حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 70 لسنة 19 قضائية «دستورية»، جلسة 3 أبريل 1999
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 70 لسنة 19 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 أبريل 1999
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991- وذلك فيما خولتاه لرئيس الجمهورية من إعفاء بعض السلع من الضريبة ، وتعديل سعر الضريبة على بعض السلع، وتعديل الجدولين رقمى 1 و 2 المرافقين للقانون، وبعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بتعديل الجدولين المرافقين للقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 3 ابريل سنة 1999 الموافق 17 ذو الحجة سنة 1419 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولى الدين جلال رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى .
وحضور السيد المستشار/ عبد الوهاب عبد الرازق رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدى أنور صابر أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 70 لسنة 19 قضائية "دستورية ".
المقامة من
السيد /سامى محمود مرهف
ضد
1- السيد / رئيس الجمهورية
2- السيد / رئيس مجلس الوزراء
3-السيد / وزير المالية
4- السيد / رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
الإجراءات
بتاريخ السادس من ابريل سنة 1997، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبا الحكم بعدم دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991- وذلك فيما خولتاه لرئيس الجمهورية من إعفاء بعض السلع من الضريبة ، وتعديل سعر الضريبة على بعض السلع، وتعديل الجدولين رقمى 1 و 2 المرافقين للقانون، وبعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بتعديل الجدولين المرافقين للقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة العامة ، قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية فى القضية رقم 2826 لسنة 1995 جنح قسم اللبان، متهمة إياه بأنه لم يقدم إقرارا ضريبيا عن الفترة من شهر سبتمبر سنة 1993 حتى شهر يوليو سنة 1994 خلال الميعاد، وطلبت عقابه بمواد الاتهام المنصوص عليها فى قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991. وقد قضت محكمة جنح اللبان بتغريم المدعى مائة جنيه وإلزامه بأداء الضريبة والمصاريف وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة ، فطعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف رقم 10958 لسنة 1996 جنح مستأنف غرب الإسكندرية الابتدائية · وأثناء نظر الاستئناف دفع المدعى بعدم دستورية المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 المشار إليه. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع فقد صرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية ، فأقامها.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 كان يتضمن فى المادة (3) منه- قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997- خمس فقرات- يجرى نصها على النحو الآتى :
الفقرة الأولى :
يكون سعر الضريبة على السلع 10%، وذلك عدا السلع المبينة فى الجدول رقم (1) المرافق فيكون سعر الضريبة على النحو المحدد قرين كل منها.
الفقرة الثانية :
ويحدد الجدول رقم (2) المرافق سعر الضريبة على الخدمات.
الفقرة الثالثة :
ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية إعفاء بعض السلع من الضريبة وتعديل سعر الضريبة على بعض السلع.
الفقرة الرابعة :
كما يجوز لرئيس الجمهورية تعديل الجدولين رقمى (1) و (2) المرافقين.
الفقرة الخامسة :
وفى جميع الأحوال يعرض قرار رئيس الجمهورية على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره إذا كان المجلس قائما وإلا ففى أول دورة لانعقاده، فإذا لم يقره المجلس زال ماكان له من أثر وبقى نافذا بالنسبة إلى المدة الماضية .
ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ناصا فى المادة (11) على أن " تلغى قرارات رئيس الجمهورية أرقام 180 لسنة 1991 و 206 لسنة 1991 و 77 لسنة 1992 و 295 لسنة 1993 و 304 لسنة 1993 و 39 لسنة 1994 و 65 لسنة 1995 و 305 لسنة 1996، وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بكل منها". كما نص فى المادة (12) على أن "تلغى الفقرتان الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه"؛ وفى المادة (13) على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره"، وقد تم النشر بتاريخ 29/1/1997.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، وهو كذلك يقيد تدخلها فى هذه الخصومة فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى . ومن ثم يتحدد مفهوم شرط المصلحة باجتماع عنصرين : -
أولهما: أن يقيم المدعى الدليل على أن ضررا واقعيا- اقتصاديا أو غيره- قد لحق به، سواء أكان مهددا بهذا الضرر، أم كان قد وقع فعلا. ويتعين دوما أن يكون الضرر المدعى به مباشرا، من فصلا عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلا بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنا تصوره، ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره.
ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررا متوهما أو منتحلا أو مجهلا، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد أُلغى بأثر رجعى وبالتالى زال كل ماكان له من أثر قانونى منذ صدوره؛ دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة . ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت مصلحة المدعى فى الدعوى الدستورية الراهنة - وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى وفى حدود التصريح الصادر عن محكمة الموضوع برفعها- إنما تنحصر فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991؛ وكذا نص المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 المشار إليه، وإذ ألغيت الفقرتان الثالثة والرابعة من المادة (3) من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليها، كما أُلغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استنادا إليهما منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذا لأحكام هذا القانون؛ فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص المطعون عليها قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى ؛ لتغدو مصلحة المدعى - بذلك- فى الطعن عليها منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول دعواه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/1991 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.