حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 45 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 أكتوبر 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 45 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 أكتوبر 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 6 / 6 / 1998 في الدعوى رقم 28 لسنه 6ق "دستورية"، والحكم الصادر بجلسة 13 / 10 / 2018 في الدعوى 26 لسنة 38 ق "منازعة تنفيذ".
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 4 / 10 / 2018 في الطعن بالنقض رقم 4008 لسنة 88 ق، والحكم الصادر بجلسة 27 / 12 / 2017 في الاستئنافين رقمي 9776 لسنة 132 قضائية ـ إستئناف القاهرة ـ مأمورية الج
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من أكتوبر سنة 2020م، الموافق السادس عشر من صفر سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 45 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
وزيـــــــــر الماليـــــــــــــــة
ضد
أولاً: وريثة أبوسيف عبد الحليم راضى، وهى: لمياء أبوسيف عبد الحليم راضـــــــى
ثانيًا: الحسين عمر محمود أبوسيف راضى
ثالثًا: ورثة محمود عبد العزيز محمود أبوسيف راضى، وهم :
1- نادية محمد حسن القلينى
2- عمرو محمود عبد العزيز محمود أبوسيف راضى
3- وليد محمود عبد العزيز محمود أبوسيف راضـــــــــى
4- عـــــــــلا محمـــــــــود عبد العزيـــــــــز أبوسيف راضـــــــــــــــى
5- مـــــــى محمـــــــود عبد العزيـــــــز أبوسيف راضـــــــــــــــــــــــى
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من يوليو سنة 2019، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، أولاً: بصفة مستعجلة، وقف تنفيذ القرار الصادر من محكمة النقض – فى غرفة مشورة - بجلسة 4/10/2018، فى الطعن رقم 4008 لسنة 88 قضائية، والحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية الجيزة"، بجلسة 27/12/2017، فى الاستئناف الأصلى والفرعى المقيد برقم 9776 لسنة 132 قضائية، والحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية، بجلسة 28/9/2015، فى الدعوى رقم 200 لسنة 2010، مدنى كلى حكومة. ثانيًا: وفى الموضوع، بعدم الاعتداد بهذه الأحكام، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، والحكم الصادر بجلسة 13/10/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ" .
وقدم المدعى عليهم مذكرة، طلبوا فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 5/9/2020، وفيها قدم المدعى مذكرة، صمم فيها على الطلبات، وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليها الأولــــى كانت قــــد أقامت الدعــــوى رقــــــــــــم 200 لسنة 2010 مدنى كلى حكومة، أمام محكمة الجيزة الابتدائية، ضد المدعى وآخرين، طلبًا للحكم بإلزامهم بأن يؤدوا لها التعويض عن الاستيلاء على الأراضى الزراعيـــة المملوكـــة لمورثهـــا، نفـــاذًا للمرســــــوم بقانـــون رقـــــم 178 لسنة 1952 بشــــــأن الإصــــلاح الزراعى، والقوانين المعدلــــة له، على أساس السعر السوقى للأرض المستولى عليها وقت إقامة الدعوى، والريع الناتج عنها من تاريخ الاستيلاء عليها، حتى تاريخ صدور الحكم، والفوائد القانونية بنسبة 10 % من قيمة التعويض المحكوم به حتى تمام السداد. وأثناء نظر الدعوى، تدخل انضماميًّا للمدعية فى طلباتها، كل من الحسين عمر محمود أبوسيف راضى، ومحمود عبد العزيز محمود أبوسيف راضى، مورث المدعى عليهم ثالثًا، وبجلسة 28/9/2015، قضت المحكمة، بقبول طلب التدخل، وبعدم قبول الدعوى على غير وزير المالية، لانتفـــــاء الصفة، والحكم بإلزامه بأن يؤدى للمدعية والمتدخلين تعويضًا قدره (31415833) جنيهًا، قيمة أرض التداعى، يوزع بينهم وفقًا للأنصبة الشرعية، ومبلغ (9795274) جنيهًا، قيمة الريع المستحق لهم، يوزع وفقا للأنصبة الشرعية، والفوائد القانونية بواقع 4% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًّا حتى تمام السداد. طعن المدعى على ذلك الحكم، بالاستئناف رقم 9776 لسنة 132 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة "مأمورية الجيزة"، كما طعن المدعى عليهم على ذلك الحكم باستئناف فرعـــــــــى قيـــــــــد بالرقـــــــــم ذاتـــــــــه. وبجلسة 27/12/2017، قضت المحكمة فى موضوع الاستئناف الأصلى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام وزير المالية بقيمة الريع بمبلغ (9795274) جنيهًا، وتأييده فيما عدا ذلك، وعدم قبول الاستئناف الفرعى. طعن المدعى على هذا الحكم بطريق النقض، وقيد طعنه برقم 4008 لسنة 88 قضائية، وبجلسة 4/10/2018، قررت المحكمة - فى غرفة مشورة - عدم قبول الطعن.
