حكم المحكمة العليا، رقم 2 لسنة 3 قضائية «تنازع»، جلسة 1 فبراير 1975
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 2 لسنة 3 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 فبراير 1975
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
يطلبون الحكم بتسليمهم العقارين رقم 21، 23 شارع محطة المطرية إستناداً إلى أنهما لا يدخلان ضمن الحراسة .
ودفع المدعى عليهم بعدم قبول الدعوى ، وقد قضت المحكمة فى 12 من ديسمبر سنة 1966 بعدم جواز سماع الدعوى عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1963 التى تحظر على المحاكم نظر المنازعات المتعلقة بالتدابير والإجراءات والقرارات والأعمال التى تتخذها الجهات القائمة على تنفيذ الحراسة وقد أيدت محكمة استئناف القاهرة
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة :
أولاً: بعدم قبول طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1057 لسنة 15 قضائية عليا فى أول فبراير سنة 1971 تأييداً للحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 1560 لسنة 22 قضائية فى 10 من يونيو سنة 1969.
ثانياً: باختصاص جهة القضاء العادى " محكمة استئناف القاهرة " بنظر النزاع.
أمين السر رئيس المحكمة
سيد عبد البارى إبراهيم بدوى إبراهيم حمودة
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت أول فبراير سنة 1975م - الموافق 20 من المحرم سنة 1395هـ .
برئاسة السيد المستشار/ بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين/ محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زخارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبة وأبو بكر محمد عطية ومحمد منير على العصرة . أعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد كمال محفوظ مفوض الدولة
وحضور السيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 2 لسنة 3 قضائية عليا " تنازع " .
المقامة من
اسماعيل عبد الرحمن الدملاوى بصفته رئيسا للنقابة العامة لعمال النقل البرى
ضد
1 - ورثة المرحوم يعقوب ارتين ارتينان
2 - الحارس العام على اموال الخاضعين لحراسة الطوارئ بصفته
3 - وزير الدولة لشئون الحراسة بصفته
"الوقائع"
أقام المدعى هذه الدعوى بصفته رئيساً للنقابة العامة لعمال النقل البرى ضد:
1- أرتين وأرمنوهى يعقوب أرتيتيان وديكرانوهى هوفايس شافيفيان الجميع ورثة يعقوب أرتينيان.
2- وزير الدولة لشئون الحراسة .
3- الحارس العام على أموال الخاضعين لحراسة الطوارئ.
وذلك بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة فى الخامس من مارس سنة 1972 طالباً الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بوقف تنفيذ القرار الصادر من وزير الدولة لشئون الحراسة ومنالحارس العام بالموافقة على بيع العقارين رقم 21 ورقم 23 شارع محطة المطرية بالمطرية إلى النقابة سالفة الذكر، والحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بإلغاء القرار المذكور، مع إلزام المدعى عليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقال بياناً لدعواه أن رئيس الجمهورية أصدر القرار رقم 2931 فى 20 من سبتمبر سنة 1964 بفرض الحراسة على مصنع رتاين الكلوبات المصرى رقم 21 و 23 شارع محطة المطرية بالمطرية على أن تسرى فى شأن المصنع أحكام الأمر رقم 4 لسنة 1956 ... وعهدت المادة الثانية من القرار إلى رئيس الوزراء بالإشراف على تنفيذ أحكام القرار، وأجازت له المادة الثالثة تعيين حارس عام يتولى إدارة المصنع كما أجازت تعيين حارس خاص.
وقد قامت الحراسة بتنفيذ القرار المذكور فتسلمت المصنع وكذلك العقار رقم 21 والعقار رقم 23 المشار إليهما باعتبارهما من الأموال الخاضعة للحراسة .
وفى 3 من أكتوبر سنة 1964 عين السيد/ يوسف أحمد مكاوى حارساً خاصاً على المصنع ثم صدر قرار آخر منا لحارس العام فى الخامس من أكتوبر سنة 1965 بإنهاء مهمته كحارس خاص وتعيينه مصفياً للمصنع، وظل قائماً بهذه المهمة حتى انتهى عمله بالحراسة فى 30 من إبريل سنة 1966.
وقد رفعت الحراسة عن مصنع رتاين الكلوبات المصرى رقم 21 ، 23 شارع المطرية بقرار رئيس الجمهورية رقم 795 الصادر فى 10 من يونيو سنة 1968.
وفى أثناء الحراسة قام المصفى فى أول نوفمبر سنة 1965 ببيع المصنع والعقار رقم 21 والعقار رقم 23 بشارع محطة المطرية إلى النقابة العامة لعمال النقل البرى التى رفعت الدعوى رقم 2858 لسنة 1966 كلى مصر ضد المصفى فى 23 من مايو سنة 1966 طالبة الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المذكور، فقضت المحكمة بذلك فى 25 من أكتوبر سنة 1966 وتم تسجيل الحكم وشهره فى 23 من سبتمبر سنة 1972.
