حكم المحكمة العليا، رقم 14 لسنة 7 قضائية «تنازع»، جلسة 5 فبراير 1977
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 14 لسنة 7 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 فبراير 1977
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلب الحكم بإلزام المدعى عليه أداء مبلغ 16 جنيه وفوائده من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة قائلة أنها تستحق هذا المبلغ طبقًا لشروط عقد تركيب واستعمال تليفون مبرم مع المدعى عليه . وبجلسة 11 من مارس سنة 1974 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية بمجلس الدولة بالإسكندرية استنادًا إلى أن عقد تركيب واستعمال التليفون هو عقد إدارى
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 من فبراير سنة 1977 - الموافق 18 من صفر سنة 1397 ه.
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : محمد عبدالوهاب خليل وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت محمود عتيبة نواب رئيس المحكمة وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية الوكيلين بالمحكمة ومحمد فهمى حسن عشرى أعضاء
وحضور السيد المستشار/محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة برقم 14 لسنة 7 القضائية
" تنازع ".
المقامة من
السيد المهندس رئيس مجلس إدارة
الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية
ضد
السيد / خليل محمد المصرى
الوقائع
تتحصل الوقائع، على ما يبين من الأوراق، فى أن الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية أقامت الدعوى رقم 871 لسنة 1973 أمام محكمة سيدى جابر الجزئية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليه أداء مبلغ 16 جنيه وفوائده من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة قائلة أنها تستحق هذا المبلغ طبقًا لشروط عقد تركيب واستعمال تليفون مبرم مع المدعى عليه . وبجلسة 11 من مارس سنة 1974 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية بمجلس الدولة بالإسكندرية استنادًا إلى أن عقد تركيب واستعمال التليفون هو عقد إدارى تختص بالفصل فى المنازعات التى تثور بشأن المحكمة الإدارية . وقد أحيلت الدعوى إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية وقيدت بجدولها برقم 357 لسنة 21 القضائية فقضت فى 30 من ديسمبر سنة 1974 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى استنادًا إلى أن العقد مثار المنازعة من العقود المدنية التى ينعقد الاختصاص بنظرها للقضاء العادى . وطعنت الهيئة فى هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإدارى ( دائرة الإسكندرية ) وقيد الطعن برقم 21 لسنة 7 القضائية وفى 24 من مارس سنة 1976 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الحكومة المصروفات وذلك تأسيسًا على أن العقد محل النزاع هو من عقود القانون الخاص ولا ينصرف إليه وصف العقد الإدارى .
وفى 21 من يونيه سنة 1976 أودعت إدارة قضايا الحكومة نائبة عن الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية قلم كتاب هذه المحكمة عريضة طلبت فيها تعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر الدعوى بعد أن تخلت جهتا القضاء العادى والإدارى عن الفصل فيها .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
وحدد لنظر الدعوى جلسة أول يناير سنة 1977 وفيها نظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة تأجيل إصدار الحكم فى الدعوى لجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها المقررة قانونًا .
ومن حيث إن المدعية تستند فى طلب تعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى إلى قيام تنازع سلبى على الاختصاص بين جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى إذ تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى ذات الموضوع الواحد التى طرحت عليها.
ومن حيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى أمام المحكمة العليا وفقًا للمادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970، وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى أو جهة القضاء الإدارى أو أية هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى وأمام جهة قضاء أخرى أو هيئة ذات اختصاص قضائى أخرى وتتخلى كلتاهما عنها .
ومن حيث إن الدعوى مثار النزاع من الطرفين قد طرحت أمام جهة القضاء العادى - محكمة سيدى جابر الجزئية وجهة القضاء الإدارى - المحكمة الإدارية بالإسكندرية - وقد تخلت كلتاهما عن الفصل فيها ومن ثم فقد توافر مناط طلب تعيين جهة القضاء المختصة بالفصل فيها .
ومن حيث إن كلاً من الحكمين الصادرين من جهة القضاء العادى ومن جهة القضاء الإدارى أقام قضاءه بعدم الاختصاص ولائيًا بنظر الدعوى على أساس تكييفه العقد المبرم بين الطرفين بشأن تركيب واستعمال التليفون وقد بنى الحكم الصادر من محكمة سيدى جابر الجزئية على أساس أن هذا العقد عقد إدارى تسرى عليه قواعد القانون العام، وتختص محاكم مجلس الدولة بالفصل فى المنازعات التى تثور بشأنه وأقامت المحكمة الإدارية بالإسكندرية حكمها على أن العقد مدنى وتطبق فى شأنه قواعد القانون الخاص وتخرج المنازعات الخاصة به من ولاية القضاء الإدارى وتدخل فى اختصاص القضاء العادى . ومن ثم يتعين للفصل فى هذا التنازع السلبى بين جهتى القضاء المشار إليهما تحديد التكييف القانونى الصحيح للعقد الذى ينظم العلاقة بين الطرفين .
ومن حيث إنه يتعين لاعتبار العقد إداريًا أن تكون الإدارة بوصفها سلطة عامة طرفًا فيه وأن يتصل العقد بنشاط مرفق عام بقصد تسييره أو تنظيمه ، وأن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية التى تتميز بانتهاج أسلوب القانون العام فيما تتضمنه من شروط استثنائية غير مألوفة فى روابط القانون الخاص .
ومن حيث إن العقد مثار النزاع بين الطرفين قد ابرم بين المدعى عليه وبين الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية ، وهى مرفق اقتصادى بقصد الإفادة من خدمة المرفق المذكور الخاصة بالاتصالات التليفونية أى لتحقيق خدمة خاصة للمشترك وليست له أى صلة بنشاط المرفق أو بتسييره وتنظيمه ومن ثم فهو يخضع للأصل المقرر فى شأن العقود التى تنظم العلاقة بين المرافق الاقتصادية وبين المنتفعين بخدماتها باعتبارها من روابط القانون الخاص لانتفاء مقومات العقود الإدارية وخصائصها المتقدم ذكرها بالنسبة إليها .
ومن حيث إنه يبين من ذلك أن العقد سالف الذكر عقد مدنى ينظم علاقة مدنية بين الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية والمدعى عليه، ولا يؤثر فى هذا النظر وما تضمنه هذا العقد من شروط استثنائية قد يختلط الأمر بينها وبين الشروط الاستثنائية التى يتميز بها أسلوب القانون العام فى العقود الإدارية ، ذلك أن تلك الشروط مألوفة فى نوع خاص من العقود المدنية وهو عقود الإذعان، وقد نظمها القانون المدنى بنصوص تكفل دفع أضرارها عن الطرف الضعيف فى التعاقد، فأجاز للقاضى إعفاء هذا الطرف من تنفيذها، كما أجاز له تعديلها إذا كانت شروطًا تعسفية ، وأخيرًا حظر تفسير العبارات الغامضة فى عقود الإذعان تفسيرًا ضارًا بمصلحة الطرف المذعن .
ومن حيث إنه يخلص من كل ما تقدم أن المنازعة بين طرفى الدعوى منازعة مدنية ثارت بشأن عقد مدنى ومن ثم تكون جهة القضاء العادى هى المختصة بنظرها والفصل فيها دون جهة القضاء الإدارى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.