حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 31 لسنة 37 قضائية «تنازع»، جلسة 3 مارس 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 31 لسنة 37 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 مارس 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا في الطعن رقم 8176 لسنة 52ق.ع والاعتداد بحكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في الاستئناف رقم 3095 لسنة 9 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من مارس سنة 2018م، الموافق الخامس عشر من جمادى الآخرة سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولـــــس فهمى إسكندر وحاتـــــم حمـــــــــد بجاتـــــــــــو والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 31 لسنة 37 قضائية "تنازع"
المقامة من
هلال عبدالله هلال، بصفته رئيس مجلس إدارة شركة النيل للتعدين
ضد
1 - رئيس مجلس الــــــــــوزراء
2 - وزير الصناعة والتجارة
3 - رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية
4 - رئيس مجلس إدارة شركة المجموعة المصرية للتعديــــــــــــــــن
الإجراءات
بتاريخ الثانى عشر من أكتوبر سنة 2015، أقامت الشركة المدعية هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 4/5/2010 فى الطعن رقم 8176 لسنة 52 قضائية عليا، وفى الموضوع بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 21/3/2007 فى الاستئناف رقم 3095 لسنة 9 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وبجلسة 3/2/2018 قررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم، مع التصريح للشركة المدعية بتقديم مذكرات خلال أسبوع، وقد أودعت الشركة المدعية فى الأجل المشار إليه مذكرة، صممت فيها على طلباتها الواردة بصحيفة الدعوى.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 6818 لسنة 2002 مدنى كلى شمال القاهرة، ضد الشركة المدعى عليها الرابعة، بطلب الحكم برد وبطلان العقد المؤرخ 1/8/2001 لتزويره صلبًا وتوقيعًا، قولاً منها أنها بموجب عقد الاستغلال رقم 1493 لسنة 2001 المؤرخ 28/4/2001 تعاقدت مع وزارة الصناعة على استخراج خام الكوارتز بمنجم مروة السويقات بالصحراء الشرقية، بدائرة مركز مرسى علم، ومدة العقد 30 سنة، إلا أن وزير الصناعة أصدر قراره رقم 177 لسنة 2003 بإلغاء هذا العقد لمخالفة الشركة لشروطه، بعد أن ادعت الشركة المدعى عليها الرابعة تنازل الشركة المدعية لها عن استغلال المنجم، والذى استندت فيه إلى صورة عقد مؤرخ 1/8/2001، على الرغم أن العلاقة مع الشركة المذكورة لا تعدو أن تكون علاقة تسويق لخام الكوارتز، قامت الشركة المدعية بإنهائها، إلا أن الشركة المدعى عليها الرابعة ظلت بموقع العمل وامتنعت عن تركه، رغم صدور قرار المحامى العام لنيابات البحر الأحمر بتاريخ 21/1/2003 فى المحضر رقم 2038 لسنة 2002 إدارى القصير، باستمرار حيازة الشركة المدعية للمنجم، ومنع تعرض الشركة المدعى عليها الرابعة لها فى ذلك، مما حدا بالشركة إلى إقامة دعواها المشار إليها، بطلباتها المتقدمة، وأثناء نظر الدعـــــــوى أقامت الشركة المدعى عليها الرابعــــــة، ضــــــد الشركــة المدعية، دعــــــوى فرعية بطلب الحكم بإلزامها بتقديم أصــــــــل العقد المؤرخ 1/8/2001، وبجلسة 29/1/2005 قضت المحكمة فى الدعوى الأصلية باعتبار العقد المؤرخ 1/8/2001 غير موجود لعدم تقديم أصله، وبرفض الدعوى الفرعية. وإذ لم يرتض المحكوم ضده هذا القضاء، طعن عليه أمام محكمة استئناف القاهرة، بالاستئناف رقم 3095 لسنة 9 قضائية، وبجلسة 21/3/2007 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. ومن جانب آخر، كانت الشركة المدعية قد أقامت ضد وزير الصناعة ووزير البترول بصفته الرئيس الأعلى للهيئة المصرية العامة للمساحة الجيولوجية والمشروعات التعدينية الدعوى رقم 29828 لسنة 57 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى (دائرة العقود والتعويضات)، بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الصناعة رقم 177 لسنة 2003، فيما تضمنه من إلغاء عقد استغلال منجم مروة السويقات بالصحراء الشرقية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على سند من انعدام السبب المشروع المبرر لإصدار هذا القرار. وبجلســــــــــــة 18/12/2005، قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، على سند من افتقاد القرار لسببه الصحيح، بعد صدور الحكم فى الدعوى رقم 6818 لسنة 2002 مدنى كلى شمال القاهرة، باعتبار العقد سبب إصدار القرار المطعون فيه غير موجود. فطعن وزير البترول ووزير الصناعة على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، بالطعن