حكم المحكمة العليا، رقم 10 لسنة 2 قضائية «تنازع»، جلسة 4 نوفمبر 1972
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 10 لسنة 2 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 نوفمبر 1972
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلبت فيها الحكم بتعيين القضاء الإدارى جهة مختصة بنظر النزاع . وقدمت المدعية مذكرتين صممت فيهما على طلباتها
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 4 من نوفمبر سنة 1972 -الموافق 28 من رمضان سنة 1392 هـ .
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف نائبى رئيس المحكمة وحسين حسين قاسم وحسين زاكى وأحمد طوسون حسين و محمد بهجت عتيبة أعضاء
وحضور السيد المستشار/عادل عزيز زخارى
نائب رئيس المحكمة ورئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 10 لسنة 2 القضائية " تنازع ".
المقامة من
السيدة / مارى كلير بلاتون فلاسكاكى
ضد
السيد / روبير سليم مشاقة
الوقائع
تتحصل الوقائع على ما يبين من الأوراق، فى أن السيدة كاترين فكتورين زلزل توفيت فى 6 من يناير سنة 1958 بمدينة القاهرة فأقامت المدعية هى وآخران الدعوى رقم 10 لسنة 1958 أمام محكمة القاهرة الابتدائية ( دائرة الأحوال الشخصية للأجانب ) ضد السيدين روبير سليم مشاقة وهنرى سليم مشاقة طلبوا فيها الحكم بضبط إعلام شرعى بثبوت وفاتها وهى يونانية الجنسية وانحصار إرثها فيهم كل بحق الثلث طبقًا للوصية الشفوية الصادرة منها واحتياطيًا انحصار إرثها فى ابنتها الوحيدة السيدة / مارى كلير بلاتون فلاسكاكى وذلك طبقًا لأحكام القانون اليونانى الواجب التطبيق لأن المتوفاة كانت يونانية الجنسية وقت الوفاة ، وفى 9 من يونية سنة 1959 قضت محكمة القاهرة الابتدائية برفض الدعوى استنادًا إلى أن السيدة المذكورة كانت مصرية الجنسية فيستحق المدعى عليهما باعتبارهما عاصبين لها نصيبًا فى تركتها طبقًا للقانون المصرى الواجب التطبيق وقد استأنف المدعون هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة فقضت فى 27 من ابريل سنة 1960 بإلغائه واعتبار المرحومة كاترين فيكتورين زلزل يونانية الجنسية وقت وفاتها وتطبيق أحكام القانون اليونانى على واقعة الدعوى وإعادة الدعوى إلى المرافعة لمناقشة المستأنفين شخصيًا فى طلباتهم فطعن المستأنف عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد الطعن برقم 30 لسنة 30 القضائية أحوال شخصية ناعين على الحكم الخطأ فى تطبيق القانون إذ اعتبر المتوفاة يونانية الجنسية وقد قضت محكمة النقض فى 30 من يناير سنة 1963 بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة استئناف القاهرة استنادًا إلى أن الحكم خالف القانون فى قضائه بتطبيق أحكام القانون اليونانى على أساس أن المتوفاة كانت يونانية الجنسية فى حين أنها كانت مصرية الجنسية عند الوفاة مما يقتضى تطبيق أحكام القانون المصرى ، وبعد صدور هذا الحكم عجل السيد / روبير سليم مشاقة نظر الاستئناف طالبًا القضاء بتأييد الحكم المستأنف رقم 10 لسنة 1958 كلى أحوال شخصية أجانب القاهرة فقضت محكمة استئناف القاهرة فى 11 من مارس سنة 1964 برفض الاستئناف موضوعًا وتأييد الحكم المستأنف بكامل أجزائه فطعن المدعون فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد الطعن برقم 17 لسنة 34 قضائية أحوال شخصية وطلبوا الحكم بنقضه والقضاء بأن المتوفاة كانت يونانية الجنسية وقت الوفاة وبتطبيق أحكام القانون اليونانى على ميراثها، وفى 20 من أبريل سنة 1969 قضت محكمة النقض برفض الطعن، وفى 16 من مارس سنة 1970 تقدم المدعون إلى محكمة النقض بطلب لتفسير الحكم الصادر منها فى الطعن رقم 30 لسنة 30 القضائية أحوال شخصية المشار إليه وفى 19 من ابريل سنة 1972 قضت المحكمة برفض الطلب على أساس أن الحكم المطلوب تفسيره واضح الدلالة ولا يحتاج إلى تفسير ثم تقدم المدعون فى 25 من مارس سنة 1970 إلى محكمة النقض بطلب لتصحيح الحكم الصادر منها فى الطعن رقم 17 لسنة 34 القضائية أحوال شخصية فقضت فى 19 من ابريل سنة 1972 برفض الطلب استنادًا إلى أن ما أثاره الطالبون فى طلبهم لا يعدو أن يكون مجادلة فى المسائل القانونية التى بت فيها الحكم المطلوب تصحيحه وأن سلطة المحكمة فى هذا الطلب تقف عند التحقق من وقوع أخطاء مادية بحتة فى حكمها المطلوب تصحيحه - ولجأت المدعية إلى محكمة القضاء الإدارى فأقامت هى وآخران الدعوى رقم 885 لسنة 23 القضائية ضد وزارة الداخلية بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة المذكورة فى 13 من ابريل سنة 1969 يطلبون الحكم بأن السيدة / كاترين فيكتورين زلزل لم تكن مصرية الجنسية وفى 22 من فبراير سنة 1972 قضت هذه المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها مستندة فى ذلك إلى ان هذه الدعوى - وهى دعوى أصلية بجنسية السيدة المذكورة أقيمت توصلاً إلى استصدار حكم يقضى بأنها ليست مصرية الجنسية - تتحد مع الدعويين رقم 1482 لسنة 17 القضائية ورقم 549 لسنة 18 القضائية فى الخصوم والمحل والسبب المقضى فى 11 من مايو سنة 1965 بعدم قبولهما لانعدام صفة المدعين فى طلب الحكم بإثبات الجنسية المكتسبة للمورثة ، وفى 14 من ديسمبر سنة 1971 أودعت المدعية قلم كتاب المحكمة العليا عريضة هذه الدعوى وقيدت برقم 10 لسنة 2 القضائية عليا " تنازع " وطلبت فيها الحكم بتعيين القضاء الإدارى جهة مختصة بنظر النزاع . وقدمت المدعية مذكرتين صممت فيهما على طلباتها، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى مسببًا رأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى ، ونظرت الدعوى بجلسة 7 من أكتوبر سنة 1972 على النحو المبين بمحضر الجلسة وأرجأت المحكمة إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة .
