."، وقد رددت الحكم الوارد فى هذه النصوص جميع قوانين التأميم الأساسية التالية ومن بينها القرار بقانون رقم 38 لسنة 1963 (مادة 3) ورقم 72 لسنة 1963 (مادة 2) ورقم 73 لسنة 1963 (مادة 4) ورقم 123 لسنة 1964 (مادة 2).
وقد أفصح المشرع صراحة عن هذا النهج الذى التزمه فى تحديد التعويض المستحق لأصحاب المشروعات المؤممة فى مختلف قوانين التأميم بما أوردها فى المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون رقم 117 لسنة 1961 - وأشار إليه فى المذكرات الإيضاحية للقرارات بقوانين اللا حقة عليه - من أن " هذا التأميم اتخذ صورته العادلة فلم تؤل ملكية أسهم الشركات أو رؤوس أموال المنشآت إلى الدولة بلا مقابل، بل عوض أصحابها عنها تعويضا عادلا إذ التزمت الدولة بأن تدفع قيمة أسهم تلك الشركات ورؤوس أموال المنشآت التى شملها التأميم فى شكل سندات أسمية على الدولة ... وبذلك تكون الدولة قد عوضت المساهمين وأصحاب رؤوس الأموال عن حصصهم وأنصبتهم التى كانوا يملكونها بتلك الشركات والمنشآت على نحو روعيت فيه العدالة المطلقة ..." كما استطردت تلك المذكرة إلى القول " ثم أن هذه السندات تدفع عنها فائدة قدرها 4% وتكفل ثبات قيمتها طبيعتها كسندات على الدولة وبذلك لا تكون تلك السندات معرضة للتغيرات التى تطرأ عادة على قيمة الأسهم ورؤوس الأموال تبعا للتيارات الاقتصادية التى تسود المشروعات المستثمرة فيها تلك الأموال...". وهو ما يكشف عن وجه آخر لما رآه المشرع من رعاية لأصحاب الأسهم ورؤوس الأموال فى المشروعات المؤممة - إلى جانب تعويضهم الكامل عنها - بما يتم عن حرصه على النأى بسندات التعويض عن كل ما من شأنه انتقاص قيمتها أو المساس بها.
وحيث إن مفاد ما تقدم أن السبيل الذى ارتآه المشرع محققا للعدالة المطلقة فى نظام التأميم ما درجت عليه القوانين سالفة البيان - بوجه مضطرد وبغير استثناء - من أن يكون التعويض المستحق لأصحاب أسهم رؤوس أموال المشروعات المؤممة معادلا لقيمة ما يملكونه فى هذه المشروعات جميعها وأيا ما بلغ مقدار هذا التعويض، وهو المبدأ الذى لم يحد عنه المشرع حتى بالنسبة للقرار بقانون رقم 123 لسنة 1964 بتأميم بعض الشركات والمنشآت الذى أصدره بتاريخ 21 مارس سنة 1964 وهو اليوم السابق مباشرة على صدور القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 المطعون عليه وقد تم نشره ما معا فى 24 مارس سنة 1964 مما لا يستقيم معه القول بأن المشرع قصد من القرار بقانون المطعون عليه تعديل أسس أو قيمة التعويض التى سبق أن أرساها فى قوانين التأميم جميعها ومن بينها القرار بقانون رقم 123 لسنة 1964 المعاصر فى صدوره للقرار بقانون المطعون عليه حسبما سلف بيانه.
وحيث إن الدساتير المصرية المتعاقبة قد حرصت جميعها منذ دستور سنة 1923 على النص على مبدأ صون الملكية الخاصة وعدم المساس بها إلا على سبيل الاستثناء، وفى الحدود والقيود التى أوردتها، وذلك باعتبارها فى الأصل ثمرة النشاط الفردى وحافزة إلى الانطلاق والتقدم، فضلا من أنها مصدر من مصادر الثروة القومية التى يجب تنميتها والحفاظ عليها لتؤدى وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد القومى ، ومن أجل ذلك حظرت الدساتير نزع الملكية الخاصة جبرا عن صاحبها إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون (المادة 9 من كل من دستور سنة 1923 ودستور سنة 1930 والمادة (11) من دستور سنة 1956 والمادة (5) من دستور سنة 1958 والمادة (16) من دستور سنة 1964 والمادة (34) من دستور 1971)، كما نص الدستور القائم صراحة على حظر التأميم إلا لاعتبارات الصالح العام وبقانون ومقابل تعويض (المادة 35)، وحظر المصادرة العامة حظرا مطلقا ولم يجز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى (المادة 36).
لما كان ذلك، وكانت ملكية السندات الاسمية التى تحولت إليها القيمة الكاملة لأسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت المؤممة قد استقرت لأصحابها بموجب قوانين التأميم، بما تخوله لهم ملكية هذه السندات من حقوق كالتصرف فيها بالبيع بتداولها فى البورصة أو كوسيلة للوفاء بالتزاماتهم قبل الدولة بقدر قيمتها أو الانتفاع بما تغله من ريع، فإن مقتضى تطبيق الفقرة الأولى من المادة الأولى من القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 المطعون عليه من وضع حد أقصى للتعويض المستحق لأصحاب المشروعات المؤممة بما لا يجاوز 15 ألف جنيه، استيلاء الدولة دون مقابل على السندات الاسمية المملوكة لهم والزائدة على هذا الحد وتجريدهم بالتالى من ملكيتها الأمر الذى يشكل اعتداء على الملكية الخاصة ومصادرة للأموال بالمخالفة لحكم المادة (34) من الدستور التى تنص على أن الملكية الخاصة المصونة ، والمادة (36) منه التى تحظر المصادرة العامة ولا تجيز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى . فضلا عن أن النص التشريعى - محل الطعن - بوضعه حد أقصى لما يملكه أصحاب المشروعات المؤممة من السندات الاسمية التى تحولت إليها حصصهم وأنصبتهم فى هذه المشروعات- وأن تعددت- يكون قد أنطوى على مخالفة لأحكام الدستور الذى لا يجيز تحديد حد أقصى إلا بالنسبة للملكية الزراعية طبقا للمادة (37) منه، الأمر الذى يتضمن بدوره مساسا بالملكية الخاصة بالمخالفة لحكم المادة (34) من الدستور سالفة البيان.
