حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 3 لسنة 44 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 نوفمبر 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 3 لسنة 44 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 نوفمبر 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإستمرار فى تنفيذ حكم المحكمه الدستورية العليا رقم 3 لسنه 39 قضائية تنازع ، وعدم الإعتداد بالحكم الصادر من محكمه النقض الصادر فى الطعن رقم 385 لسنه 82 قضائية مدنى
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس مــــن نوفمبر سنة 2022م، الموافق الحادي عشر من ربيع الآخر سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3 لسنة 44 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
1 – حسن محمد حسن قاسم
2 – ألفت عبد اللطيف الحسيني
ضـــــد
1- رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزير العدل
4- وزير التنمية المحلية
5- رئيس محكمة النقض
6- محافظ القليوبية
7- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة القناطر الخيرية
8- رئيس هيئة المساحة المصرية
9- مدير عام مديرية المساحة بالقليوبية
الإجـراءات
بتاريخ التاسع عشر من مارس سنة 2022، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين، بصفة مستعجلة: وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 15/10/2018، في الطعن رقم 385 لسنة 82 قضائية، وذلك لتعطيله سريان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/6/2018، في الدعوى رقم 3 لسنة 39 قضائية "تنازع" .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 3/9/2022، وفيها قدم الحاضر عن المدعيين حافظة مستندات ومذكرة صمم فيها على الطلبات، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن المدعيين يضعان يديهما على قطعة أرض من أملاك الدولة الخاصة، ويسددان مقابل الانتفاع عنها للوحدة المحلية لمركز ومدينة القناطر الخيرية، وأبديا رغبة في تملكها، إلا أن الجهة الإدارية بالغت في تقدير سعرها، فأقاما الدعوى رقم 346 لسنة 2009 مدني كلي حكومة "مأمورية قليوب الكلية"، ضد المدعى عليهم السادس والسابع والتاسع، طلبًــا للحكم بتخفيض سعر متر الأرض محل وضع يديهما، إلى الحد الذي يقدره الخبير المنتدب في الدعوى، مع إلزامهم بتحرير عقود تمليك لهما، فقضت المحكمة بجلسة 18/4/2011، بتخفيض سعر الأرض محل التداعي، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. وإذ لم يرتض المدعيان ذلك الحكم، طعنا عليه أمام محكمة استئناف طنطا "مأمورية شبرا الخيمة"، بالاستئناف رقم 585 لسنة 9 قضائية، كما استأنفه باقي خصوم الدعوى الموضوعية أمام المحكمة ذاتها بالاستئناف رقم 568 لسنة 9 قضائية. ضمت المحكمة الاستئنافين ليصدر فيهما حكم واحد، وبجلسة 15/11/2011، قضت برفضهما وتأييد الحكم المستأنف، طعن المدعى عليهم السادس والسابع والتاسع، على هذا الحكم بطريق النقض، بالطعـن رقـم 385 لسنة 82 قضائية، وبجلسة 15/10/2018، قضت المحكمة بنقض الحكـم المطعون فيه، وحكمت في موضوع الاستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا بعدم اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى ولائيًّا، وإحالتها إلى محاكم مجلس الدولة بالقليوبية، على سند من أن البين من الأوراق أن المدعيين يضعان يديهما على أرض التداعي، المملوكة للدولة ملكية خاصة، وأن قرار تقدير ثمنها، تمهيدًا لبيعها، يُعد قرارًا إداريًّـا سابقًـا على عقد البيع، تهدف منه الإدارة إلى إحداث أثر قانوني، تحقيقًـا لمصلحة عامة.
وإذ ارتأى المدعيان أن حكم محكمة النقض المشار إليه، يُشكل عقبة في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/6/2018، في الدعوى رقم 3 لسنة 39 قضائية "تنازع"، القاضـي في منطوقـه " بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية بجلسة 31/5/2000، في الدعوى رقـم 6451 لسنة 1999 مدني كلي، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 27/9/2006، في الاستئناف رقم 5310 لسنة 4 قضائية، دون حكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الصادر بجلسة 26/4/2016، في الدعوى رقم 8072 لسنة 62 قضائية "، فأقاما دعواهما المعروضة .
وحيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن هذه المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى هي التي تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح، متقصية في ذلك طلبات الخصوم، مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها.
متى كان ذلك، فإن حقيقة طلبات المدعيين في شقها العاجل تنصب على وقف تنفيذ حكم محكمة النقض الصادر بجلسة 15/10/2018، في الطعن رقم 385 لسنة 82 قضائية، وفى الموضوع، بعدم الاعتداد بهذا الحكم، باعتباره من عقبات التنفيذ، والاستمرار فـي تنفيذ حكـم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/6/2018، في الدعوى رقم 3 لسنة 39 قضائية " تنازع ".
