حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 86 لسنة 5 قضائية «دستورية»، جلسة 1 ديسمبر 1984
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 86 لسنة 5 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 ديسمبر 1984
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
إحالة جميع الدعاوى والتظلمات من أوامر الاعتقال والمنظورة أمام أية جهة قضائية إلى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت أول ديسمبر سنة 1984 الموافق 8 ربيع الأول سنة 1405هـ.
برئاسة السيد المستشار: محمد على بليغ رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى اسعد مرقس وشريف برهام نور أعضاء
وحضورالسيد المستشار الدكتور/ أحمد محمد الحفنى المفوض
وحضورالسيد / أحمد على فضل الله أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 86 لسنة 5 قضائية " دستورية " بعد أن أحالت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) ملف الدعوى رقم 3672 لسنة 36 قضائية .
المرفوعة من
السيد/ هشام إبراهيم أحمد على
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس الوزراء
3- السيد وزير الداخلية
" الإجراءات "
بتاريخ 6 إبريل سنة 1983 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 3672 لسنة 36 قضائية بعد أن قضت فيها محكمة القضاء الإدارى بجلسة 9 نوفمبر سنة 1982 بوقف الدعوى وإحالة الاوراق الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 50 لسنة 1982 فيما تضمنته من إحالة جميع الدعاوى والتظلمات من أوامر الاعتقال المنظورة أمام أية جهة قضائية إلى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ".
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل فى أن وزير الداخلية أصدر قراراً باعتقال المدعى وذلك استنادا الى قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ، والى قرار رئيس الجمهورية رقم 562 لسنة 1981 بتفويض وزير الداخلية فى اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها فى قانون حالة الطوارئ الصادر بالقانون رقم 162 لسنة 1958، فأقام المدعى الدعوى رقم 3672 لسنة 36 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالبا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر باعتقاله وفى الموضوع بإلغائه. وإذ صدر القانون رقم 50 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 المشار اليه، وقد قضت الفقرة الأولى من المادة الثالثة منه بأن محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" هى التى تختص وحدها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الأوامر والقرارات الصادرة بالقبض أو الاعتقال وفقا لقانون حالة الطوارئ، ثم نصت الفقرة الثانية منها على أنه "وتحال إلى هذه المحكمة - بحالتها - جميع الدعاوى والطعون والتظلمات المشار إليها والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية ، فقد تراءى لمحكمة القضاء الإدارى بجلسة 9 نوفمبر 1982 عدم دستورية الفقرة الثانية المشار إليها لما يترتب عليها من حجب مجلس الدولة عن اختصاصه الأصيل بنظر دعوى إلغاء قرار الاعتقال، وذلك بالمخالفة للمادتين 68 و172 من الدستور، وأحالت الدعوى الماثلة إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية .
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 50 لسنة 1982 - محل النعى بعدم الدستورية - إذ قضت بإحالة الدعاوى والطعون والتظلمات المشار إليها فى الفقرة الأولى من ذات المادة ، والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية إلى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" بحالتها عند صدور ذلك القانون، فقد جاء حكمها ترتيبا على ما قررته الفقرة الأولى من اختصاص محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" دون غيرها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الأوامر والقرارات المبينة بالمادة 3 مكررا من القانون رقم 162 لسنة 1958 والمعدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1982، وهى التى تتعلق بالقبض أو الاعتقال استناداً إلى إعلان حالة الطوارئ، ومن ثم فان المسألة الدستورية المثارة - حسبما جاء بأسباب قرار الإحالة - هى نزع الاختصاص بدعاوى إلغاء قرارات الاعتقال من القضاء الإدارى وإسناد هذا الاختصاص إلى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" ومدى مخالفة ذلك للمادتين 86 و172 من الدستور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 16 يونيه سنة 1984 فى الدعوى رقم 55 لسنة 5 قضائية " دستورية " برفض النعى بعدم دستورية المادة 3 من القانون رقم 50 لسنة 1982 والتى تنص على أنه " تختص محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" دون غيرها بنظر كافة الطعون والتظلمات من الأوامر والقرارات المشار إليها بالمادة 3 مكررا من القانون رقم 162 لسنة 1958، وتحال إلى هذه المحكمة - بحالتها - جميع الدعاوى والطعون والتظلمات المشار إليها والمنظورة أمام أية جهة قضائية أو غير قضائية " ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 21 يونيه سنة 1984.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح.... كما قضت المادة 178 من الدستور بأن " تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية ...."، ونصت المادة 49/1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ." ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها حجية مطلقة . بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت الى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175، 178 من الدستور والمادة 49/1 من قانون المحكمة المشار إليها ولأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه، والى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان.
لما كان ذلك، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة 3 من القانون رقم 50 لسنة 1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الدعوى بعدم دستورية النص المشار إليه على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستورية هذا النص حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فان المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منقضية وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون حالة الطوارئ · المادة 3 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
- 50/1982 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.