كما أقام ورثة يعقوب أرتنيان الدعوى رقم 6000 لسنة 65 كلى مصر أمام محكمة القاهرة الابتدائية ضد الحراسة ونقابة العمال يطلبون الحكم بتسليمهم العقارين رقم 21 ، 23 شارع محطة المطرية إستناداً إلى أنهما لا يدخلان ضمن الحراسة .
ودفع المدعى عليهم بعدم قبول الدعوى ، وقد قضت المحكمة فى 12 من ديسمبر سنة 1966 بعدم جواز سماع الدعوى عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1963 التى تحظر على المحاكم نظر المنازعات المتعلقة بالتدابير والإجراءات والقرارات والأعمال التى تتخذها الجهات القائمة على تنفيذ الحراسة وقد أيدت محكمة استئناف القاهرة هذا الحكم فى 26 من مارس سنة 1967 وطعن المحكوم عليهم فى الحكم أمام محكمة النقض فقضت بنقضه وأعادت الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها بعد تحقيق دفاع المدعين فيها القائم على أن قرار فرض الحراسة لا يشمل العقارين اللذين يطلبون تسليمهما إليهم ولا تزال الدعوى مطروحة على محكمة استئناف القاهرة .
وكذلك لجأ هؤلاء المدعون إلى محكمة القضاء الإدارى يطلبون الحكم بإلغاء القرار الصادر من الحارس ووزير الدولة لشئون الحراسات بالموافقة على بيع العقارين رقم 21 ، 23 بشارع محطة المطرية المشار إليهما إلى نقابة العمال وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ هذا القرار (الدعوى رقم 156 لسنة 23 قضائية ).
وقد قضت المحكمة فى 10 من يونية سنة 1969 بوقف تنفيذ القرار المذكور فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا فقضت بتأييده فى أول فبراير سنة 1971 – وبالنسبة إلى موضوع الدعوى قضت محكمة القضاء الإدارى فى 19 من أكتوبر سنة 1971 بإلغاء القرار المشار إليه وما يترتب على ذلك من آثار وطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا ولا يزال الطعن معروضاً عليها.
وقد قامت هيئة مفوضى الدولة بتحضير الدعوى وأعدت تقريراً بالرأى القانونى ثم أحيلت إلى المحكمة . وبعد تداولها بالجلسات قررت المحكمة بجلسة 4 من يناير سنة 1975 إرجاء إصدار الحكم لجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث إن الدعوى كما يستفاد من وقائعها ومن طلبات الخصوم فيها تتكون من شطرين أولهما – نزاع بشأن تنفيذ حكمين هما الحكم النهائى الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 2858 لسنة 1966 كلى مصر وهو يقضى بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر فى أول نوفمبر سنة 1965 منالمصفى لمصنع رتاين الكلوبات المصرى إلى نقابة عمال النقل البري، والحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى أول فبراير سنة 1971 تأييداً لحكم محكمة القضاء الإدارى الصادر بوقف تنفيذ القرار الصادر من الحارس على المصنع ومن وزير الدولة لشئون الحراسات بالموافقة على بيع العقارين رقم 21 ، 23 شارع المطرية إلى نقابة عمال النقل البري. والشطر الثاني: تنازع إيجابى على الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والقضاء الإدارى حيث تنظر محكمة استئناف القاهرة الدعوى التى أقامها المدعى عليهم ورثة يعقوب ارتنيان ضد الحراسة العامة ونقابة عمال النقل البرى طالبين الحكم بتسليمهم العقارين رقم 21 ، 23 بشارع محطة المطرية استناداً إلى أن قرار فرض الحراسة لا يشملهما - بينما تنظر المحكمة الإدارية الطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بإلغاء هذا القرار وما ترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى الشطر الأول من الدعوى وهو المتعلق بالنزاع القائم بشأن تنفيذ حكم محكمة القاهرة الابتدائية وحكم المحكمة الإدارية العليا المتقدم ذكرهما فإن الفقرة الثانية منالفقرة الرابعة من القانون رقم 81 لسنة 1969 بإنشاء المحكمة العليا تنص على أن " تختص المحكمة كذلك بالفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من جهة القضاء العادى والآخر من جهة القضاء الإدارى أو أى هيئة أخرى ذات اختصاص قضائي" ويستفاد من هذا النص أنه يشترط أن يكون النزاع قائماً بشأن تنفيذ حكمين نهائيين أى حاسمين للنزاع فى موضوعه متناقضين تناقضاً يحول دون تنفيذهما معاً.