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن يكون التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًـا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتهــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبـة لتلك العوائق، أو الناشئة عنهـا، أو المترتبـة عليهـا، ولا يكـون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضـوء الصلة الحتمية التي تقـوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمـور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سـواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - ولو كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملاً ماديًّا، حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـة التنفيذ لا تعـد طريقًا للطعـن فى الأحكـام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا فى دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، على ما جرى به نص المادة (195) من الدستور، إنما تلحق – نطاقًا – بما قد تتضمنه هذه الأحكام، من تقريرات دستورية، تعرض لنصوص – بذاتها – من الوثيقة الدستورية، لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية – لزومًا – إلى الفصل في موضوعه، بما يعكس بيان هذه المحكمة لمؤدى تلك النصوص الدستورية، وإفصاحها عن دلالتها، فيكون إلزامها للكافة وجميع سلطـات الدولة، بما أقرتـه في شأنهـا من مفاهيم، متعينًا. ولا كذلك الحال بالنسبة لغيرها من عناصر الحكم في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، التي تقضي المحكمة الدستورية العليا في أولاهما بوصفها محكمة تنازع، وفى الأخرى باعتبارها قضاء تنفيذ، وذلك دون إخلال بثبوت قوة الأمر المقضي فيه، لمنطوق الحكم الصادر في أي من تلك الدعاوى، والأسباب المرتبطة به ارتباطًا حتميًّا، قِبل أطراف خصومة الموضوع، وفى مواجهة جميع المخاطبين بتنفيذه وإعمال آثاره.
متى كان ما تقدم، وكان موضوع الدعوى رقم 3 لسنة 39 قضائيـة "تنازع"، قد انصب على الفصل في التناقض المثار بين حدين، أولهما: حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بجلسة 27/9/2006، في الاستئناف رقم 5310 لسنة
4 قضائية ، المؤيد للحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية بجلسة 31/5/2000، فـي الدعوى رقـم 6451 لسنة 1999 مدني كلي القاضي برفض إلزام جهة الإدارة تحرير عقد بيع للمدعى عليه في تلك الدعوى، عن قطعتي الأرض محل التداعي، وثانيهما: حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة 26/4/2016، في الدعوى رقم 8072 لسنة 62 قضائية، الذي قضى بإلزام جهة الإدارة بتحرير عقد بيع للمدعي عن قطعتي الأرض ذاتهما، فقضت المحكمة الدستورية العليا في تلك الدعوى بجلسة 2/6/2018، بالاعتداد بالحكم الصادر من جهة القضاء العادي، دون الحكم الصادر من جهة القضاء الإداري، طبقًا لقواعد توزيع الاختصاص الولائي بين جهات القضاء المختلفة، وذلك على سند من أن المنازعة بشأن قبول جهة الإدارة بيع عقار - غير المقترن بشروط استثنائية غير مألوفة في روابط القانون الخاص التي تدل على انتهاجها وسائل القانون العام - تُعد من قبيل المنازعات التي تدور حول بيع أملاك الدولة الخاصة، والتي تختص جهة القضاء العادي بنظرها، بحسبانها صاحبة الولاية العامة في نظر المنازعات المتعلقة بالملكية، حال أن رحى النزاع الموضوعي الصادر في شأنه حكم محكمة النقض بجلسة 15/10/2018، في الطعن رقم 385 لسنة 82 قضائية - المصور من المدعيين كعقبة في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشـار إليـه - تدور حول القرار الإداري الصادر بتقدير ثمن المتر لقطعة أرض مملوكة للدولة ملكية خاصة تمهيدًا لبيعها للمدعيين، بحسبانه قرارًا إداريًّا سابقًا على عقد البيع، وانتهت تلك المحكمة إلى عدم اختصاص محاكم القضاء العادي ولائيًّا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محاكم القضاء الإداري بمجلس الدولة للاختصاص بنظرها. بما مؤداه اختلاف نطاق الخصومة التي طرحت على محكمة النقض في الطعن المشار إليه والحكم الصادر فيها، عن موضوع حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 3 لسنة 39 قضائية "تنازع"، بما لازمه انتفاء الصلة بينهما، لينحل ما يثار من مناع وجهها المدعيان إلى حكم محكمة النقض المشار إليه، إلى طعـن في هذا الحكم، يخرج الفصل فيه عن ولاية هـذه المحكمة، كونها لا تُعد جهة طعن في الأحكام الصادرة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ومن ثم لا يُعد قضاء محكمة النقض السالف البيان، عقبة في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ حكم محكمة النقض المشار إليه، فإنه يعد فرعًـا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت هذه المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن قيامها - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - بمباشرة اختصاص البت في طلب وقف التنفيذ، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.