حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 94 لسنة 6 قضائية «دستورية»، جلسة 4 يناير 1986
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 94 لسنة 6 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 يناير 1986
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تقدير حالة الضرورة فى إصدار القانون المطعون فيه
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 4 يناير سنة 1986 م الموافق 23 ربيع الثانى سنة 1406 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ مصطفى جميل مرسى
وحضور السادة المستشارين : ممدوح مصطفى حسن و منير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور وواصل علاء الدين أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / احمد على فضل الله أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 94 لسنة 6 قضائية " دستورية "
بعد أن أحالت محكمة استئناف القاهرة " الدائرة 19 إيجارات " ملف الاستئناف رقم 3079 لسنة 98 قضائية .
المرفوعة من
السيد / ممدوح عبد الحليم عبد العزيز
ضد
السيدة / هيام خليل حمودة
السيد / رئيس نيابة شرق القاهرة بصفته
السيد / المحامى العام الأول بصفته
" الإجراءات "
بتاريخ 18 يوليه سنة 1984 ورد الى قلم كتاب المحكمة ملف الاستئناف رقم 3079 لسنة 98 قضائية بعد أن قضت محكمة استئناف القاهرة " الدائرة 19 إيجارات " بجلسة 16 مايو سنة 1984 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية فيما نصت علية من أن " للمطلقة الحاضنة بعد طلاقها الاستقلال مع صغيرها بمسكن الزوجية المؤجر ما لم يهيئ المطلق مسكنا أخر مناسبا ..." .
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث أن الوقائع _ على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق _ تتحصل في أن المستأنف كان قد أقام الدعوى رقم 5460 لسنة 1979 مدنى كلى إيجارات أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ، طالبا الحكم بإخلاء مطلقته المستأنف عليها ( الأولى ) من الشقة محل النزاع وقضت المحكمة برفض دعواه ، فطعن فى حكمها بالاستئناف رقم 3079 لسنة 98 قضائية القاهرة ، ولما كانت المستأنف عليها ( الأولى ) تستند فى دفاعها الى نص المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 سالف الذكر ، وكان قد ترامى لمحكمة استئناف القاهرة عدم دستورية النص المشار إليه لمخالفته المادة الثانية من الدستور ، فقد قضت بجلسة 16 مايو سنة 1984 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستوريته .
وحيث أن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 4 مايو سنة 1985 فى الدعوى رقم 28 لسنة 2 قضائية " دستورية " بعدم دستورية القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية _ فى جميع ما تضمنه من أحكام ومن بينها النص المطعون علية _ لصدوره على خلاف الأوضاع المقررة فى المادة 147 من الدستور ، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 16 مايو سنة 1985.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن " تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح .,... " كما قضت المادة 178 من الدستور بأن " تنشر في الجريدة الرسمية الاحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية ...." ونصت المادة 49 / 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية ..... ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة " ومؤدى ذلك أن الإحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية _ وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها الى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى _ تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى الدستورية التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر الى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت الى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم الى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس وذلك لعموم نصوص المادتين 175 ، 178 من الدستور والمادة 49/1 من قانون المحكمة المشار إليه ، ولان الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد الى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذة ، والى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان .
لما كان ذلك ، وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية ، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بعدم دستورية القرار بقانون المشار إليه " برمته " على ما سلف بيانه ، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن عدم دستورية جميع ما تضمنه هذا القرار بقانون من نصوص _ ومن بينها النص المطعون علية _ حسما قاطعا مانعا من نظر اى طعن يثور من جديد بشأنه ، فان المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.