حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 34 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 6 ديسمبر 2025
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 34 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 ديسمبر 2025
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا في الدعويين رقمى 3 لسنة 23و28 لسنة 27 ق دستورية وعدم الاعتداد بالحكم رقم 3227 لسنة 71 ق قضاء اداري اسكندرية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس مــــن ديسمبر سنة 2025م،
الموافق الخامس عشر من جمادى الآخرة سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجــــــــواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 34 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
يوسف محمد يوسف سلامة
ضد
1- رئيس الجمهـــــــــــــــــــــورية
2- وزير الماليـــــة، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحتي الضرائب المصرية والجمارك
3- رئيس مجلس الدولـــــــــة
الإجراءات
بتاريخ الحادي عشر من مايو سنة 2019، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الصادر بجلسة 29/8/2018، في الدعوى رقم 3227 لسنة 71 قضائية. وفى الموضــــــوع: بعدم الاعتداد بالحكم المشار إليه، والاستمرار في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا الصادر أولهما بجلسة 13/5/2007، في الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، والآخر بجلسة 2/3/2008، في الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، تمسكت فيها بطلباتها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعي أقام أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، الدعوى رقم 3227 لسنة 71 قضائية، بطلب الحكم برد ضريبة المبيعات التي تم تحصيلها منه عن سيارة مجهزة طبيًّا، استوردها من الخارج للاستعمال الشخصي، لكونه معاقًا بدنيًّا، وأن الجهة الإدارية المدعى عليها قامت بتحصيل ضريبة مبيعات عنها بالمخالفة للقانون. وبجلسة 29/8/2018، قضت المحكمة برفض الدعوى، ولم يُطعن على ذلك الحكم. وإذ تراءى للمدعي أن حكم محكمة القضاء الإداري المار ذكره يُشكل عقبة في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا الصادرين في الدعويين رقمي: 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، و28 لسنة 27 قضائية "دستورية"؛ فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليهما الأول والثالث، فهو سديد؛ ذلك لأن أيًّا منهما لم يكن خصمًا في الدعوى الموضوعية، ومن ثم فلا صفة لهما في منازعة التنفيذ المعروضة، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهما، والاكتفاء بذكر ذلك في الأسباب دون منطوق الحكم.
وحيث إن منازعة التنفيذ -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- قوامها أن يكون التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا -بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا -وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمــــــور، أولها: أن تكون هذه العـــــوائق -سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها– ولو كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملًا ماديًّا، حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
كما استقر قضاؤها على أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عنها في الدعاوى الدستورية، وفقًا لنص المادة (195) من الدستور ونص المادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت في مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالًا حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن البين من مدونات حكمي المحكمة الدستورية العليا الصادرين بجلستي: 13/5/2007 و2/3/2008، في الدعويين رقمي: 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، و28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، أن المحكمة بعد أن استعرضت تعريف "المكلف" و"المستورد" الوارد بالمادة الأولى، ونص الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات، قد خلصت إلى اتجاه إرادة المشرع لإخضاع السلع والخدمات التي يتم استيرادها بغرض الاتجار فيها للضريبة العامة على المبيعات، وحددت نطاق الخضوع للضريبة بالنسبة للسلع والخدمات المستوردة في تلك التي يتم استيرادها من الخارج للاتجار فيها، اعتبارًا بأن المشرع ربط دومًا في تحديده نطاق الخضوع لهذه الضريبة بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده. وتأسيسًا على ذلك؛ قضت بأن التطبيق السليم لنصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات، ونجاح الشركة المدعية في إثبات الغرض من الاستيراد، يحقق لها بغيتها من دعواها الموضوعية؛ ومن ثم قضت بعدم قبول الدعويين المار ذكرهما لانتفاء المصلحة.
متى كان ما تقدم، وكان حكم محكمة القضاء الإداري –المصور عقبة في التنفيذ- قد تساند في قضائه برفض الدعوى إلى أن السيارة التي استوردها المدعي باسمه من الخارج للاستعمال الشخصي خاضعة لضريبة المبيعات لكونها لا تندرج ضمن السلع المعفاة من الخضوع لتلك الضريبة، وذلك إعمالًا لأحكام الفقرة الثالثة من المادة (6) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وأن الأوراق قد خلت من تحديد الغرض من هذا الاستيراد، ومن ثمَّ تُعد تلك السيارة من قبيل السلع المستوردة الخاضعة للضريبة العامة على المبيعات وفقًا لنص المادة الثانية من القانون المذكور، بمجرد اجتيازها الدائرة الجمركية والإفراج عنها من قبل مصلحة الجمارك. في حين أن حكمي المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذهما تحددا محلًّا في الطعن على ضريبة المبيعات المقررة على السلع الرأسمالية المستوردة من الخارج بغرض إقامة وحدات إنتاجية، أو توسيعها، أو تطويرها، وأن إثبات الغرض من الاستيراد يحقق الغاية من الدعوى الموضوعية؛ ومن ثم فإن حكم القضاء الإداري المشار إليه، لا يُعد عائقًا – سواءً بطبيعته أو بالنظر إلى نتائجه – يحول فعلًا أو من شأنه أن يحول دون تنفيذ الحكمين الصادرين عن المحكمة الدستوريـــــة العليـــــا في الدعويين رقمي: 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، و28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، تنفيذًا صحيحًا مكتملًا أو مقيدًا لنطاقهما؛ مما تغدو معه هذه الدعوى قمينة بعدم القبول.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري المار بيانه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة. وإذ انتهت هذه المحكمة -فيما تقـدم- إلى القضاء بعدم قبول الدعـــــــوى فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- 11/1991 · المادة 6ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.