من حيث أن الدعوى قد استوفت الأوضاع المقررة قانونًا .
ومن حيث إن مبنى الدعوى أن جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى ، تتنازعان الاختصاص بنظر دعوى إثبات جنسية السيدة / كاترين فيكتورين زلزل، إذا أن هذا النزاع مثارًا أمام جهة القضاء العادى فى طلب تفسير حكم محكمة النقض الصادر فى الطعن رقم 30 لسنة 30 القضائية أحوال شخصية ، وفى طلب تصحيح حكمها الصادر فى الطعن رقم 17 لسنة 34 القضائية أحوال شخصية أثناء نظر النزاع ذاته أمام جهة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 885 لسنة 23 القضائية وفى دعاوى أخرى لا تزال معروضة عليه وتدور جميعها حول جنسية السيدة المذكورة ، ولم تتخل أى من الجهتين عن نظر النزاع .
ومن حيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص الإيجابى أمام المحكمة العليا تطبيقًا للمادة 17 فقرة أولى من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية التى أحالت إليها الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى وأمام جهة القضاء الإدارى أو أية هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، ومقتضى ذلك أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين مما يبرر الالتجاء إلى المحكمة العليا لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، أما إذا صدر حكم نهائى فى الخصومة من إحدى الجهتين فلا يكون ثمة مبرر لطلب تعيين المحكمة المختصة إذ تكون هذه الجهة قد استنفذت ولايتها وخرجت الخصومة من يدها بصدور حكمها النهائى .
ومن حيث إن جهة القضاء العادى قد حسمت النزاع فى موضوع جنسية السيدة كاترين فيكتورين زلزل وذلك بالحكمين النهائيين الصادرين من محكمة النقض فى الطعن رقم 30 لسنة 30 القضائية أحوال شخصية وفى الطعن رقم 17 لسنة 34 القضائية أحوال شخصية وكلاهما حائز قوة الأمر المقضى . ولا ينال من هذه الحجية طلب تفسير الحكم الأول وطلب تصحيح الحكم الثانى ، ذلك أن الحكم الذى يصدر فى طلب التفسير ليس حكمًا مستقلاً بل يعتبر مكملاً للحكم الذى يفسره لأنه أن ما يوضح ما يشوبه من اللبس والغموض دون تغيير أو تعديل لما يقضى به، وأن سلطة المحكمة فى تصحيح الحكم مقصورة على ما يقع فى منطوقه من أخطاء مادية بحتة لا تؤثر على كيانه فلا تستطيع المحكمة أن تتخذ من التصحيح وسيلة للرجوع عن الحكم الصادر منها او تعديله فتغير منطوقه بما يناقضه لما فى ذلك من مساس بحجية الأمر المقضى .
ومن حيث إن محكمة النقض قد قضت فى 19 من أبريل سنة 1972 برفض الطلبين المشار إليهما، ومن ثم تكون جهة القضاء العادى قد استنفذت ولايتها على دعوى التنازع حول جنسية المتوفاة ولا يكون ثمة تنازع على الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والقضاء الإدارى يقتضى تعيين المحكمة المختصة مهما تعددت الدعاوى المقامة أمام جهة القضاء الإدارى بشأن جنسية المتوفاة المذكورة .
ومن حيث إن ما تنعاه المدعية على الأحكام الصادرة من محكمة النقض وما أثارته بشأن عدم دستورية بعض نصوص قانون الجنسية وطلبها تفسير نصوص هذا القانون تفسيرًا ملزمًا مردود : أولاً : بأن هذه المحكمة وهى تفصل فى مسائل تنازع الاختصاص ليست جهة طعن فى الأحكام ولا تمتد ولايتها إلى بحث مدى مطابقة هذه الأحكام للقانون ورد المخالف منها أو تصحيحها وتقويم المعوج منها، ثانيًا : بأن المشرع قد رسم لممارسة ولاية المحكمة فى الفصل فى دستورية القوانين طبقًا للفقرة الأولى من المادة الرابعة من قانون إنشائها إجراءات خاصة تبدأ بالدفع بعدم دستورية القانون المطلوب تطبيقه فى دعوى منظورة أمام إحدى المحاكم فإذا رأت جدية الدفع حددت لمن أثاره ميعادًا لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا ويوقف الفصل فى الدعوى الأصلية حتى تفصل المحكمة العليا فى الدفع، ثالثًا : بأن المشرع قد رسم كذلك لقبول طلبات تفسير القوانين إجراءات تبدأ بطلب يقدمه وزير العدل وذلك طبقًا للفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون إنشاء المحكمة .
ومن حيث إنه على مقتضى ما تقدم تكون الدعوى غير مقبولة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 43/1965 · المادة 17ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.