حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 12 لسنة 35 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 سبتمبر 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 12 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 سبتمبر 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
القضاء بإستمرار نفاذ القرار رقم 1 لسنة 35 رقابة سابقة الصادر في 17/2/2013 والتصدي للنصوص المدفوع فيها بعدم الدستورية لتقريري دستوريتها من عدمه , كذا أي مواد مرتبطة بها بما للمحكمة من سلطة جلب أي نص مرتبط وتقرير دستوريته من عدمه وما يترتب علي ذلك من أثار قانونية أخصها وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 134 لسنة 2013 المعدل بقرار رقم 148 لسنة 2013 بدعوة الناخبين لآنتخابات أعضاء مجلس النو
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت ، الخامس من سبتمبر سنة 2015 م ، الموافق الحادى والعشرين من ذى القعدة سنة 1436هـ.
برئاسة السيد المستشار/عبد الوهاب عبد الرازق نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبد المنعم حشيش وسعيـد مـرعى عمـرو
والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم وبـولس فهمـى إسكـندر والدكتور حمدان حسن فهمى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم
رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 12 لسنة 35 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
1- السيد/ أبو العز حسن على الحريرى
2- السيد/ علاء الدين السعيد احمد البراز
3- السيد/ محمد إسماعيل محمد عطية
4- السيد/ علاء سمير محمود عماد الدين فاضل
ضــد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الشورى
3 - السيد رئيس مجلس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ الخامس من مارس سنة 2013، أودع المدعون قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا صحيفة هذه الدعوى طلبًا للحكم، بصفة مستعجلة:باستمرار تنفيذ مقتضى قرار المحكمة الدستورية العليا فى الطلب رقم (1) لسنة 35 قضائية "رقابة سابقة"، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 134 لسنة 2013 المعدل بالقرار رقم 148 لسنة 2013 بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس النواب مؤقتا لحين الفصل فى منازعة التنفيذ.
وفى الموضوع: باستمرار نفاذ القرار رقم (1) لسنة 35 قضائية "رقابة سابقة" الصادر فى 17/2/2013، والتصدى للنصوص المقرر فى الطلب الآنف البيان عدم دستوريتها، وكذا أى مواد مرتبطة بها، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية، أخصها وقف قرار رئيس الجمهورية رقم 134 لسنة 2013 المعدل بقراره رقم 148 لسنة 2013 بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس النواب.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصليًّا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطيًّا: عدم قبول الدعوى، وعلى سبيل الاحتياط: رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل- على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- فى أن المحكمة الدستورية العليا باشرت رقابتها السابقة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانونين رقمى 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب و73 لسنة 1956 بشأن مباشرة الحقوق السياسية نفاذًا لأحكام المادة (177) من دستور عام 2012، وأصدرت قرارها رقم (1) لسنة 35 "رقابة سابقة" بجلسة 17/2/2013 متضمًنا أن المادة الثانية والفقرتين الأولى والرابعة من المادة الثالثة المستبدلة بالمادة الأولى من المشروع والبند (7) من المادة الخامسة المضاف بالمادة الثانية منه والمادة (3) مكررًا (ل) المضافة بالمادة السابعة من المشروع تتعارض مع أحكام الدستور، وأن بعض المواد الأخرى الواردة بمشروع القانون تتفق وأحكام الدستور، وفقًا للتفسير الذى حددته المحكمة، وأرسلت المحكمة قرارها إلى مجلس الشورى- القائم بأعمال التشريع وقتئذ- لإعمال مقتضى قرارها عند إصدار التشريع الجديد. غير أن مجلس الشورى أعرض عن تلك الملاحظات عند إقرار القانون رقم (2) لسنة 2013. ثم أصدر رئيس الجمهورية قراره رقم 134 لسنة 2013 المعدل بالقرار رقم 148 لسنة 2013 بدعوة الناخبين لانتخاب مجلس النواب، وإذ ارتأى المدعون أن تنفيذ قرار المحكمة الدستورية العليا رقم (1) لسنة 35 قضائية "رقابة سابقة" لم يتم وفقًا لطبيعتة وعلى ضوء الأصل فيه قانونًا، بل اعترضته عوائق تحول دون تنفيذه تتمثل فى قرارى رئيس الجمهورية رقمى 134 ، 148 لسنة 2013 فقد أقاموا دعواهم الماثلة.