حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 59 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 4 يوليو 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 59 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 يوليو 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا رقم 39 لسنة 31 ق دستورية وعدم الاعتداد بالحكمين رقمى 531 لسنة 74 و 743 لسنة 74 ق استئناف الاسكندرية والحكم الابتدائى المنفذ به رقم 5427 لسنة 2013 مدني كلى الاسكندرية
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت النادى المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من يوليه سنة 2020، الموافق الثالث عشر من ذى القعدة سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل
وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 59 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
الممثل القانونى لنادى الإسكندرية الرياضى (سبورتنج)
ضد
1– وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية
2– الممثل القانونى لشركة توزيع مياه الشرب بالإسكندرية
3– مدير إدارة التنفيذ بالإسكندرية
الإجراءات
بتاريخ الحادى والعشرين من أكتوبر سنة 2019، أودع النادى المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الاستئنافين رقمى 531، 743 لسنة 74 قضائية استئناف الإسكندرية، والحكم الابتدائى المنفذ به الصادر فى الدعوى رقم 5427 لسنة 2013 مدنى كلى الإسكندرية، وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بالحكمين السالفى البيان، باعتبارهما عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 39 لسنة 31 قضائية "دستورية"، بجلسة 6/7/2019.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليهما الأول والثالث.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أنه نشب نزاع بين النادى المدعى والشركة المدعى عليها الثانية، حول مقدار المبالغ التى يلتزم النادى بسدادها مقابل استهلاك المياه، ومدى استفادته من نسبة الإعفاء المقررة للنوادى الرياضية طبقًا لنص البند (د) من المادة (16) من قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1975. وكانت الشركة المدعى عليها الثانية قد أقامت الدعوى رقم 11222 لسنة 2006 مدنى كلى، أمـــــام محكمة الإسكندريـــــة الابتدائيـــــة، ضـــــد النادى، طالبة الحكم بإلزامه بسداد مبلغ مقداره ثلاثمائة وخمسة وثلاثون ألف وسبعمائة وتسعون جنيهًا، مقابل استهلاك المياه حتى شهر أكتوبر سنة 2006، بالإضافة إلى الفوائد القانونية. وأثناء نظر الدعوى، أضافت الشركة طلبًا جديدًا، بإلزام النادى بالقيمة الكلية للمياه المستهلكة دون التمتع بأية إعفاءات. كما دفعت بعدم دستورية نص البند (د) من المادة (16) من القانون رقم 77 لسنة 1975 المشار إليه، التى تمنح النوادى الرياضية نسبة خصم مقدارها 75% من مقابل استهلاك المياه، وإذ صرحت لها المحكمة باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، وإقامتها للدعوى رقم 39 لسنة 31 قضائية "دستورية"، فقضت محكمة الموضــــوع بوقف الدعــــوى تعليقًا لحين الفصل فى الدعوى الدستورية. بيد أن الشركة المدعى عليها، قبل الفصل فى الدعوى الدستورية المشار إليها، كانت قد أقامت دعوى أخرى، ضد النادى المدعى، أمام المحكمة ذاتها، قيدت برقم 5427 لسنة 2013 مدنى كلى، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بإلزام النادى بسداد كامل مقابل استهلاك المياه المطالب به دون خصومات، باعتبارها شركة قابضة غير مخاطبة بأحكام القانون رقم 77 لسنة 1975 المشـــــار إليه، وإنما تخضع لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، الذى حظرت المادة (7) منه حرمان الشركات الخاضعة لأحكامه من أية مزايا أو تحميلها بأية أعباء تخل بالمساواة بينها وبين الشركات المساهمة. واحتياطيًّا: بإلزام النادى بسداد نسبة 25% من التعريفة الجديدة التى قررتها الشركة لمقابل استهلاك المياه، مع الفوائد القانونية، وبتطبيق الإعفاء على استهلاك المياه دون مستحقات الصرف الصحى، والالتزام بتحرير الأسعار. وإبان نظر هذه الدعوى، تمسك النادى المدعى بوقفها لحين الفصل فى الدعوى رقم 39 لسنة 31 قضائية "دستورية" المشار إليها، فأجابته المحكمة إلى ذلك بحكمها الصادر بجلسة 13/7/2015، فطعنت الشركة المدعى عليها الثانية على هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية (الدائرة 19 مدنى)، وقيد الاستئناف برقم 4721 لسنة 71 قضائية، وبجلسة 27/1/2016، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها. وبعد إعادة