حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 2 لسنة 34 قضائية «رقابة دستورية سابقة»، جلسة 13 مارس 2012
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- رقابة دستورية سابقة
- الرقم
- رقم 2 لسنة 34 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 مارس 2012
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلب عرض مشروع القانون المرفق بتعديل بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2005 بتنظيم الانتخابات الرئاسية على المحكمة الدستورية العليا إعما لاً لحكم المادة (28) من الإعلان الدستورى .
لذلك
قررت المحكمة :- أن مشروع القانون المعروض يتفق وأحكام الإعلان الدستوري الصادر في الثلاثين من مارس 2011 على النحو الوارد بالأسباب .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الثلاثاء الثالث عشر من مارس سنة 2012م ، الموافق العشرون من ربيع الآخر سنة 1433 هـ .
برئاسة السيد المستشار / عدلي محمود منصور نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : على عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفي على جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف
نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار د./ محمد عماد النجار رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد أمين السر
الإجراءات
بتاريخ الثالث من مارس سنة 2012 ورد إلى المحكمة الدستورية العليا كتاب المجلس الأعلى للقوات المسلحة رقم 1/6/1/1/2/1425/1/د بتاريخ 1/3/2012 مرفقًا به كتاب السيد الدكتور رئيس مجلس الشعب المؤرخ 27/2/2012 بشأن طلب عرض مشروع القانون المرفق بتعديل بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2005 بتنظيم الانتخابات الرئاسية على المحكمة الدستورية العليا إعمالاً لحكم المادة (28) من الإعلان الدستورى .
وبعد تحضير الطلب أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظر الطلب على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار القرار فيه بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الإعلان الدستورى الصادر فى الثلاثين من مارس سنة 2011 .
وعلى مشروع القانون المعروض ، والمداولة .
وحيث سبق لهذه المحكمة أن باشرت الرقابة السابقة على مشروع قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية فى ظل نص المادة (76) من الدستور الصادر سنة 1971 معدلاً بموجب الاستفتاء الذى تم فى 25 مايو سنة 2005 ، وذلك بموجب قرارها الصادر بجلسة 26/6/2005 ، وصدر بناء عليه القانون رقم 174 لسنة 2005 ، ثم قامت بمراجعة مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام القانون المذكور ، وذلك بموجب قرارها الصادر بجلسة 17/1/2012 التزامًا بنص المادة (28) من الإعلان الدستورى الصادر فى الثلاثين من مارس سنة 2011 ، باعتباره الوثيقة الدستورية التى تحكم البلاد ، وقد حددت المحكمة فى قراريها السابقين الضوابط التى وضعتها لممارسة الرقابة السابقة والتى تتمثل فى أنه يخرج عن نطاق هذه الرقابة ما يلى :-
1- مراجعة الصياغة القانونية للمشروع .
2- النظر فى أى تناقض بين نصوص مشروع القانون بعضها البعض أو تعارضها مع أية نصوص قانونية أخرى ما لم يرق هذا التناقض إلى مخالفة دستورية .
3- تقرير مدى ملاءمة بعض الأحكام التى حواها المشروع باعتبار أن ذلك الأمر يدخل فى نطاق السلطة التقديرية للمشرع .
ثم أشارت المحكمة – وهى بصدد مباشرة الرقابة السابقة على مشروع المرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2005 – بقرارها الصادر بجلسة 17/1/2012 السالف الإشارة إليه ، أن هذه الرقابة كان من الممكن أن تكون أكثر فاعلية لو وردت على مشروع مرسوم بقانون يعيد تنظيم الانتخابات الرئاسية برمتها فى ضوء الأحكام التى انتظمها الإعلان الدستورى بما فيها نص المادة (28) منه وذلك حرصًا على اتساق أحكام المشروع وتلافيًا لأى تناقض أو تعارض بين نصوص القانون الأصيل والنصوص الواردة بمشروع القانون المعدل بما يحويه من إضافة أو استبدال .
