حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 38 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 8 أغسطس 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 38 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 أغسطس 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 76 لسنة 32 قضائية دستورية وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 13196 لسنة 85 قضائية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن من أغسطس سنة 2020م، الموافق الثامن عشر من ذى الحجة سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 38 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
هانى سعيد عبد الحميد رزق
ضــد
رئيس مجلس إدارة شركة القاهرة لتكرير البترول
الإجراءات
بتاريخ الثالث من يونيو سنة 2019، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: وقف تنفيذ حكم محكمة النقض الصادر فى الطعن رقم 13196 لسنة 85 قضائية، بجلسة 20/12/2016. وفى الموضوع : بعدم الاعتداد بذلك الحكم، وبالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 76 لسنة 32 قضائية "دستورية".
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى كان قد أقــــــــام ضــــــــد الشركة المدعــــــــى عليها، الدعــــــــوى رقم 179 لسنة 2012 عمال، أمام محكمة بنها الابتدائية "مأمورية قليوب"، طالبًا الحكم بإرجاع أقدميته إلى تاريخ العقد المؤقت مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية. وقال بيانًا لها إنه يعمل لدى الشركة المدعى عليها فى وظيفة "مختبر كيميائى" بمؤهل متوسط، بموجب عقود مؤقتة منذ 1/10/2003، إلى أن عين بصفة دائمة بتاريخ 18/6/2008، ثم أعيد تعيينه بناء على طلبه عام 2011 بوظيفة "أخصائى حاسب آلى"، وقد امتنعت الشركة عن ضم مدة خدمته السابقة، فأقام دعواه بطلباته السالفة البيان، وبجلسة 24/6/2014، قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 280 لسنة 12 قضائية، أمام محكمة استئناف طنطا "مأمورية شبرا الخيمة"، وبجلسة 20/5/2015، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وإلزام الشركة المدعى عليها بضم مدة خدمة المدعى العملية وإرجاع أقدميته إلى تاريخ 1/10/2003، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية. طعنت الشركة على ذلك الحكم بطريق النقض، بالطعن رقم 13196 لسنة 85 قضائية، وبجلسة 20/12/2016، نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمت فى موضوع الاستئناف برفضه، وتأييد الحكم المستأنف. وأورد المدعى فى صحيفة الدعوى المعروضة أن ما انتهى إليه حكم محكمة النقض من تأييد الحكم الابتدائى الصادر برفض دعواه، استند إلى عدم إرفاقه المستندات المؤيدة لاحتساب مدة الخبرة السابقة مع النموذج المعد لذلك ضمن مسوغات التعيين، الأمر الذى يترتب عليه سقوط حقه نهائيًّا فى هذا الطلب إعمالاً لنص المادة (20) من لائحة العاملين بالهيئة العامة للبترول. وارتأى المدعى أن تلك الأسباب تتعارض مع حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 76 لسنة 32 قضائيـــــــــــــة "دستورية"، الذى قضى "بعدم دستورية عبارة "وإلا سقط حقه نهائيًّا فى حسابها" الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قرار وزير شئون مجلس الوزراء ووزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983 بشأن قواعد حساب مدد الخبرة العملية عند التعيين للعاملين المؤهلين، مما يُعد معه حكم محكمة النقض عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، يستوجب تدخل هذه المحكمة لإزاحته.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد – تبعًا لذلك - اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبــــــــة لتلك العوائــــــــق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكــــــــون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولهــــا: أن تكــــون هــــذه العوائــــق- ســــواء بطبيعتهــــا أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنُا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت، بجلسة 6/2/2016، فى الدعوى رقم 76 لسنة 32 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية عبارة "وإلا سقط حقه نهائيًّا فى احتسابها"، الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قرار وزير شئون مجلس الوزراء ووزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983 بشأن قواعد حساب مدد الخبرة العملية عند التعيين للعاملين المؤهلين. وقد نشر هذا الحكم فى العدد ( 6 مكرر) من الجريدة الرسمية بتاريخ 15/2/2016.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - على ما استقر عليه قضاؤها - يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًا لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 13196 لسنة 85 قضائية قد عوَّل فى قضائــــه برفض طلب المدعــــى ضم مدة خدمته الســــابقة، على أن "المناط فى تحديد أقدمية العامل والأجر المقرر للوظيفة بما ورد بقرار التعيين، فلا يجوز للعامل المطالبة بتعديله استنادًا لحالته الشخصية أو إلى قاعـــــدة المســـــاواة أو طلب حساب خبرة سابقة لم تكن ضمن الشروط اللازمة للتعيين فى الوظيفة. وكان الثابت أن المطعـــــــون ضـــــــده – المدعى - عُين لـــــــدى الشركـــــــة الطاعنـــــــة فـــــــى 1/10/2003 بعقد مؤقت "مختبر كيميائى"، إلى أن صدر قرارها بتعيينه على ذات الوظيفة فى 18/6/2008، بالمؤهل المتوسط، ثم أعادت تعيينه لديها عندما أعلنت عن حاجتها لشغل بعض الوظائف بالإعلان رقم 1 لسنة 2011 فى وظيفته الحالية "أخصائى حاسب آلى" بالمؤهل العالى الحاصل عليه قبل التحاقه بالعمل لديها، إلا أنها لم تعتد بخبرته السابقة "مختبر كيميائى" باعتبار أنها لم تكسبه خبرة فى مجال الوظيفة المعين عليها "أخصائى حاسب آلى". وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بأحقية المطعون ضده فى ضم مدة خدمته السابقة المشار إليها، وبإرجاع أقدميته إلى تاريخ 1/10/2003، وما يترتب على ذلك من آثار مالية، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .....". متى كان ذلك، وكان حكم محكمة النقض المشار إليه لم يتعرض فى أسبابه أو منطوقه لما أوردته المادة الخامسة من قرار وزير شئون مجلس الوزراء ووزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983 بشأن قواعد احتساب مدة الخبرة العملية عند التعيين للعاملين المؤهلين، فإنه يكون منبت الصلة بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 76 لسنة 32 قضائية "دستورية"، ولا يشكل بالتالى عقبة فى تنفيذه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب المدعى وقف تنفيذ حكم محكمة النقض المشار إليه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع المعروض، الذى انتهت فيه المحكمة إلى عدم قبول الدعوى، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها المشار إليه – اختصـــــاص البت فى طلـــــب وقـــــف التنفيذ، يكـــــون قـــــد بــــــــــات غير ذى موضوع.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.