الدعوى مجددًا إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية، قضت فيها بجلسة 26/12/2016، بإلزام النادى المدعى بسداد كامل المستحقات دون خصم. وقد طعن النادى على هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية، بالاستئناف رقم 531 لسنة 74 قضائية. كما طعنت عليه أيضًا الشركة المدعى عليها بالاستئناف الفرعى رقم 743 لسنة 74 قضائية، أمام المحكمة ذاتها، طالبة الحكم بإضافة الفوائد القانونية إلى المبلغ المحكوم به. وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثانى للاستئناف الأول، قضت بجلسة 7/3/2018، برفض الاستئناف المقام من النادى المدعى، وتأييد الحكم المستأنف، وفى الاستئناف الفرعى بقبوله، وإلغاء الحكم فيما يتعلق بالفوائد القانونية، وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فى هذا الشق. وإذ بادرت الشركة المدعــــــى عليهــــــا الثانية إلــــــى تنفيذ حكــــــم الاستئناف الصــــــادر لصالحهــــــا، وتم رفض الإشكال فى التنفيذ الذى أقامه النادى المدعى، بطلب وقف تنفيذ هذا الحكم لحين الفصل فى الدعوى رقم 39 لسنة 31 قضائية "دستورية" المشار إليها، وذلك قبل صدور الحكم فيها بجلسة 6/7/2019، برفض الدعوى، فقد رأى النادى المدعى أن حكم الاستئناف يتعارض والحكم الصادر فى تلك الدعوى الدستورية؛ ومن ثم، فقد أقام فى شأنه منازعة التنفيذ المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها، وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحــــــدد جميعها شكل التنفيذ، وصورتــــــه الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا – وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من اختصاص محاكم الموضوع. وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها، ومن ثم فهى المنوط بها تطبيق نصوص القانون فى ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا، الأمر الذى يستلزم – كأصل عام – اللجوء إلى تلك المحاكم ابتداءً لإعمــــــال آثــــــار الأحكام الصادرة فى المسائل الدستوريــــــة على الوجه الصحيح، وليضحى اللجوء إلى هذه المحكمة هو الملاذ الأخير لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتحول دون جريان آثارها.
وحيث إن الثابت بالأوراق أن الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية فى الاستئنافين رقمى 531 لسنة 74 قضائية، و 743 لسنة 74 قضائية، طعنًا على الحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية فى الدعوى رقم 5427 لسنة 2013 مدنى كلى، قد تم الطعن عليه أمام محكمة النقض، وقيد الطعن برقم 8843 لسنة 88 قضائية، ولم يتم الفصل فيه حتى إقامة الدعوى المعروضة. ومن ثم، فالأمر مازال معروضًا على محكمة النقض، لتقول كلمتها فى شأن إعمال آثار الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها، على النزاع الموضوعى، باعتبار أن ذلك مفترض أولى للفصل فيه، من خلال التزامها، كسائر محاكم جهات القضاء المختلفة، بتطبيق نصوص القانون فى ضوء ما انتهى إليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بشأنها، إعمالاً لنص المادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والتى بمقتضاها تكون الأحكام والقرارات الصادرة من هذه المحكمة ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، بما فيها جهات القضاء المختلفة، وتكون لها الحجية المطلقة بالنسبة لهم.
متى كان ذلك، وكان النادى المدعى قد استبق الأمر، بإقامة منازعة التنفيذ المعروضة، ابتغاء الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها، وإعمال آثاره على النزاع الموضوعى، وصولاً إلى تصحيح الحكمين الصادرين من محكمة الإسكندرية الابتدائية، ومحكمة استئناف الإسكندرية، فى ذلك النزاع، ليتواكبا – من وجهة نظره – مع قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، لتنحل – بهذه المثابة - دعواه المعروضة إلى طعن على الحكمين الصادرين فى النزاع الموضوعى، وهو ما يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الاستئنافين السالفى الذكر، والحكم الابتدائى المنفذ به، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، الذى انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبوله، بما مؤداه أن قيام هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - بمباشرة اختصاص البت فى هذا الطلب، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت النادى المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 77/1975 · المادة 16ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.