حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 34 لسنة 44 قضائية «تنازع»، جلسة 8 يونيو 2024
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 34 لسنة 44 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 يونيو 2024
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
فض التناقض بين حكمين متناقضين
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن مــــن يونيه سنة 2024م،
الموافق الثاني من ذي الحجة سنة 1445هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 34 لسنة 44 قضائية "تنازع ".
المقامة من
فتحية خالد محمد يوسف
ضـد
1- رئيس مجلس الوزراء
2- محافظ القليوبيــــــــــــــــــــة
3- رئيس الوحدة المحلية لمدينة ومركز بنهـــــــــا
4- رئيس الوحدة المحلية بقرية بطا - مركز بنها
الإجــراءات
بتاريخ العشرين من أكتوبر سنة 2022، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ قرار محكمة النقض - في غرفة المشورة - الصادر بجلسة 20/7/2022، في الطعن رقم 15773 لسنة 91 قضائية، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بحكم محكمة استئناف مصر الصادر بجلسة 24/5/1951، في الاستئناف رقم 450 لسنة 66 قضائية، المؤيد بحكم محكمة النقض الصادر بجلسة 19/12/1956، في الطعن رقم 1 لسنة 23 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أنه آل إلى المدعية وآخرين، بطريق الميراث، قطعة أرض تقع على جسر ترعة الساحل بناحية قرية كفر بطا -مركز بنها – محافظة القليوبية، وأن هذه الأرض وأراضي أخرى مجاورة كانت منذ مطلع القرن الماضي محل نزاع مع وزارة الأشغال العمومية، وأن الأخيرة أقامت أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية الدعوى رقم 256 لسنة 1943 كلي، لمطالبتهم بمقابل انتفاع بحسبان تلك الأرض من أملاك الدولة. وبجلسة 31/10/1948، صدر الحكم برفضها. طعنت الجهة المحكوم ضدها بالاستئناف رقم 450 لسنة 66 قضائية، فقضي برفضه. ثم طعنت بطريق النقض، وقيد الطعن برقم 1 لسنة 23 قضائية. وبجلسة 19/12/1956، قضي برفضه. وإزاء مطالبة الجهة الإدارية لشقيق المدعية، وآخرين، بمقابل الانتفاع عن تلك الأراضي، أقاموا أمام محكمة مركز بنها الجزئية الدعوى رقم 1006 لسنة 1994 مدني. وبجلسة 30/3/1997، صدر الحكم ببراءة ذمتهم من تلك المبالغ، وبات هذا الحكم نهائيًّا بفوات الميعاد دون استئنافه. ثم أقامت الجهة الإدارية الدعوى رقم 1445 لسنة 2019 مدني كلي بنها، التي قضي فيها بجلسة 22/6/2020، بطرد ورثة شقيق المدعية من مساحة 215.34 مترًا مربعًا. لــــم يصادف هذا القضاء قبول طرفي النزاع، فطعنا عليــــــه أمـــــام محكمــــة استئناف طنطا (مأمورية استئناف بنها) بالاستئنافين رقمي 1033 و1127 لسنة 53 قضائية، وبجلســـة 25/7/2021، قُضي برفضهمـــــا وبتأييد الحكـــــم المستأنــــف؛ فطعنت المدعيـــــة عليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم 15773 لسنة 91 قضائية، وبجلسة 20/7/2022 صدر الأمر- في غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن.
وإذ تراءى للمدعية أن ثمة تناقضًا بين حكم محكمة استئناف مصر الصادر بجلسة 24/5/1951، في الاستئناف رقم 450 لسنة 66 قضائية، المؤيد بحكم محكمة النقض الصادر بجلسة 19/12/1956، في الطعن رقم 1 لسنة 23 قضائية، وبين حكم محكمة استئناف طنطا (مأمورية استئناف بنها) الصادر بجلسة 25/7/2021، في الاستئنافين رقمي 1033 و1127 لسنة 53 قضائية، المؤيد بالأمر الصادر من محكمة النقض – في غرفة مشورة – بجلسة 20/7/2022، في الطعن رقم 15773 لسنة 91 قضائية؛ فأقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقًا للبند ثالثًــا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صـادرًا من إحـــــدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصـــــاص قضائي، والآخر صادرًا من جهة أخـــــرى منهـــــا، وأن يكونـــــا قـــــد حسما النزاع في موضوعــه، وتناقضـا بحيث يتعـــــذر تنفيذهمـا معًا؛ ممـــــا مؤداه أن النزاع الذي يقوم بســــببه التناقض بين الأحكــام، وتنعقد لهــــذه المحكمة ولايــــة الفصــــل فيه، هو ذلك الذي يكـــــون بين أحكـام أكثر مــــن جهة من جهــات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة قضاء واحدة؛ ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام، ولا اختصاص لها – بالتالي – بمراقبة مدى صحة تطبيقها للقانون، بل يقتصر اختصاصها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أســــــاس قواعــــــد الاختصاص الولائي لتحـــدد – على ضوئها – أيهما صدر من الجهة التي لهـــا ولاية الفصــــــل فــــــي الدعــــــوى، وأحقهما – تبعًــا لذلك – بالتنفيذ.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الحكمان المدعى تناقضهما صادرين عن محاكم تابعة لجهة قضاء واحدة، هي جهة القضاء العادي، وبهذه المثابة، فإن التناقض المدعى به – بفرض قيامه – لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه؛ إذ لا تُعد هذه المحكمة جهة طعن في الأحكام الصادرة من الجهات القضائية الأخرى؛ الأمر الذي ينتفي معه مناط قبول الدعوى المعروضة؛ ومن ثم تقضي المحكمة بعدم قبولها.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف التنفيذ، فمن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما، يُعد فرعًا من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ انتهت المحكمة - فيما تقدم - إلى عدم قبول الدعوى؛ فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا لنص المادة (32) من قانونها المشار إليه، يكون قد صار غير ذي موضوع.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.