حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 3 لسنة 28 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 6 يوليو 2008
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 3 لسنة 28 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 يوليو 2008
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
وقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى والاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية رقم 55لسنة 18 ق 0 دستورية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من يوليو سنة 2008 م، الموافق الثالث من رجب سنة 1429هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو
وحضور السيد المستشار / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا رقم 3 لسنة 28 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
1 - السيد / محافظ القاهرة
2 - السيد / رئيس حى مدينة نصر
ضد
1 - السيدة / نادية محمد موسى
2 - السيدة / ميرفت هانم أحمد فؤاد
3 - السيد / أسامة محمد صلاح الدين
4 - السيد / محمد عبيد محمد
5 - السيد / عثمان أحمد أحمد
6 - السيد / فتحى محمد حسين عبد الهادى
7 - السيد العضو المنتدب ورئيس شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير
الإجراءات
بتاريخ الثالث من أغسطس سنة 2006 أودع المدعيان صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم : أولاً : بقبول الدعوى شكلاً ، وثانياً : وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 12727 لسنة 2002 مدنى كلى جنوب القاهرة والمؤيد استئنافياً بالحكم الصادر فى الاستئنافين رقمى 15318 و 15338 لسنة 119 " قضائية " استئناف عالى القاهرة ، وذلك لحين الفصل فى الدعوى الماثلة ، ثالثاً : وفى الموضوع بالمضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 55 لسنة 18 قضائية" دستورية " بجلسة 22/3/1997 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 12727 لسنة 2002 مدنى كلى جنوب القاهرة .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أنه سبق أن أقام المدعى عليهم من الأولى حتى السادس ضد المدعيين والمدعى عليه السابع الدعوى رقم 12727 مدنى كلى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية طلباً للحكم بإنهاء وزوال القيود والاشتراطات التى فرضتها شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير الملحقة بعقود البيع ، وكذا سقوطها بقوة القانون لعدم استعمالها لأكثر من خمس عشرة سنة . وبجلسة 23/9/2002 قضت تلك المحكمة بإنهاء وزوال كافة القيود والاشتراطات التى فرضتها الشركة والمتعلقة بقطع الأراضى المبينة الحدود والمعالم بصدر صحيفة افتتاح الدعوى . وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المدعيين فقد طعنا عليه بالاستئناف رقم 15318 لسنة 119 " قضائية " أمام محكمة استئناف القاهرة ، كما أقام المدعى عليه الثالث الاستئناف رقم 15338 لسنة 119 قضائية أمام المحكمة ذاتها . وبجلسة 22/5/2003 حكمت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلاً وفى الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف للأسباب التى قام عليها . ويبدى المدعيان أن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن أصدرت حكماً فى القضية رقم 55 لسنة 18 قضائية " دستورية " بجلسة 22/3/1997 برفض الدعوى التى أقيمت طعناً على المادة (24) من قانون التخطيط العمرانى الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982 لاتفاق النص المطعون عليه وأحكام الدستور وأقامت قضاءها على عدة دعائم منها أن ما تغياه النص المطعون فيه من اعتبار الشروط الصادر بها قرار التقسيم شروطاً بنائية تأخذ حكم القواعد القانونية التى تتضمنها قوانين المبانى ولوائحها ، هو إعمال لهذه الشروط بوصفها شريعة نافذة ، فلا يتحلل أحد منها . ولا عدوان فى ذلك على ولاية السلطة التشريعية فى مجال إقرار القوانين وفقاً لنص المادة 86 من الدستور ، ذلك أن هذه السلطة ذاتها هى التى تنظم بتشريعاتها قواعد البناء فى مدن مصر وقراها ، وهى قواعد لا يتصور أن تعارضها شروط التقسيم ، بل تستمد هذه الشروط – فى أغلبها – مصدرها المباشر من نص القانون . ويرى المدعيان أن مقتضى تنفيذ هذا الحكم وإعمال أثره وجوب إعمال حكم المادة (24) من قانون التخطيط العمرانى بما يقضى به من الالتزام بالشروط البنائية التى انتظمتها عقود شراء المدعى عليهم ، واعتبارها قيوداً قانونية لا تسقط بعدم الاستعمال الأمر الذى يكون معه الحكم الصادر فى الدعوى رقم 12727 لسنة 2002 مدنى جنوب القاهرة المؤيد بالحكم الصادر فى الاستئنافين رقمى 15318 و 15338 لسنة 119 " قضائية " عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 55 لسنة 18 قضائية " دستورية " ، ومن ثم فقد أقاما الدعوى الماثلة بطلباتهما المشار إليها .
وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ينص فى المادة (50) على أن : " تفصل المحكمة دون غيرها فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها .
وتسرى على هذه المنازعات الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها.
ولا يترتب على رفع المنازعة وقف التنفيذ ما لم تأمر المحكمة بذلك حتى الفصل فى المنازعة " .
وحيث إن البحث فى موضوع الدعوى الماثلة يغنى عن البحث فى الشق العاجل منها .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقاً لطبيعته ، وعلى ضوء الأصل فيه ، بل اعترضته عوائق تحول قانوناً دون اكتمال مداه ، وتعطل بالتالى أو تُقيد اتصال حلقاته وتضامّها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان ، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق ، أو الناشئة عنها ، أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة ، على نشوئها . وكلما كان التنفيذ متعلقاً بحكم صادر فى دعوى دستورية ؛ فإن حقيقة مضمونه ، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها ، والآثار المتولدة عنها ، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ ، وتُبلور صورته الإجمالية ، وتعين كذلك ما يكون لازماً لضمان فعاليته . بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها ، إنما يفترض أمرين : أولهما : أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أم بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها تنفيذاً صحيحاً مكتملاً
أو متعدية لنطاقها ، وثانيهما : أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقياً بها ممكناً ، فإذا لم تكن لها بها من صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك
العوائق ، بل تعتبر غريبة عنها منافية ً لحقيقتها وموضوعها .
وحيث إن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 12727 لسنة 2000 مدنى كلى جنوب القاهرة أقام دعائمه على نص المادتين 1027 و 1029 من القانون المدنى والتى تقضى أولاهما بانتهاء حقوق الارتفاق بعدم الاستعمال مدة خمس عشرة سنة ، كما تقرر ثانيتهما أن لمالك العقار المرتفق به أن يتحرر من الارتفاق كله أو بعضه إذا فقد الارتفاق كل منفعة للعقار المرتفق ، أو لم يتبق له غير فائدة محدودة لا تتناسب البتة مع الأعباء الواقعة على العقار المرتفق به . وقد اطمأنت المحكمة إلى صحة وسلامة ما انتهى إليه تقرير الخبير الاستشارى المرفق بأوراق تلك الدعوى من أنه قد شاعت مخالفة الاشتراطات البنائية المقررة فى التقسيمات الواردة بصحيفة الدعوى وأنه لم يتم استعمال حقوق الارتفاق منذ إنشائها عام 1960 وحتى تاريخ إصدار حكمها ، وأن قطع الأراضى محل الدعوى تقع جميعها فى مناطق شاعت فيها مخالفة الاشتراطات فى غالبية البنايات الأمر الذى استخلصت منه المحكمة تنازل غالبية السكان الضمنى عن هذه القيود والاشتراطات ، ومن ثم أجابت المدعين فى تلك الدعوى إلى طلباتهم وقضت بإنهاء وزوال القيود والاشتراطات التى فرضتها شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير والمتعلقة بقطع الأراضى المبينة الحدود والمعالم بصدر صحيفة افتتاح الدعوى ، كما قررت المحكمة أن القانون رقم 3 لسنة 1982 بإصدار قانون التخطيط العمرانى لا يغير فى المراكز القانونية المنهية لتلك الاشتراطات البنائية لعدم استعمالها مدة خمسة عشر عاماً قبل تاريخ نشره فى 25 فبراير سنة 1982 .
