حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 195 لسنة 31 قضائية «دستورية»، جلسة 8 أغسطس 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 195 لسنة 31 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 أغسطس 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
البند ثانيا من المادة 69 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 بشأن قانون العاملين المدنيين بالدولة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن من أغسطس سنة 2020م، الموافق الثامن عشر من ذى الحجة سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 195 لسنة 31 قضائية "دستورية"
المقامة من
عبدالله عبدالعزيز الشيخ
ضــــد
1- رئيس مجلـــــــــــــــس الـــــــــــــــــــــــــوزراء
2- محــافــــــــــــــــــــــــــــــظ المنوفيـــــــــــــــــــــــــــــة
3- سكرتير عام محافظة المنوفية
الإجـراءات
بتاريخ الثالث عشر من سبتمبر سنة 2009، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص البند (2) من المادة (69) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها ترقيته فى موعد ترقية زميله إلى كل درجة وظيفية أعلى، دون النظر لمدة الإجازة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى سبق أن أقام الدعوى رقم 2237 لسنة 6 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية، ضد المدعى عليهما الثانى والثالث، طالبًا الحكم بأحقيته فى تسوية حالته أُسوة بزميله المُعين بعده بسبعة أشهر. على سند من القول بأنه حاصل على بكالوريوس إعلام، وعين فى وظيفة أخصائى علاقات عامة ثالث بديوان عام محافظة المنوفية، ثم حصل على إجازة خاصة بدون مرتب، للعمل بالخارج، جددت عدة مرات لتصل إلى عشرين عامًا، وقد حرمته جهة الإدارة من جميع ترقياتــــه بسبب تجــــاوز إجازاته الخاصة بدون مرتب مــــدة أربــــع سنــــوات، مما أدى إلى أن يسبقه زميله فى الترقيات حتى الدرجة الأولى، وهو ما حدا به إلى إقامة دعواه الموضوعية، وحال نظرها دفع بعدم دستورية نص البند (2) من المادة (69) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن المادة (69) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه "تكون حالات الترخيص بإجازة بدون مرتب على الوجه الآتى:
(1) يمنح الزوج أو الزوجة إذا سافر أحدهما إلى الخارج للعمل أو الدراسة لمدة ستة أشهر على الأقل إجازة بدون مرتب. ولا يجوز أن تجاوز هذه الإجازة مدة بقاء الزوج فى الخـــــارج. ويســـــرى هـــــذا الحكم ســـــواء أكان الزوج المســـــافر من العاملين فى الحكومة أو القطاع العام أو قطاع الأعمال العام أو القطاع الخاص. ويتعين على الجهة الإدارية أن تستجيب لطلب الزوج أو الزوجة فى جميع الأحوال.
(2) يجوز للسلطة المختصة منح العامل إجازة بدون مرتب للأسباب التى يُبديها العامل وتقدرها السلطة المختصة ووفقًا للقواعد التى تتبعها.
ولا يجوز فى هذه الحالة ترقية العامل إلى درجات الوظائف العليا إلا بعد عودته من الإجازة، كما لا يجوز الترخيص بهذه الإجازة لمن يشغل إحدى تلك الوظائف قبل مضى سنة على الأقل من تاريخ شغله لها.
وفى غير حالة الترقية لدرجات الوظائف العليا لا تجوز ترقية العامل الذى تجاوز مدة إعارته أربع سنوات متصلة، وتعتبر المــــدة متصلة إذا تتابعت أيامهــــــا أو فصل بينها فاصل زمنى يقل عن سنة.
وتحدد أقدمية العامل عند عودته من الإجازة التى تجاوز مدتها أربع سنوات على أساس أن يوضع أمامه عدد من العاملين مماثل للعدد الذى كان يسبقه فى نهاية مدة الأربع سنوات أو جميع العاملين الشاغلين لدرجة الوظيفة عند عودته أيهما أقل.
..................................".
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. ويتغيا هذا الشرط أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبهـــــــا العملية، وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة. وهو كذلك يقيد تدخلهـــــا فـــــى تلك الخصومة، ويرسم تخوم ولايتها، فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى، وبالقدر اللازم للفصل فيه. ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما: أن يقيم المدعى – فى الحدود التى اختصــــم فيها النص المطــــعون فيه – الدليل على أن ضــــــررًا واقعيًّـــــا – اقتصاديًّـــا أو غيره – قد لحق به، سواء كان مهددًا بهذا الضرر أو كان قد وقع فعلاً، ويتعين دومًا أن يكون الضرر مباشرًا، منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاًّ بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنًا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية، تسوية لآثاره. ثانيهما: أن يكون الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررًا متوهمًا أو منتحلاً أو مجهـــــــلاً. فإذا لم يكن هـــــــذا النص قد طُبق أصلاً على من ادعـــــــى مخالفتـــــــه للدستور، أو كـــــــان من غيـــــــر المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشـــــــــرة، ذلك أن إبطــــــال النص التشريعـــــــى فى هذه الصور جميعهــــــا لن يحقق للمدعى أيّة فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
متى كان ذلك، وكان النزاع المردد أمام محكمة الموضوع ينصب على طلب المدعى فى الدعوى الموضوعية، الحكم بأحقيته فى مساواته بزميله فى الترقية إلى الدرجة الثانية اعتبارًا من 9/11/1991، ثم للدرجة الأولى اعتبارًا من 1/1/1999. وكان نصا الفقرتين الأخيرتين من البند (2) من النص المطعون فيه هما الحاكمين لترقية الموظف – إلى غير درجات الوظائف العليا – الحاصل على إجازة بدون مرتب، الذى تجاوزت مدة إجازته أربع سنوات متصلة، وتحديد أقدميته عند عودته من الإجازة، على أساس أن يوضع أمامه عدد من الموظفين مماثل للعدد الذى كان يسبقه فى نهاية مدة السنوات الأربع، أو جميع الموظفين الشاغلين لدرجة الوظيفة عند عودته أيهما أقل. ومن ثم، تتوافر للمدعى مصلحة شخصية ومباشرة فى الطعن على دستورية هاتين الفقرتين، لما للقضاء فى دستوريتهما من أثر وانعكاس على الفصل فى الطلبات المطروحة على محكمة الموضـــــــوع، ويتحـــــــدد بهما نطـــــــاق هذه الدعـــــــوى. ولا ينال مما تقدم إلغاء المشرع قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 بموجب القانون رقم 81 لسنة 2016 بإصدار قانون الخدمة المدنية، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إلغاء النص التشريعى لا يحول دون اختصامه أمام المحكمة الدستورية العليا، للنظر فى مشروعيته من الوجهة الدستورية، وذلك بالطعن عليه ممن طبق عليه، أو بإحالته من المحكمة التى تنظر الدعوى الموضوعية إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستوريته.
وحيث كان ما تقدم، وكانت المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت أمر دستورية النص المطعون عليه، فى النطاق السالف تحديده، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 4/5/2019، فى الدعوى رقم 105 لسنة 35 قضائية "دستورية"، الذى قضى برفض الدعوى. وقد نُشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية فى العدد (19) مكرر بتاريخ 12/5/2019. وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تكون أحكام هذه المحكمة وقراراتها ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم، باعتبارها قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها، أو إعادة طرحها عليها لمراجعتها، فمن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.