وتؤكد المحكمة على كل ما سبق ، وهى بصدد مباشرة الرقابة السابقة على مشروع القانون المعروض والذى يتكون من ثلاث مواد تنص أولها على إضافة فقرة أخيرة لنص المادة (30) من القانون رقم 174 لسنة 2005 ، وتنص الثانية على استبدال نص جديد بنص المادة (38) من القانون المذكور أما المادة الثالثة من المشروع فتتعلق بنشر القانون فى الجريدة الرسمية وتحديد تاريخ العمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره ، ولا تتضمن أية أحكام موضوعية .
وحيث تنص الفقرة الأخيرة المضافة بمشروع القانون المعروض للمادة (30) على أن " تقوم كل لجنة فرعية بحصر وفرز أصوات الناخبين وإعلان نتيجة تلك اللجنة فى حضور وكلاء المرشحين ، وممثلين عن منظمات المجتمع المدنى ، ووسائل الإعلام ، ويسلم رئيس اللجنة الفرعية نتائج الفرز لرئيس اللجنة العامة التابع لها بموجب كشف رسمى موقع عليه من رئيس اللجنة ، كما يسلم صورة من الكشف لكل وكيل من وكلاء المرشحين أو مندوبيهم ".
وتنص المادة (38) الواردة بالمشروع على أن " تقوم اللجنة العامة بتجميع كشوف الفرز المعدة بمعرفة اللجان الفرعية لجمع أصوات الناخبين ، وإثبات إجمالى ما حصل عليه كل مرشح من كافة اللجان فى محضر من ثلاث نسخ يوقعه الرئيس .
وعقب انتهاء اللجنة من أعمالها تقوم بإعلان النتائج على نحو يوضح عدد الأصوات الصحيحة التى حصل عليها كل مرشح ، على أن تتم جميع الإجراءات السابقة فى حضور المرشحين أو وكلائهم وممثلين عن منظمات المجتمع المدنى ووسائل الإعلام ، ثم ترسل المحضر المشار إليه بالفقرة الأولى إلى لجنة الانتخابات الرئاسية ، وتحدد اللجنة قواعد حفظ هذه النسخ وأوراق الانتخاب " .
وحيث إن الجديد فى أحكام هذين النصين يتمثل فيما يلى :-
1- قيام كل لجنة فرعية بإعلان نتيجة حصر وفرز أصوات الناخبين .
2- أن يتم هذا الإعلان فى حضور وكلاء المرشحين وممثلين عن منظمات المجتمع المدنى ، ووسائل الإعلام ، مع تسليم صورة من الكشف الرسمى الم تضمن نتائج الفرز لكل وكيل من وكلاء المرشحين أو مندوبيهم .
3- قيام اللجنة العامة بإعلان النتائج على نحو يوضح عدد الأصوات الصحيحة التى حصل عليها كل مرشح ، على أن تتم جميع الإجراءات التى تباشرها هذه اللجنة فى حضور المرشحين أو وكلائهم وممثلين عن منظمات المجتمع المدنى ، ووسائل الإعلام .
وحيث إنه فيما يتعلق بقيام كل لجنة فرعية بإعلان نتيجة حصر وفرز أصوات الناخبين بها وقيام اللجنة العامة بإعلان النتائج على نحو يوضح عدد الأصوات الصحيحة التى حصل عليها كل مرشح من مجموع اللجان الفرعية التابعة لها ، فإنه لما كان إعلان النتيجة النهائية لانتخاب رئيس الجمهورية منوطًا – وفقًا لحكم الفقرة الأولى من المادة (28) من الإعلان الدستورى ونص البند (10) من المادة (8) من قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية الصادر بالقانون رقم 174 لسنة 2005– بلجنة الانتخابات الرئاسية دون غيرها فإن إعلان النتيجة من قبل كل من اللجان الفرعية واللجان العامة هو مجرد حصر عددى مبدئى للأصوات التى حصل عليها كل مرشح فى كل هذه اللجان ، لا يُنبئ عن فوز مرشح وخسارة آخر .