رقــــم 8176 لسنة 52 قضائية عليـــــا، وبجلسة 4/5/2010 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، على سند من قيام القرار الصادر بإلغاء العقد على سببه ومتفقًا وصحيح القانون، لثبوت التواجد الفعلى للشركة المدعى عليها الرابعة ومعداتها وعمالها بمواقع العمل بالمنجم، بما يستفاد منه حلولها محل الشركة المدعية فى عقد الاستغلال، وتنازل الأخيرة لها عن حقوقها المقررة بهذا العقد، بالمخالفة لشروطه، دون أن ينال من ذلك قضاء المحكمة المدنية بعدم وجود عقد بين الشركتين لعدم تقديم أصله، لكون العبرة بحقيقة الواقع على الطبيعة، وبصرف النظر عن وجــــــــــــــــود تنازل مكتوب بينهمـــــــــــــــــا من عدمه، ذلك أن عدم وجود العقد لا يستفيد منه الطـــــــــــــرف المخالف، ولا يؤثر فى حقيقــــــــــــــــــة الثابت بالواقع، ولا يغل يد الجهة الإدارية فى شأن إعمال رقابتها على تنفيذ عقد الاستغلال المشار إليه. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن ثمة تناقضًا بين الحكمين المشار إليهما، أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التناقض الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه وفقًا لنص البند ثالثًا من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو ذلك الذى يقوم بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين، إذا كانا متعامدين على محل واحد، وتعــــــــــــذر تنفيذهمــــــــــــــا معًا، فإذا كانا غير متحدين محلاًّ أو مختلفين نطاقًا، فلا تناقض، وكذلك الأمر كلما كان التعارض بينهما ظاهريًّا لا يتعمق الحقائق القانونية، أو كان مما تزول الشبهة فيه من خلال التوفيق بين دلالة ما رميا إليه، بما يجعل تنفيذهما معًا ممكنًا، لينتفى بذلك مناط قيام التناقض بينهما.
وحيث إن الثابت أن موضوع الدعوى التى عرضت على جهة القضاء العادى، المقيدة برقم 6818 لسنة 2002 مدنى كلى شمال القاهرة، يدور حول رد وبطلان العقد المؤرخ 1/8/2001، المتضمن تنازل الشركة المدعية صاحبة حق استغلال المنجم، عن حقوقها المقررة بمقتضى عقد الاستغلال، للشركة المدعى عليها الرابعة، والذى قضت المحكمة بجلسة 29/1/2005 باعتبار هذا العقد غير موجود، لعدم تقديم أصله، وتأيد هذا القضاء بالحكم الصادر بجلسة 21/3/2007 فى الاستئناف رقم 3095 لسنة 9 قضائية، وهو يختلف عن موضوع الدعوى التى طرحت على محكمة القضـاء الإدارى (دائرة العقود والتعويضات)، والمقيدة برقم 29828 لسنة 57 قضائية، والتى انصبت على طلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الصناعة رقــــم 177 لسنة 2003، فيمـــــا تضمنه من إلغاء عقد استغلال منجم مروة السويقات بالصحراء الشرقية رقم 1493 بتاريخ 28/4/2001، المبرم بين الشركة المدعية ووزارة الصناعة، والذى قضت فيه المحكمة بجلسة 18/12/2005 بإلغاء هذا القرار، وما يترتب علي ذلك من آثار، وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بحكمها الصادر بجلسة 4/5/2010 فـــــــى الطعــــــن رقــــم 8176 لسنة 52 قضائية، المقام طعنًا على هذا الحكم، بإلغائه ورفض الدعوى، على سند من مخالفة الشركة المدعية، صاحبة الحق فى استغلال المنجم، لشروط العقد، وتنازلها عن الحقوق المقررة لها بموجبه للشركة المدعى عليها الرابعة، والذى ارتكن فى إثبات ذلك إلى الوجود الفعلى للشركة الأخيرة وعمالها ومعداتها بمواقع العمل بالمخالفة لعقد الاستغلال، بغض النظر عن وجود تنازل مكتوب بين الشركتين من عدمه، استنادًا إلى ما أثبته الواقع على الطبيعة.
وحيث إنه متى كان ما تقـــــــــدم، فإن الحكمين محـــــــل التناقض المعروض لا يكونان قد تعامدا على محل واحد، كما أن الحكم الصادر من جهة القضاء العادى، أحد حدى التناقض، قد اقتصر على تقرير عدم وجود العقد، على حين ذهب الحكم الصادر من جهة القضاء الإدارى، الحد الثانى فى هذا التناقض، إلى رفض الدعوى، المقامة بطلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الصناعة، المتضمن إلغاء عقد استغلال المنجم، المبرم بين الوزارة والشركة المدعية. وكانت الآثار التى تترتب على الحكمين لا تتصادم فيما بينها، ليضحى تنفيذهما معًا ممكنًا، وتكون قالة التناقض بينهما، مفتقرة إلى شروط قبولها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 4/5/2010 فى الطعن رقم 8176 لسنة 52 قضائية عليا، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع حول فض التناقض، وإذ تهيأ النزاع المعروض للفصل فى موضوعه، وانتهت المحكمة فيما تقدم إلى عدم قبوله، فإن هذا الطلب يكون قد صار غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.