حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 18 لسنة 37 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 4 نوفمبر 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 18 لسنة 37 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 نوفمبر 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم الاعتداد بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 1578لسنة 38 ق استئناف عالي الاسماعيلية والاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 101 لسنة 32 ق د الصادر بجلسة 31/7/2011 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من نوفمبر سنة 2017م، الموافق الخامس عشر من صفر سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمـــــــــى إسكندر وحاتـــــم حمـــــــــد بجاتو والدكتور محمــــــــد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 18 لسنة 37 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
شركة مصر للطيران للخطوط الجوية
ضد
إيهاب أحمد صديق أحمد
الإجراءات
بتاريخ 14 من فبراير سنة 2015، أقامت الشركة المدعية هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسماعيلية بجلسة 30/4/2014 فى الاستئناف رقم 1578 لسنة 38 قضائية ، وفى الموضوع بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصــــــــــــادر بجلسة 31/7/2011، فى القضية رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية"
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– فى أن المدعى عليه كان قد أقام، ضد الشركة المدعية وآخرين، الدعوى رقم 1118 لسنة 2013 عمال كلى، أمام محكمة الاسماعلية الابتدائية، طلبًا للحكم بأحقيته فى ضم كامل مدة الخدمة العسكرية التى أمضاها إلى مدة خدمته الحالية بالشركة، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية. وذلك على سند من القول بأنه بتاريخ 27 من إبريل سنة 1993، تم تعيينه بتلك الشركة، بعد أدائه الخدمة العسكرية خلال الفترة من 19 من يناير سنة 1991 وحتى الأول من مارس سنة 1992، وإزاء رفض الشركة ضم مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته بها، إعمالًا لنص المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 المستبدلة بالقانون رقم 152 لسنة 2009، فقد أقام دعواه بطلباته المتقدمة. وقد دفعت الشركة الدعوى بأن للمدعى زميلاً تخرج معينًا معه بالشركة، لم يؤد الخدمة العسكرية، بما يحول دون إجابة طلبه، لوجود الشرط المانع، ممثلًا فى قيد الزميل. وبجلسة 26 من نوفمبر سنة 2013، قضت المحكمة برفض الدعوى. وإذ لم يرتض المدعى عليه هذا الحكم فقد استأنفه أمام محكمة استئناف الاسماعلية، وقيد الاستئناف برقم 1578 لسنة 38 قضائية، وبجلسة 30 من إبريل سنة 2014 قضت محكمة استئناف الاسماعلية بإلغاء الحكم المستأنف وأحقية المستأنف فى ضم مدة خدمته العسكرية، مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية. وقد أسست المحكمة ذلك القضاء على أن المادة (44) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980، بعد استبدالها بالقانون رقم 152 لسنة 2009، استحدثت حكمًا جديدًا، إذ ألغت قيد الزميل، ومن ثم تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة، التى يؤديها المجندون، من حملة المؤهلات أو من غيرهم، الذين يتم تعينهم أثناء مدة خدمتهم أو قبلها، كأنها قضيت بالخدمة المدنية، وتحسب هذه المدة فى الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة بغض النظر عن وجود زميل معين أم لا. ورتبت المحكمة على ذلك أحقية المدعى فى ضم مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته المدنية بالشركة.
وإذ ارتأت الشركة المدعية أن الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1578 لسنة 38 قضائية المار ذكره، يمثل عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 31 من يوليو سنة 2011 فى القضية رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية"، فقد أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا – وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض أمرين، أولهما: أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيهما: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيَّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من اختصاص محاكم الموضوع، وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها، ومن ثم فهى المنوط بها تطبيق نصوص القانون فى ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا، الأمر الذى يستلزم – كأصل عام – اللجوء إلى تلك المحاكم ابتداء لإعمال آثار الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية على الوجه الصحيح، وليضحى اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا هو الملاذ الأخير لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتحول دون جريان آثارها.
وحيث إنه متى كان ماتقدم، وكان الثابت بالأوراق أن الشركة المدعية قد أقامت الدعوى المعروضة على سند من أن الحكم الصادر بجلسة 30 من إبريل سنة 2014 من محكمة استئناف الإسماعلية، فى الاسئتناف رقم 1578 لسنة 38 قضائية، يشكل عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 31 من يوليو سنة 2011، فى القضية رقم 101 لسنة 32 قضائية "دستورية". وكان الثابت من الشهادة الصادرة من الجدول المدنى بمحكمة النقض بتاريخ 20 من مارس سنة 2017، أن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف المشار إليه، مطعون عليه من قبل الشركة المدعية فى الدعوى المعروضة، أمام محكمة النقض بالطعن رقم 12684 لسنة 84 قضائية "عمال"، ولم يصدر فيه حكم بعد. ومن ثم، فالأمر مازال معروضًا على محكمة النقض، لتقول كلمتها فى شأن إعمال أثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، على النزاع الموضوعى، باعتبار أن ذلك مفترض أولىّ للفصل فيه، من خلال التزامها، كسائر محاكم جهات القضاء المختلفة، بتطبيق نصوص القانون فى ضوء ما انتهى إليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بشأنها، إعمالًا لنص المادة (195) من الدستور، والمادتين
(48 ،49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والتى بمقتضاها تكون الأحكام والقرارات الصادرة منها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، ولها حجية مطلقة بالنسبة لهم جميعًا.
وحيث كان ذلك، وكانت الشركة المدعية قد استبقت الأمر، بإقامة منازعة التنفيذ المعروضة، ابتغاء الحكم بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، وإعمال آثاره على النزاع الموضوعى، وصولًا إلى تصحيح الحكم الاستئنافى الصادر فى ذلك النزاع، ليتواكب مع قضاء هذه المحكمة سالف الذكر، لتنحل، بهذه المثابة، دعواها المعروضة إلى طعن على الحكم الصادر فى النزاع الموضوعى، وهو ما يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إن طلب الشركة المدعية وقف تنفيذ الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1578 لسنة 38 قضائية المشار إليه، يُعد فرعًا من أصل النزاع فى منازعة التنفيذ المعروضة، والتى انتهت المحكمة إلى عدم قبولها، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة، طبقًا لنص المادة (50) من قانونها، اختصاص البت فى طلب وقف التفيذ يكون – وعلى ما جرى به قضاؤها – قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 127/1980 · المادة 44ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.