حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 20 لسنة 37 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 7 أبريل 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 20 لسنة 37 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 أبريل 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستوريةرقم 232 لسنة 26ق دستورية
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية في الدعوى رقم 3329 لسنة 67 ق
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/4/2007 فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية"، وبعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 15/11/2011 فى الاستئناف رقم 3329 لسنة 67 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من أبريل سنة 2018م، الموافق العشرين من رجب سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى وسعيد مرعى عمرو ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 20 لسنة 37 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
سعيد محمد منير - المدير المسئول عن شركة الفارس للمقاولات
ضـــد
1 - وزير المالية
2 - رئيس مصلحة الضرائب المصريـــــــــــــة
3 - رئيس مأمورية ضرائب مبيعات الرمل
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من فبراير سنة 2015، أقام المدعى بصفته هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم، أولاً: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 15/11/2011، من محكمة استئناف الإسكندرية فى الاستئناف رقم 3329 لسنة 67 قضائية، ثانيًا: فى الموضوع بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين، طلبت فى ثانيهما الحكم أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- فى أن الشركة التى يمثلها المدعى كانت قد أقامت الدعوى رقم 9597 لسنة 2003 مدنى كلى، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد المدعى عليهم فى الدعوى المعروضة، طلبًا للحكم أولاً: ببطلان واقعة سداد الضريبة الأصلية، ورد ما سددته وفاءً لها، وقدره مبلغ 13ر64860 جنيهًا، ثانيًا: ببراءة ذمة الشركة من دين الضريبة الإضافية البالغ قدره 95ر101325 جنيهًا، وذلك على سند من القول بأن الشركة تباشر نشاط المقاولات العمومية، ومسجلة لدى مأمورية ضرائب مبيعات الرمل. وبتاريخ 10/9/2003، أخطرتها المأمورية بالنموذج 16 ضرائب عامة مبيعــــــــــات، لسداد ما استحــــــــــق عليهـــــــــــا من ضريبـــــــــــة إضافيـــــــــــــــــــة بواقع مبلغ 95ر101325 جنيهًا، لتأخرها فى سداد الضريبة الأصلية خلال المدة من يناير سنة 1995 وحتى ديسمبر سنة 1997، ونعت الشركة على هذه المطالبة بالبطلان، لسابقة سدادها الضريبة الأصلية من واقع الإقرارات المقدمة منها، وأن مأمورية الضرائب لم تقم بإخطارها بالتعديلات التى أدخلتها على تلك الإقرارات. وبجلسة 28/4/2011، قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية للشركة المدعية بطلباتها، على سند من أن مأمورية الضرائب لم تقم بإخطار الشركة بتعديل الإقرارات المقدمة منها، على نحو ما توجبه المادة (17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، حال كون هذا الإجراء يتعلق بالنظام العام، مما يوجب إلزام وزير المالية بأن يرد للشركة مبلغ الضريبة السابق سداده، وتبعًا لذلك، تفتقد مطالبة الشركة بسداد الضريبة الإضافية لسندها. ولم يصادف هذا القضاء قبول المدعى عليهم، فطعنوا عليه بالاستئناف رقم 3329 لسنة 67 قضائية، أمام محكمة استئناف الإسكندرية، التى قضت بجلسة 15/11/2011 بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا برفض الدعوى المبتدأة. وتأسس هذا الحكم على ما ورد بتقرير الخبير المنتدب، بأن إجمالى الضريبة المستحقة عن فترة المحاسبة من 1/1995 حتى 12/1997 مبلغ 78ر162499 جنيهًا، وقد اعترضت الشركة على هذا التقدير بتاريخ 14/10/2002، فتم تخفيض الضريبة إلى مبلغ 78ر122354 جنيهًا، سددت منها الشركة مبلغ 79ر64860 جنيهًا – وهو المبلغ الذى تطالب باسترداده، محل الدعوى الموضوعية – وتبقى فى ذمتها من دين الضريبة مبلغ 53ر35524 جنيهًا، لم تقم بسداده، فضلاً عن الضريبة الإضافية، وهو ما يؤكد علم ممثل الشركة بتعديل مبلغ الضريبة الوارد بالإقــــــــــــــــرارات. وقد صار هذا القضاء باتًّا، لعدم الطعــــــــــــن عليه بطريــــــــــــــــق النقض. وإذ ارتأى المدعى بصفته المدير المسئول عن الشركة، أن محكمة الاستئناف طبقت النصــــــــــــــوص المقضى بعدم دستوريتهــــــــــــــــا فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية"، بجلسة 15/4/2007، على وقائع النزاع الموضوعى، رغم نشر ذلك الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 19/4/2007، مما اعتبره عائقًا فى تنفيذه، يعرقل سريان آثاره كاملة، ويحد من مداها، أقام الدعوى المعروضة، طلبًا للحكم بعدم الاعتداد بهذا الحكم، والاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن منازعة التنفيذ التى يدخل الفصل فيها فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضــــــــــوء الأصل فيه؛ بــــــــــل اعترضته عوائـــــــق، تحــــــول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه؛ وتعطل تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ، هى ذاتها، موضوع منازعة التنفيذ؛ تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافهـــــــــــــــــــــــا إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها؛ ولا يكون ذلك إلا بإسقاطها، وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. بيد أن تدخل هذه المحكمة لإزاحة عوائق التنفيذ، التى تعترض أحكامها فى الدعاوى الدستورية، وتنال من جريان آثارها؛ إنما يفترض أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدًا لنطاقها، على أن يكون مفهومًا أن التنفيذ لا يبلغ غايته إلا إذا كان كافلاً انسحاب أثر الحكم إلى يوم صدور النص المقضى بإبطاله؛ فإذا أعاق انسيابه أى عارض، ولو كان تشريعًا، أو حكمًا قضائيًّا، جاز لهذه المحكمة التدخل، لا لإعمال هذا الأثـــــــــر بنفسها، وإنما لترفع من طريقة ذلك العارض، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ الحكم بعدم الدستورية، وعدم الاعتداد بذلك الحائل، الذى عطل مجراه، لأنه لا يعدو – وإن كان حكمًا قضائيًّا باتًّا – أن يكون عقبة مادية، هى والعدم سواء.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان نص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، المستبدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998، قد جرى على أنه "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم، ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخًا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبى، لا يكون له، فى جميع الأحوال، إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص."، فإن مفاد ذلك، تعطيل قوة نفاذ النص الضريبى من اليوم التالى لنشر الحكم، وعدم جواز تطبيقه على المراكز القانونية للخصوم فى الأنزعة الضريبية المتداولة أمام جهات القضاء، حتى ما كان قائمًا فى تاريخ سابق على نشر الحكم فى الجريدة الرسمية، ما لم تكن الحقوق الضريبية والمراكز القانونية التى ترتبط بها قد استقر أمرها، بناءً على حكم قضائى بات، صدر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية" بجلسة 15/4/2007، قضى أولاً: بعدم دستورية عبارة "خدمات التشغيل للغير"، الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول (2) المرافق لقانون الضريبة على المبيعات الصادر بالقانون رقــــم 11 لسنة 1991، المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997. ثانيًا: بعدم دستورية صدر المادة (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانــــــون رقـــم 11 لسنة 1991، والـــــــــذى ينص على أنه "مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون". ثالثًا: رفض ما عدا ذلك من طلبات. ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 16 (تابع) بتاريخ 19/4/2007.
وحيث إنه باستصحاب القضاء المتقدم، وإعمال صحيح أحكامه، يتبين أن محكمة استئناف الإسكندرية، قد حال قضاؤها الصادر بجلسة 15/11/2011، فى الاستئناف رقم 3329 لسنة 67 قضائية، والذى طبقت فيه على نشاط الشركة المستأنف ضدها – المدعية فى الدعوى المعروضة – فى مجال المقاولات، عبارة "خدمات التشغيل للغير"، خلال فترة المحاسبة موضوع التداعى من يناير سنة 1995 وحتى ديسمبر سنة 1997، مفترضة سريان ضريبة المبيعات على خدمات التشغيل للغير التى تقوم بها، من تاريخ إخضاعها للجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991، دون إعمال أثر حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/4/2007 فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية" المشار إليه، ومن ثم يكون حكم محكمة الاستئناف المشار إليه، يشكل عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر فى القضية الدستورية رقم 232 لسنة 26 قضائية، ويفتقد الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لسنده، متعينًا الالتفـــات عنه. متى كان ذلــك، وكــان مقتضـــى نـص المــــادة (195) مـــــــــــــن الدستـــــــــور، والمادتيــــــــن (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، أن تكون أحكام هذه المحكمة وقراراتها ملزمة للكافة، ولجميع سلطات الدولة، بما في ذلك المحاكم بجميع أنواعها ودرجاتها، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم، بما كان يتعين معه على محكمة استئناف الإسكندرية التقيد بقضاء هذه المحكمة المتقدم، وإعمال أثره على النزاع المعروض عليها، وهو ما لم تلتزم به، مما يضحى معه الحكم الصادر منها فى هذا الشأن مشكلاً عقبة عطلت تنفيذ الحكم المشار إليه، متعينًا القضاء بإزالتها.
وحيث إن الشق العاجل بطلب وقف تنفيذ حكم محكمة استئناف الإسكندرية المشار إليه، يُعد فرعًا مــن أصل النزاع، وإذ تهيأ النزاع المعروض للفصل فيه، بما مؤداه أن قيام هـــذه المحكمة، طبقًا لنص المادة (50) من قانونها، بمباشرة اختصــــــاص البت فى طلب وقف التنفيــذ يكون – وعلى ما جرى به قضاؤها – قد بات غير ذى موضوع.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/4/2007 فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية"، وبعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 15/11/2011 فى الاستئناف رقم 3329 لسنة 67 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/1991 · المادة 17ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- 11/2002 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتيــــــــن (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إلي
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.