حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 5 لسنة 30 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 22 مارس 2009
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 5 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 22 مارس 2009
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المضي فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 118 لسنة 21 قضائية الصادر بجلسة 15/1/2006 "
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى , وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الثانى والعشرين من مارس سنة 2009م، الموافق الخامس والعشرين من ربيع الأول سنة 1430ه.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر سامى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 5 لسنة 30 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
السيد/ تيسير محمد عبد القادر الهوارى
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد وزير العدل
3 - السيد رئيس محكمة النقض
4 - السيد النائب العام
5 - السيد وزير الداخلية
6 - السيد/ إبراهيم الدسوقى مصطفى
" الإجراءات"
بتاريخ السادس والعشرين من شهر فبراير سنة 2008، أقام المدعى الدعوى الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبا الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 15/1/2006 فى القضية رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية "، فيما قضى به من اعتبار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام خاصة بالشيك، سيما البيانات التى اشترطت المادة (473) توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكا، أصلح للمتهم، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أهمها اعتبار الحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض فى الطعن رقم 9098 لسنة 64 قضائية ، وكذلك الحكم الصادر من محكمة جنح الدقى فى الجنحة رقم 13500 لسنة 2002، والقاضى بحبس المدعى ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة 5000 جنيه للإيقاف، و5001 تعويضا مؤقتا، والمؤيد بالحكم الصادر من المحكمة ذاتها بجلسة 22/9/2005 والقاضى بعدم جواز نظر المعارضة ، والمستأنف برقم 24284 لسنة 2005 جنح مستأنف شمال الجيزة ، وما يُستجد من أحكام، عقبات قانونية فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الإشارة ، يتعين زوالها والقضاء ببراءة المتهم (المدعى ) مما أُسند إليه، مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع –على ما يتبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق– تتحصل فى أنه بتاريخ 12/10/2002 أقُيمت الجنحة المباشرة رقم 13500 لسنة 2002 جنح الدقى ضد المدعى ، على سند من قيامه بتاريخ 15/7/2000 بإصدار شيك بمبلغ مليون جنيه لصالح السيد/ إبراهيم الدسوقى مصطفى لا يقابله رصيد، وطلبت عقابه بالمادتين 236، 237 من قانون العقوبات، وفى 18/3/2004 حكمت محكمة جنح الدقى بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل، وكفالة 5000 جنيه للإيقاف، و5001 تعويضا مؤقتا...، فعارض المدعى ، وبجلسة 22/9/2005 أصدرت المحكمة حكمها بعدم قبول المعارضة ، فطعن عليه بالاستئناف رقم 24284 لسنة 2005 أمام محكمة جنح مستأنف شمال الجيزة ، وحُدد لنظره جلسة 28/2/2008، وإذ رأى المدعى أن الحكم الصادر ضده فى الجنحة المنوه عنها، وكذلك الحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض فى الطعن رقم 9098 لسنة 64 قضائية ، لم يُطبِّقا الأحكام الخاصة بالشيك والواردة بقانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، على الجنحة محل الحكم الصادر ضده، باعتباره قانونا أصلح له، ومن ثم فإنها تعد عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية " فيما تضمنه من اعتبار الأحكام الخاصة بالشيك الواردة بقانون التجارة ، قانونا أصلح للمتهم، فقد أقام دعواه الماثلة بغية استنهاض اختصاص المحكمة الدستورية العليا للفصل فيها بوصفها منازعة تنفيذ، وفقا لطلباته السالف ذكرها.
وحيث إن منازعة التنفيذ التى يدخل الفصل فيها فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا وفقا لنص المادة (50) من قانونها، قوامها –على ما جرى عليه قضاؤها- أن يكون تنفيذ الحكم الصادر عنها لم يتم وفقا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونا –بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل بالتالى أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية ، هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية لتلك العوائق، أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، هى التى تُحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية ، وما يكون لازما لضمان فعاليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز، يفترض أمرين:- (أولهما) أن تكون هذه العوائق –سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيده لنطاقها. (ثانيهما) أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيا بها ممكنا، فإذا لم تكن لها بها من صله، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن البين من الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية " بجلسة 15/1/2006، أنه قضى بعدم قبول الدعوى التى أُقيمت طعنا على بعض نصوص القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، والتى تضمنت إرجاء العمل بأحكام الشيك الواردة بقانون التجارة ، وذلك تأسيسا على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة للمدعى فى الاستمرار فى تلك الدعوى ، لبدء العمل بأحكام الشيك الواردة بقانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 اعتبارا من الأول من أكتوبر سنة 2005، وذلك توكيدا لمبدأ حاصله "أن المصلحة الشخصية المباشرة هى شرط ابتداء واستمرار لقبول الدعوى الدستورية "، ولقد أفصحت المحكمة فى أسباب حكمها بأن أمر تطبيق تلك الأحكام منوط بقاضى الموضوع، إذا كانت أصلح للمتهم، ولم تتعرض المحكمة لدستورية تلك الأحكام، كما أنها لم تقرر فى مدونات حكمها أنها تعتبر قانونا أصلح، ومن ثم فإن مؤدى تنفيذ هذا الحكم أن تطبق محكمة الموضوع أحكام الشيك الواردة بقانون التجارة سالف الإشارة ، على الوقائع المعروضة عليها اعتبارا من الأول من أكتوبر من سنة 2005، حسبما يتراءى لها بشأن اعتبارها قانونا أصلح فذلك شأنها؛
حيث لا حجية لحكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه فى هذا الأمر. بما لا يمكن معه القول بأن الأحكام الجنائية الصادرة فى حق المدعى أو حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض عقبة فى تنفيذه.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، فإن الدعوى الماثلة تغدو فاقدة شروط قبولها، مما يجعلها جديرة بعدم القبول.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى , وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.