وحيث إنه لا ينال مما تقدم ما ذهبت إليه الحكومة من أن القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم رؤؤس أموال الشركات والمنشآت التى آلت ملكيتها إلى الدولة وفقا لأحكام القوانين أرقام 117 ، 118 ، 119 لسنة 1961 والقوانين التالية لها تعويضا أجماليا، قصد به تعديل التعويض المستحق لأصحاب المشروعات المؤممة وأن تقدير التعويض ابتداء أو تعديله يعد من الملائمات السياسية التى يستقل بها المشرع دون تعقيب، ذلك أن المحكمة لا تتقيد - وهى بصدد أعمال رقابتها على دستورية التشريعات - بالوصف الذى يخلصه المشرع على القواعد التى يسنها متى كانت بطبيعتها تتنافى مع هذا الوصف وتنطوى على إهدار حق من الحقوق التى كفلها الدستور، وإذ كانت المحكمة قد انتهت- على ما سلف بيانه - إلى أن النص التشريعى المطعون عليه لا يقوم على تعديل التعويض المستحق عن التأميم، وإنما يستهدف مصادرة ملكية السندات المستحقة لأصحاب المشروعات والتى تزيد على الحد الأقصى المنصوص عليه فيه، فأنه يكون قد تعرض للملكية الخاصة التى صانها الدستور ووضع لحمايتها ضوابط وقواعد محددة ، الأمر الذى يحتم إخضاعه لما تتولاه هذه المحكمة من رقابة دستورية .
وحيث إنه لا وجه أيضا لما أثارته الحكومة من أن القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 عليه - بما تضمنه من إضافة القدر الزائد من السندات الاسمية على الحد الأقصى للتعويض الاجمالى عن التأميم إلى ملكية الشعب - قد سعى إلى الحد من تضخم ثروات الأفراد وجاء استجابة لما يقرره الدستور من مبادئ فى شأن التضامن الاجتماعى وتحقيق كفاية الإنتاج وعدالة التوزيع وتذويب الفوارق بين الطبقات، ذلك أنه فضلا عن أن ما ذهبت إليه الحكومة فى دفاعها - تبيانا لقصد المشرع من إصدار القرار بقانون المطعون عليه - يؤكد ما خلصت إليه المحكمة من أن هذا التشريع قد تغيا أساسا استيلاء الدولة - بغير مقابل - على ما زاد من سندات التعويض على الحد الأقصى المقرر به، فإن التزام المشرع بالعمل على تحقيق تلك المبادئ لا يعنى ترخصه فى تجاوز الضوابط والخروج على القيود التى تضمنتها مبادئ الدستور الأخرى ومنها صون الملكية الخاصة وعدم المساس بها إلا على سبيل الاستثناء وفى الحدود وبالقيود التى أوردتها نصوصه. وفضلا عن ذلك فإن المشرع الدستورى قد عنى - فى التعديل الصادر بتاريخ 22 مايو سنة 1980 - عند تحديد الأساس الاقتصادى للدولة فى المادة الرابعة من الدستور، بأن يستبدل بعبارة " ويهدف إلى تذويب الفروق بين الطبقات " عبارة " ويؤدى إلى تقريب الفوارق بين الدخول ويحمى الكسب المشروع ويكفل عدالة توزيع الأعباء والتكاليف العامة " وهى ذات العبارة التى أوردها فى المادة (23) منه والتى تنص على أن " ينظم الاقتصاد القومى وفقا لخطة تنمية شاملة تكفل زيادة الدخل القومى وعدالة التوزيع، ورفع مستوى المعيشة ، والقضاء على البطالة ، وزيادة فرص العمل، وربط الأجر بالإنتاج، وضمان حد أدنى للأجور، ووضع حد أعلى يكفل تقريب الفروق بين الدخول ".
وحيث أنه لما تقدم يتعين الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964، ولما كانت باقى أحكام هذا القانون مترتبة على الحكم الوارد بالفقرة المشار إليها، بما مؤداه ارتباط نصوصه بعضها ببعض ارتباط لا يقبل الفصل أو التجزئة ، ومن ثم فإن عدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الأولى وإبطال أثرها يستتبع بحكم هذا الارتباط إبطال باقى نصوص القرار بقانون المطعون عليه، بما يستوجب الحكم بعدم دستوريته برمته.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التى آلت ملكيتها إلى الدولة وفقا لأحكام القوانين أرقام 117 ، 118 ، 119 لسنة 1961 والقوانين التالية لها تعويضا إجماليا.
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره أما السيد المستشار محمد كمال محفوظ الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة هذا الحكم فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار مصطفى جميل مرسى .
أمين السر نائب رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 72/1963 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
- 73/1963 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
- 123/1964 · المادة 4ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.