حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 26 لسنة 40 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 7 ديسمبر 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 26 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 ديسمبر 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الاحكام الدستورية الصادرة ارقام 3 لسنة 23 ق دستورية و 28 لسنة 27 ق دستورية ، و 215 لسنة 26 ق دستورية
وعدم الإعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري بالاسكندرية في الدعوي رقم 847 لسنة 68 قضائ اداري الاسكندرية و المطعون عليه بالطعن رقم 72378 لسنة 63 ق ادارية عليا ،
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من ديسمبر سنة 2019م، الموافق العاشر من ربيع آخر سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمـــــــــــدان حســـــــــن فهمـــــــــى والدكتور محمــــــــــــــــد عمــــــــــــــــاد النجــــــــــــار والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 26 لسنة 40 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
الممثل القانونى لشركة فورشن مراتيم فور فاست فرز
ضد
1- وزير المالية
2- رئيس مصلحة الضرائب المصرية
3- مدير عام مأمورية ضرائب مبيعات سيدى جابـر بالإسكندرية
4- مدير عـــــام مأموريـــــة ضرائـــــب مبيعــــــــــــات جمـــــــــــــرك السويـس
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من يونيه سنة 2018، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصـــــــادر بجلسة 26/3/2017، من محكمة القضــــــــاء الإدارى بالإسكندريــــــــة فـــــــــــــى الدعوى رقم 847 لسنة 68 قضائية، والمطعون عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 72378 لسنة 63 قضائية "عليا" "شق مستعجل"، والاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى أرقام 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، و28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، و215 لسنة 26 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصــــــل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن الشركة المدعية كانت قد استوردت سفينة للركاب تحت مسمى "سما 1"، لاستعمالها فى نشاطها فى نقل الركاب، وقامت مصلحة الجمارك بفرض ضريبة مبيعات على تلك السفينة بإجمالى مبلغ 2814740,80 جنيهًا، بالمخالفة لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، لاستيراد السفينة كأحد الأصول الرأسمالية للشركة وليس بغرض الاتجار، فأقامت الشركة الدعوى رقم 847 لسنة 68 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، طالبة الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفى الموضوع، بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من فرض ضريبة مبيعات على السفينة "سما 1"، مـــــع إلـــــزام المطعـــــون ضدهم بـــــرد ما قامت الشركة بسداده من دفعة مقدمة أو أقساط، وبجلسة 26/3/2017 حكمت المحكمة برفض الدعوى، فأقامت الشركة طعنًا على ذلك الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، قُيد برقم 72378 لسنة 63 قضائية "عليا" طالبة الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ ذلك الحكم، وفى الموضوع بإلغائه. وإذ ارتأى المدعى أن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 847 لسنة 68 قضائية المشار إليه، يشكل عقبة تحول دون تنفيذ مقتضى أحكام المحكمـــــة الدستوريـــــة العليا الصـــــادر أولهـــــا بجلسة 13/5/2007، فى الدعـــــوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، والذى قضى بعــــدم قبول الدعوى المقامة طعنًا على دستورية الفقـــــــــــرة الأولى من المادة الثانية، والفقـــرات (2، 3، 4) من المادة السادسة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والصادر ثانيها بجلسة 2/3/2008، فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، والذى قضى بعدم قبول الدعوى المقامة طعنًا على دستورية الفقرة الثالثة من المادة (32)، والفقرة الأولى من المادة (43) من قانون الضريبة العامة على المبيعات المار ذكره. والصادر ثالثها بجلسة 4/5/2008، فى الدعوى رقم 215 لسنة 26 قضائية "دستورية"، والذى قضى بعدم قبول الدعوى المقامة طعنًا على دستورية المادة السادسة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الفائت بيانه، أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من اختصاص محاكم الموضوع، وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها، ومن ثم فهى المنوط بها تطبيق نصوص القـــــــانون فى ضوء أحــــكام المـــــحكمة الدســـــــــــــتورية العليا، الأمــــــــــــر الذى يستلزم– كأصل عام – اللجوء إلى تلك المحاكم ابتداءً لإعمال آثار الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية على الوجه الصحيح، وليضحى اللجوء إلى هذه المحكمة هو الملاذ الأخير لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتحول دون جريان آثارها.
وحيث إن الثابت بالأوراق أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 847 لسنة 68 قضائية، قد تم الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا، بالطعن رقم 72378 لسنة 63 قضائية، ولم يتم الفصل فيه حتى إقامة الدعوى المعروضة، ومن ثم فالأمر مازال معروضًا على المحكمة الإدارية العليا، لتقول كلمتها فى شأن إعمال آثار الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية المشار إليها، على النزاع الموضوعى، باعتبار أن ذلك مفترض أولىّ للفصل فيه، من خلال التزامها، كسائر محاكم جهات القضاء المختلفة، بتطبيق نصوص القانون فى ضوء ما انتهى إليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بشأنها، إعمـــــــــالاً لنص المـــادة (195) من الدستور، والمادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والتى بمقتضاها تكون الأحكام والقرارات الصادرة من هذه المحكمة ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، بما فيها جهات القضاء المختلفة، وتكون لها الحجية المطلقة بالنسبة لهم.
متى كان ذلك، وكان المدعى قد استبق الأمر، بإقامة منازعة التنفيذ المعروضة، ابتغاء الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية المشار إليها، وإعمال آثارها على النزاع الموضوعى، وصولاً إلى تصحيح الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى ذلك النزاع، ليتواكب – من وجهة نظره - مع قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، لتنحل – بهذه المثابة – دعواه المعروضة إلى طعن على الحكم الصادر فى النزاع الموضوعى، وهو ما يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.