وشيد القضاء بالتعويض عن الأرض الزراعية محل الاستيلاء على أسباب حاصلها أنه لا يجوز أن ينتقص من ملكية أحد الأفراد أو حقوقه، إلا إذا عاصر ذلك تعويض مكافئ لما لحقه من خسارة وما فاته من كسب، فالمعاصرة جزء من العدل الذى يقتضى ألا يحرم الشخص فى الوقت ذاته من البدلين، ماله الذى انتزع، أو التعويض المستحق عنه، فإن تراخى وضع التعويض المكافئ تحت تصرفه، تعين أن يكون ذلك محل تقدير القاضى فى الدعوى، باعتبار أن تأخير صرف التعويض أو بخسه من الظروف الملابسة التى تؤثر على مدى الضرر ومقدار التعويض، سواء بتغير قيمة النقد أو الحرمان من ثمرات الشئ، أو عوضه، إلى آخر هذه الاعتبارات التى لا يوصف التعويض بأنه عادل إن لم يراعها، فإذا كان قرار الاستيلاء قد حدد قيمة الأرض على أساس سعر المثل، ووضع المبلغ تحت تصرف صاحب الحق فيه، كانت العبرة بقيمة الأرض فى هذا التاريخ، وإن تراخــــى التقدير أو بخس، تعين على القاضى أن يراعى ذلك، سواء فى تقديره للقيمة أو الريع، بصرف النظر عن مشروعية تحديد الملكية والاستيلاء، فالبخس والمطل خطأ فى حد ذاته، فبات من الواجب التعويض عما يحدثه من ضرر. ومن ثم، يستحق التعويض عن الأرض – محل الدعوى الموضوعية – حسب قيمتها وقت رفع الدعوى على النحو الذى قدره الخبير بتقريره بالمبلغ المقضى به، فضلاً عن فوائده من تاريخ الحكم حتى السداد، مخصومًا منه ما تم صرفه من تعويضات.
وإذ ارتأى المدعى أن قرار محكمة النقض، فى غرفة مشورة ، المؤيد لحكم محكمة استئناف القاهرة، والحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية، السابق بيانها، إذ اعتدت جميعها في تقدير التعويض بقيمة الأرض المستولى عليها فى تاريخ لاحق على تاريخ الاستيلاء ، فإنها تُعد عقبة فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولهما بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، والصادر ثانيهما بجلسة 13/10/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"، فيما تضمنته أسبابهما، من وجوب ارتباط تقدير التعويض عن الاستيلاء على الأراضى الزراعية طبقًا للمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والقوانين المعدلة له ، بقيمة تلك الأراضى وقت الاستيلاء عليها، مما تكون معه تلك الأحكام عقبة تحول دون جريان آثار حكمى هذه المحكمة السالف ذكرهما. فمن ثم، فقد أقام الدعوى المعروضة، بطلباته السالف بيانها.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. فمن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعـة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخـى فـى ختام مطافها إنهـاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة، فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيـذ لا تُعد طريقًا للطعن فـى الأحكـام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصـــــــــادرة عـــــــــن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - على ما استقر عليه قضاؤها - يقتصر نطاقهـــــــــا على النصوص التشريعية التـــــــــى كانت مثارًا للمنازعة حـــــــــول دستوريتهــــــــــــــــــا، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصـل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا لا تقـــــــوم لـــــــه قائمـــــــة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية":
أولاً: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه، وفقًا لأحكام هذا القانون، الحق فى تعويض يعادل عشرة أمثال القيمة الإيجارية لهذه الأرض، وأن تقدر القيمة الإيجارية بسبعة أمثال الضريبة الأصلية المربوطة بها الأرض، وبسقوط المادة (6) من هذا المرسوم بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
ثانيًا: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه تنفيذًا لأحكام هذا القانون الحق فى تعويض يقدر وفقًا للأحكام الواردة فى هذا الشأن بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه، وبمراعاة الضريبة السارية فى 9 سبتمبر سنة 1952، وبسقوط المادة الخامسة من هذا القرار بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
وشيدت المحكمـــــــة قضاءهـــــــا على أن " تقديـــــــر التعويض عـــــــن الأراضى المستولى عليها بما يعادل سبعين مِثْلاً للضريبة العقارية الأصلية المربوطة بها الأرض فى تاريخ الاستيلاء عليها، لا يعدو أن يكون تقديرًا جزافيًّا منفصلاً عن قيمتها السوقية، وذلك من وجوه عدة:
أولها: أن الضريبة العقارية المشار إليها لا شأن لها بأصول الأموال محلها، وإنما يتعلق فرضها بتقدير تصوره المشرع لإيراد نجم عن استغلالها، فلا يكون هذا الإيراد إلا وعاء لها.