ومن حيث إنه يبين من “ الوقائع ” المتقدم ذكرها أن أحد الحكمين مثار النزاع وهو الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى والذى أيدته المحكمة الإدارية العليا قد قضى بوقف تنفيذ القرار الصادر من الحارس العام ووزير الدولة لشئون الحراسات بالموافقة على بيع العقارين رقم 21 ، 23 بشارع محطة المطرية فهو حكم مؤقت بطبيعته مقصور على الفصل فى الشطر العاجل من الدعوى وهو طلب وقف تنفيذ القرار المذكور فلم يتعرض لموضوع الدعوى ، ومن ثم فهو لا يقيد المحكمة عند نظر هذا الموضوع، وهو على هذا الأساس لا يناقض حكم محكمة القاهرة الابتدائية الصادر بصحة ونفاذ عقد بيع العقارين المذكورين تناقضاً يحول دون تنفيذهما معاً، ولقد تم تنفيذ هذا الحكم الأخير قبل صدور الحكم الأول بفترة غير قصيرة وذلك باستيلاء نقابة عمال النقل البرى على العقارين المبيعين، ولا يزال النزاع بين طرفى الخصومة بشأن موضوع الدعوى مطروحاً على جهتى القضاء الإدارى (المحكمة الإدارية العليا) والقضاء العادى (محكمة استئناف القاهرة ) لأنه لم يحسم بعد ومن ثم تكون الدعوى غير مقبولة فى شطرها الأول.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى الشطر الثانى المتعلق بتنازع الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والإداري، لأن النزاع معروض فى آن واحد على جهة القضاء الإدارى " المحكمة الإدارية العليا " وجهة القضاء العادي" محكمة استئناف القاهرة " فإن النزاع فى جوهره قائم بين طرفى الخصومة حول ملكية العقارين رقم 21 ، 23 بشارع محطة المطرية الملحقين بمصنع الرتاين الموضوع تحت الحراسة ،ذلك أن المدعية تستند فى تأييد ملكيتها للعقارين المذكورين إلى عقد البيع الصادر إليها فى أول نوفمبر سنة 1965 منالمصفى لأموال الحراسة ، وإلى الحكم الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 2858 لسنة 1966 وهو يقضى بصحة ونفاذ عقد البيع المذكور وقد شهر هذا الحكم، بينما يدفع المدعى عليهم ورثة يعقوب أرتينيان هذه الدعوى بأن القرار الصادر بفرض الحراسة على مصنع رتاين الكلوبات المصرى لم يشمل العقارين مثار النزاع، وقد لجأوا إلى محكمة القاهرة الابتدائية يطلبون تسليمهم العقارين إستناداً إلى هذا الدفاع فقضت بعدم جواز سماع الدعوى وأيدت محكمة الاستئناف فى هذا القضاء. فلما رفع الأمر إلى محكمة النقض قضت فى 22 من أبريل سنة 1972 بنقض الحكم وإحالة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة للفصل فيها بعد تحقيق الدفاع المشار إليه ولا تزال منظورة أمام هذه المحكمة ، كما لجأوا إلى محكمة القضاء الإدارى لإلغاء القرار الصادر بالموافقة على بيع العقارين وقد انتهى هذا النزاع إلى المحكمة الإدارية العليا على نحو ما تقدم بيانه ولا تزال الدعوى منظورة أمامها.
ومن حيث إنه يخلص من ذلك أنه وإن اختلفت الصورة التى أفرغت فيها كل دعوى أمام جهة القضاء التى رفعت إليها فإن طرفى الخصومة يتنازعان فى الحقيقة ملكية العقارين أمام جهتى القضاء فى آن واحد، إذ يستهدف المدعى عليهم ورثة يعقوب أرتينيان نقض سند ملكية المدعية للعقارين سواء بطلب إلغاء القرار الصادر من الحارس العام ووزير الدولة لشئون الحراسات بإجازة بيع العقارين أمام القضاء الإدارى أو بدعوى تسليم هذين العقارين المرفوعة أمام القضاء العادى إستناداً إلى أنهما لا يدخلان فى ضمن الأعيان الموضوعة تحت الحراسة مما يدل على وحدة الموضوع المعروض على جهتى القضاء.
ومن حيث إن هذا الموضوع فى جوهره يتمخض عن نزاع مدنى قائم حول ملكية العقارين المذكورين مما يختص القضاء العادى بالفصل فيه بحكم حاسم يضع الأمر فى نصابه الصحيح.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة :
أولاً: بعدم قبول طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1057 لسنة 15 قضائية عليا فى أول فبراير سنة 1971 تأييداً للحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 1560 لسنة 22 قضائية فى 10 من يونيو سنة 1969.
ثانياً: باختصاص جهة القضاء العادى " محكمة استئناف القاهرة " بنظر النزاع.
أمين السر رئيس المحكمة
سيد عبد البارى إبراهيم بدوى إبراهيم حمودة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.