لما كان ما تقدم وكان إعلان النتائج على النحو السالف بيانه من قبل كل من اللجان الفرعية واللجان العامة يُعتبر أحد مراحل عملية انتخاب رئيس الجمهورية والتى تبدأ بفتح باب الترشح لهذا المنصب وتنتهى بتحديد نتيجة الانتخاب وإعلانها والتى تشرف عليها لجنة الانتخابات الرئاسية وفقًا لحكم المادة (28) من الإعلان الدستورى ، وقانون تنظيم الانتخابات الرئاسية الصادر بالقانون رقم 174 لسنة 2005 ، ومن ثم فإنه يتعين تفسير عبارة إعلان النتيجة الواردة بنص المادة 30 فقرة أخيرة و38 من المشروع المعروض ، بأنها تعنى مجرد إجراء حصر عددى مبدئى لأصوات الناخبين لا يُنبئ عن فوز مرشح أو خسارة آخر ، حتى يكون النص مطابقًا لأحكام الإعلان الدستورى .
وحيث إنه فيما يتعلق باشتراط مشروع القانون المعروض بمادتيه أن تكون مباشرة اللجان الفرعية واللجان العامة لأعمالها فى مراحل الاقتراع والفرز وتجميع الأصوات ، وإعلان النتائج فى حضور المرشحين أو وكلائهم وممثلين عن منظمات المجتمع المدنى ووسائل الإعلام ، فإن الواضح أن الهدف من هذه الإضافة أن يتحقق الجميع من أن عملية انتخاب رئيس الجمهورية قد تمت بصورة حيادية ونزيهة تحت إشراف قضائى كامل دون تدخل من أية جهة بما يُطمئن كل ناخب على أن صوته قد ذهب لمن اختاره من المرشحين ، وأن النتيجة النهائية للعملية الانتخابية جاءت معبرة عن الإرادة الشعبية لجموع الناخبين ، إلا أنه يتعين التأكيد على أن عدم حضور من تقدم ذكرهم لعملية الاقتراع والحصر والفرز والإعلان لا يترتب عليه بطلان عمل لجان الانتخاب ، ما لم يكن عدم حضورهم بسبب قرار صادر من رئيس لجنة الانتخاب دون وجه حق .
وحيث إن مصطلح " منظمات المجتمع المدنى " ليس له مدلول محدد وواضح بل أنه من العموم والاتساع بحيث يمكن أن يشير إلى مجموعة كبيرة من المنظمات غير الحكومية والمنظمات التى لا تهدف إلى الربح ولها وجود فى الحياة العامة وتنهض بعبء التعبير عن اهتمامات وقيم أعضائها استنادًا إلى اعتبارات أخلاقية أو ثقافية أو سياسية أو علمية أو دينية أو خيرية ومنها على سبيل المثال الأحزاب السياسية والنقابات المهنية والجمعيات الأهلية ، ومن ثم فإن النص على أن تتم إجراءات الاقتراع والفرز والإعلان فى حضور منظمات المجتمع المدنى فى كل من اللجان الفرعية واللجان العامة دون وضع معيار محدد ودقيق لهذه المنظمات ، يمكن أن يؤدى إلى مشاركة جهات أو مؤسسات غير مرخص لها وفقًا للقانون ، كما أن مشاركة هذه المنظمات دون تحديد حد أقصى لعدد من يمثلونها فى كل لجنة من لجان الانتخاب المذكورة قد يؤدى إلى اضطراب أو تعطيل مباشرة تلك اللجان للمهام المنوطة بها ، بما يخل بالضمانات الدستورية لحقى الترشيح والانتخاب ، ومن ثم فإن الأمر يقتضى أن تقتصر مشاركة هذه المنظمات فى أعمال اللجان المذكورة ، على تلك التى يصرح لها من قبل لجنة الانتخابات الرئاسية ، والتى تقتصر على المنظمات المشهرة أو المصرح لها قانونًا .
وتصدُق الملاحظة السابقة على حضور وسائل الإعلام المختلفة من مقروءة ومسموعة ومرئية وسواء كانت حكومية أو قومية أو خاصة أو مستقلة فى لجان الانتخاب ورصد إجراءات الاقتراع من حصر وفرز وإعلان ، بحيث يقتصر الحضور على وسائل الإعلام المصرح لها من قبل لجنة الانتخابات الرئاسية .
لذلك
قررت المحكمة :- أن مشروع القانون المعروض يتفق وأحكام الإعلان الدستوري الصادر في الثلاثين من مارس 2011 على النحو الوارد بالأسباب .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 174/2005 · المادة 30ليست في مكتبة الموقع بعد
- 174/2005 · المادة 8ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.