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 134 لسنة 2013 المعدل بالقرار رقم 148 لسنة 2013 بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس النواب الجديد، فإن هذا القرار، وأياًّ كان التكييف القانونى له وما إذا كان يُعد من أعمال السيادة، فيخرج بالتالى عن رقابة جهات القضاء كافة، أو كان قرارًا إدارًيا يخرج عن رقابة القضاء الدستورى، ويدخل فى اختصاص القضاء الإدارى، ففى كلا الحالين فإن الفصل فى طلب وقف تنفيذه لا يدخل فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا، ويضحى الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة بنظر هذا الطلب فى محله.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر موضوع المنازعة تأسيسًا على أن الفقرة الأخيرة من المادة (177) من الدستور الصادر عام 2012 لم تُخضع القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية والانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية للرقابة القضائية اللاحقة التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا اكتفاء بعرض مشروعات هذه القوانين على المحكمة قبل إصدارها لتقرير مدى مطابقتها للدستور- فإن هذا الدفع مردود؛ ذلك أن المشرع الدستورى قرر عدم خضوع القوانين الواردة حصًرا بنص المادة (177) من الدستور الصادر عام 2012- والتى تمارس عليها المحكمة الدستورية العليا رقابتها السابقة- للرقابة القضائية اللاحقة، وهذه الرقابة تنصرف فقط إلى الدعاوى التى ترفع إلى هذه المحكمة طعنًا على دستورية مادة أو أكثر من تلك القوانين ولا تمتد إلى غيرها من الدعاوى الأخرى التى تختص بنظرها هذه المحكمة طبقًا لقانونها. متى كان ذلك وكانت الدعوى الماثلة قد أقامها المدعون كمنازعة فى تنفيذ القرار الصادر من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 17/2/2013 فى الطلب رقم (1) لسنة 35 "رقابة سابقة" الأمر الذى يدخل فى اختصاص هذه المحكمة طبقًا لنص المادة(50) من قانونها، ومن ثم فإن الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر موضوع المنازعة الماثلة يضحى فى غير محله متعينًا رفضه.
وحيث إن تدخل هذه المحكمة لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض قرارتها فى الرقابة السابقة المنصوص عليها فى دستور 2012، وتنال من جريان آثارها، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلاً، أومن شأنها أن تحول دون تنفيذ قرارها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقه؛ فإذا أعاق انسيابه أى عارض، ولو كان تشريعاً أو حكماً قضائياً أو قرارًا إداريًا أو عملاً ماديًّا، جاز لهذه المحكمة التدخل لترفع من طريقه ذلك العارض، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ قرارها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراه.
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 45 لسنة 2014 قد ألغت القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، كما أن المادة الثانية من مواد إصدار قانون مجلس النواب الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 2014 قد ألغت القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب والقانون رقم 120لسنة 1980 فى شأن مجلس الشورى، ومن ثم فلم يعد للمدعين مصلحة ترجى من طلبهم الاستمرار فى تنفيذ قرار المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر ويتعين- والحال كذلك- القضاء بعدم قبول هذه الدعوى.
وحيث إنه عن طلب التصدى لدستورية نصوص القانون رقم (2) لسنة 2013، المخالفة لقرار هذه المحكمة فى الطلب رقم (1) لسنة 35 قضائية "رقابة سابقة"، فلا محل له وقد غدت الخصومة فى الدعوى الماثلة غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
أمين السر نائب رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.