وثانيها: أن الأموال المحملة بهذه الضريبة تتباين قيمتها فيما بينها على ضوء ظروفها وخصائص بنيانها حتى داخل المحافظة الواحدة، ولا يمكن من ثم أن يجمعها معيار واحد ينفصل عن أوضاع عرضها وطلبها، التى تؤثر فيها إلى حد كبير عناصر متعددة تتداخل فى مجال تقييمها، من بينها ما إذا كان أصحابها يزرعونها بأنفسهم أم يؤجرونها لغيرهم.
وثالثها: أن الضريبة العقارية المشار إليها – حتى بفرض جواز الرجوع إليها لتحديد التعويض المستحق – لا يُعاد النظر فيها سنويًّا، وإنما يمتد تقديرها فى شأن الأراضى الزراعية جميعها – أيًّا كان موقعها وبغض النظر عن خصائصها – سنين عشرًا، مدها المشرع بعدئذ لمدد تماثلهـا، فلا يكون التعويض المقدر على أساسها إلا تصوريًّا".
وحيث إن المثالب الدستورية التى أبطلت نصى المادتين الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والرابعة من القـــــرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانـون الإصـلاح الزراعـى، وما ترتب على ذلك من سقوط المادة (6) من المرسوم بقانون والمادة الخامسة من القرار بقانون المذكورين، فى مجال تطبيقهما فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية، إنما تحددت فى مخالفة التنظيم التشريعى المقضى بعدم دستوريته لنصوص المواد (32، 34، 36، 40، 165) من دستور سنة 1971. فمن ثم، تكون التقريرات الدستورية التى وردت بحكم المحكمة المشار إليه، واستطالت إلى معايير التعويــــــــــــــض العــــــــادل - ولم تكـــن بهذا المؤدى سندًا لما قُضى به من إبطال وسقوط النصوص التشريعية المار ذكرها - قد أبانت فى إفصاح جهير، الضوابط المتعين الأخذ بها فى شأن التعويض عن الاستيلاء على الأراضـى التى تزيد عن الحد الأقصى للملكية الزراعية، ولتغدو هذه التقريرات توجيهًا لا يفارقه المشرع، فيما لو أعاد تنظيم المسألة عينها، وذلك ضمانًا لصون الملكية الخاصة، والحيلولة دون مصادرتها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان كل من قرار محكمة النقض - فى غرفة مشورة - المؤيد لحكم محكمة استئناف القاهـــــرة، "مأموريـــــة الجيزة، فى حـــــدود ما أيد به القضاء الصادر بالتعويض والفوائد من محكمة الجيزة الابتدائية الصادر بجلسة 28/9/2015، فى الدعوى رقم 200 لسنة 2010 مدنى كلى حكومة، السالفة البيان، لم يتخذ – أى منها - من عناصر التعويض التى تضمنها النصان القانونيان المحكوم بعدم دستوريتهما بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، سندًا لما قضى به، فمن ثم لا تكون تلك الأحكام مصادمة لحكم المحكمـة الدستورية العليا الصــــــــادر فى الدعـــــــوى الدستورية المشار إليهـــــــا، ولا يشكل عقبة فى تنفيذه، مما تنحل معه المنازعـــــــة المعروضة، والحـــــــال كذلك، إلى طعن فيما قضت به الأحكام القضائية السالف بيانها، وهو ما لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذى تضحى معه الدعوى المعروضة، فى هذا الشق منها، جديرة بعدم القبول.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحجية المطلقة الثابتة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا بمقتضى نص المــــادة (195) من الدستور، يقتصر نطاقهــــا على ما كان محلاً لهذا القضاء، وفصلت فيه المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير ذلك. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا، بحيث لا يقوم له قائمة إلا بها. وأن نطاق حجية الحكم الصادر فى منازعة التنفيذ يتمثل فى الحكم الموضوعى محل المنازعة. متى كان ذلك، وكان محل الحكم الصادر من هذه المحكمة، بجلسة 13/10/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"، بعدم قبول الدعوى - أحكامًا تستقل الخصومة فيها بموضوعها وأطرافهـا عن الأحكام محل الدعوى المعروضة. ومن ثم، فإن الأحكام الموضوعية المدعى بأنها تشكل عقبة تنفيذ فى الدعوى المعروضة لا صلة لها بالحكم الصادر فى منازعة التنفيذ المشار إليها، ولا تُعد تلك الأحكام عقبة فى تنفيذه، مما لزامه – أيضا - القضاء بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها.
وحيث إنه عن طلب الحكم بوقف تنفيذ قرار محكمة النقض، فى غرفة مشورة، المؤيد لحكم محكمة استئناف القاهرة "مأمورية الجيزة"، وحكم محكمة الجيزة الابتدائية، السالف بيانها، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن قيامها بمباشرة اختصـاص البت فى طلب وقف التنفيذ – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.