وحيث إن القضية رقم 55 لسنة 18 قضائية " دستورية " أقيمت طعناً على نص المادة (24) من قانون التخطيط العمرانى الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982 وكان مبنى الطعن أن هذا النص مخالف لحكم المادة 86 من الدستور تأسيساً على معاملتها الشروط التى تتضمنها قائمة التقسيم – وهى شروط يتفق عليها الأفراد فيما بينهم – باعتبارها شروطاً بنائية ترقى مرتبتها إلى النصوص القانونية التى تشتمل عليها قوانين المبانى ولوائحها ، واغتصابها بالتالى الاختصاص المقرر للسلطة التشريعية بمقتضى نص المادة 86 من الدستور فى مجال إقرار القوانين ، وهى ولاية لا يجوز أن تتخلى عنها ، ولا أن تعهد لغيرها بها . وقد أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها فى هذه القضية بجلسة 22/3/1997 برفض الدعوى . وفى مجال الرد على مناعى المدعية فى تلك الدعوى ، ورد بمدونات الحكم أن شروط تقسيم الأراضى المعدة للبناء ،
لا تعتبر فى أغلب جوانبها وليدة الإرادة ، بل تصدر وفق أحكام قانون التخطيط العمرانى ، وبما لا يعارضها ، وأن ما تغياه النص المطعون فيه من اعتبار الشروط الصادر بها قرار التقسيم شروطاً بنائية تأخذ حكم القواعد القانونية التى تتضمنها قوانين المبانى ولوائحها ، هو إعمال لهذه الشروط بوصفها شريعة نافذة ، فلا يتحلل أحد منها . ولا عدوان فى ذلك على ولاية السلطة التشريعية فى مجال إقرار القوانين وفقاً لنص المادة 86 من الدستور ، ذلك أن هذه السلطة ذاتها هى التى تنظم بتشريعاتها قواعد البناء فى مدن مصر وقراها ، وهى قواعد لا يتصور أن تعارضها شروط التقسيم ، بل تستمد هذه الشروط – فى أغلبها – مصدرها المباشر من نص القانون . وفى مجال النعى على أن الشروط التى تتضمنها قائمة التقسيم مصدرها الاتفاق ، وأنها بذلك تعتبر حقوق ارتفاق فى شأن المبانى محلها ، وأنها تتبادل – فيما بينها – مزاياها وأعباءها ، قررت المحكمة أن انقلاب هذه الشروط بالنص المطعون فيه – المادة 24 من قانون التخطيط العمرانى – إلى قيود بنائية من نوع القيود التى تتضمنها القوانين واللوائح التى تنظم هذا الموضوع ، يُفيد انسلاخها عن صفتها كحقوق ارتفاق واندراجها تحت القيود القانونية التى يقتضيها التنظيم العام لحق الملكية ، فلا يجوز تجاهلها ؛ بل يكون الحمل على تنفيذها عيناً – عند مخالفتها – لازماً .
وحيث إن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 12727 لسنة 2000 مدنى كلى جنوب القاهرة والمؤيد استئنافياً بالحكم الصادر فى الاستئنافين رقمى 15318 و 15338 لسنة 119 قضائية بجلسة 22/5/2003 للأسباب ذاتها التى قام عليها الحكم المستأنف ، لم يؤسس على نص المادة (24) من قانون التخطيط العمرانى والذى كان موضوع الطعن فى القضية رقم 55 لسنة 18 قضائية " دستورية " والتى قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 22/3/1997 برفض الدعوى طعناً عليه لاتفاق النص المطعون عليه وأحكام الدستور ، وإنما أُسس حكم محكمة جنوب القاهرة المشار إليه على أن الشروط البنائية التى أُنشأت عام 1960 قد انتهت بعد استعمالها مدة خمس عشرة سنة قبل صدور قانون التخطيط العمرانى رقم 3 لسنة 1982 ، وأن صدور ذلك القانون لا يغير فى المراكز القانونية التى انتهت فعلاً قبل صدوره ، ومن ثم فلا توجد رابطة منطقية بين كل من الحكمين المذكورين ، إذ إن مبنى كل منهما يختلف عن الآخر ، فالحكم الصادر فى الدعوى رقم 12727 لسنة 2000 مدنى كلى جنوب القاهرة قضى بانتهاء الشروط البنائية الخاصة بالأراضى محل تلك الدعوى لعدم استعمالها بالمدة التى قررتها المادة 1027 من القانون المدنى والتى اكتملت قبل صدور قانون التخطيط العمرانى ، والنزول على هذا القضاء لا يتعارض ونص المادة (24) من قانون التخطيط العمرانى – موضوع القضية رقم 55 لسنة 18 قضائية " دستورية " والتى يتناول حكمها حقوق الارتفاق القائمة فعلاً وقت صدوره والتى اعتبرت المحكمة الدستورية العليا أنها تنقلب بنص المادة (24) المشار إليها إلى قيود بنائية من نوع القيود التى تتضمنها القوانين واللوائح التى تنظم هذا الموضوع ، وأنها تنسلخ عن صفتها كحقوق ارتفاق وتندرج تحت القيود القانونية التى يقتضيها التنظيم العام لحق الملكية ، ويكون الحمل على تنفيذها عيناً – عند مخالفتها – لازماً .
متى كان ما تقدم فإن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 12727 لسنة 2000 مدنى كلى جنوب القاهرة بجلسة 23/9/2002 المؤيد استئنافياً بالحكم الصادر فى الاستئنافين رقمى 15318 و 15338 لسنة 119 " قضائية " بجلسة 22/5/2003 لا يعد عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر فى القضية رقم 55 لسنة 18 قضائية " دستورية " بجلسة 25/3/1997 ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.