حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 64 لسنة 18 قضائية «دستورية»، جلسة 2 يناير 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 64 لسنة 18 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 يناير 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص الفقرات الثلاث الأخيرة من المادة (3) والمادتين (43/1) ، (44/2) من القانون رقم 11 لسنة 1991 بإصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات ، وكذا بعدم دستورية وسقوط قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 فيما تضمنته من إضافة خدمات التشغيل للغير الواردة بالكشف حرف (ب) المرافق له ، وبعدم دستورية وسقوط اللائحة الصادرة من الإدارة العامة الفنية للبحوث الضريبية بمصلحة الضرائب على المبيعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من يناير سنة 2011 م ، الموافق السابع والعشرين من المحرم سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى ومحمد عبد العزيز الشناوى وسعيد مرعى عمرو وبولس فهمى إسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 64 لسنة 18 قضائية "دستورية ".
المقامة من
1- السيد/ حسن عبد الفتاح مصطفى الشلقانى بصفته مدير والممثل القانونى لشركة المؤسسة الأهلية للأعمال الهندسية وبناء السفن (الشلقانى وشركاه)
2- السيد/ حسن عبد الفتاح مصطفى الشلقانى
3- السيد/ أبو بكر عبد الفتاح مصطفى الشلقانى
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد رئيس مجلس الشعب
4- السيد الممثل القانونى لشركة السكر والتقطير المصرية
5- السيد الممثل القانونى لشركة تريزور للسيا حة
6- السيد الممثل القانونى لشركة ريجينسى للاستثمارات العقارية
7- السيد الممثل القانونى لشركة شمبليون نيل كروزس للسيا حة
8- السيد الممثل القانونى لشركة آمو بوت للفنادق العائمة
9- السيد الممثل القانونى لشركة أير كرومبى أند كنت ايجبت للسياحة
10- السيد الممثل القانونى لشركة الدلتا للمطاعم والفنادق العائمة
11- السيد وزير المالية
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من يونيه سنة 1996 ، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبين الحكم بعدم دستورية نص الفقرات الثلاث الأخيرة من المادة (3) والمادتين (43/1) ، (44/2) من القانون رقم 11 لسنة 1991 بإصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات ، وكذا بعدم دستورية وسقوط قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 فيما تضمنته من إضافة خدمات التشغيل للغير الواردة بالكشف حرف (ب) المرافق له ، وبعدم دستورية وسقوط اللائحة الصادرة من الإدارة العامة الفنية للبحوث الضريبية بمصلحة الضرائب على المبيعات رقم 3 بتاريخ 18/4/1993 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 2085 لسنة 1996 مدنى كلى ، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليهم من الرابع إلى الأخير ، منازعة منهم فى مدى خضوعهم للضريبة العامة على المبيعات ، عن الأعمال التى قاموا بآدائها لحساب المدعى عليهم من الرابع إلى العاشر ، بحسبانها أعمالاً جزئية قاصرة على الأعمال الحديدية اللازمة لإنشاء الوحدات النيلية المملوكة للمدعى عليهم المذكورين وفى حيازتهم ؛ وهو ما يلقى بعبء تلك الضريبة عليهم ، ويقتضى الحكم بإلزام كل منهم بما يخصه منها ، وإلزام المدعى عليه الأخير بتحصيل هذه الضريبة منهم ، وببراءة ذمة المدعين منها. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعون بعدم دستورية نص الفقرات الثلاث الأخيرة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات ، والفقرة الأولى من المادة (43) والفقرة الثانية من المادة (44) من القانون ذاته ، وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بإضافة خدمات التشغيل للغير ، وكذا عدم دستورية لائحة التعليمات بالتفسير رقم 3 الصادرة بتاريخ 18/4/1993. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع قررت تأجيل نظر الدعوى لجلسة 17/9/1996 لاتخاذ إجراءات رفع الدعوى الدستورية ، فأقام المدعون الدعوى الماثلة .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا واقعيًا قد لحق به ، وأن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه ، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به ، وبالتالى زال كل ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره ، دل ذلك على إنتفاء المصلحة الشخصية المباشرة . ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان النزاع الموضوعى يدور حول طلب المدعين الحكم بإلزام المدعى عليهم من الرابع إلى العاشر كل فيما يخصه بالضريبة العامة على المبيعات ، وبراءة ذمتهم من مبالغ الضريبة التى تطالبهم بها مصلحة الضرائب ، وكان نصا المادتين 43/1 ، 44/2 من قانون الضريبة العامة على المبيعات ، يتعلق أولهما بالعقوبات المقررة لجريمة التهرب من الضريبة العامة على المبيعات ، ويتعلق ثانيهما ببيان ما يعد تهرباً من آداء الضريبة ووجوب معاقبة من ارتكب إحدى صور التهرب المنصوص عليها فى البنود من (1-11) من المادة 44 المشار إليها بالعقوبات المنصوص عليها فى المادة (43) من القانون ذاته ، ومن ثم فإن أياً من هذين النصين لن يكون له مجال من الإعمال فى الفصل فى النزاع الموضوعى ، مما يتعين معه عدم قبول الدعوى بالنسبة إليهما .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكانت المصلحة فى الدعوى الدستورية الماثلة – وبقدر إرتباطها بالنزاع الموضوعى – إنما تنحصر فى الطعن على الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه ، وإذ ألغيت هاتان الفقرتان من تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 ، كما ألغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات إستنادًا إليها من تاريخ العمل بكل منها ، وذلك كله انفاذاً لأحكام هذا القانون ، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون الفقرتان المطعون فيهما قد رتباها خلال فترة نفاذهما بعد أن تم إلغاؤهما بأثر رجعى ، لتغدو المصلحة فى الطعن عليها منتفية كذلك ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى .
وحيث إن التعليمات الصادرة من الإدارة العامة الفنية للبحوث الضريبية بمصلحة الضرائب على المبيعات رقم 3 بتاريخ 18/4/1993 ، المطعون فيها ، وقد تضمنت تحديداً لما يدخل فى مفهوم عبارة "خدمات التشغيل للغير" المضافة إلى الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991 قرين المسلسل رقم 11 منه، وذلك بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 ، ثم بالقانون رقم 2 لسنة 1997 – بعد إلغاء قرار رئيس الجمهورية المشار إليه ، بموجب نص المادة (11) من القانون الأخير – وقد ورد هذا التحديد فى شكل قاعدة عامة مجردة ، لا يقتصر الخطاب فيها على العاملين بمصلحة الضرائب على المبيعات المسئولين عن تطبيق هذه الضريبة ، بل يمتد نطاقها لتشمل الممولين لهذه الضريبة ، والتى تمس تلك القاعدة حقوقهم ومراكزهم القانونية ، - باستحداث أوعية جديدة تندرج فى مفهوم خدمات التشغيل للغير – فإنها بذلك تعد فى حقيقتها عملاً لائحياً توافر له مقومات العمل التشريعى بمعناه الموضوعى ، مما ينعقد لهذه المحكمة الاختصاص بالفصل فى مدى دستوريته .
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر بجلسة 15/4/2007 فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية "دستورية " ، بعدم دستورية عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 ، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 16 تابع بتاريخ 19/4/2007 ، الأمر الذى يترتب عليه بحكم اللزوم القانونى أن هذه التعليمات لم يعد لها محل فى مجال التطبيق لارتباطها بالنصوص المتقدمة ارتباطاً لا يقبل الفصل أو التجزئة .
وحيث إنه بالنسبة لطلب المدعين إعمال المحكمة لرخصة التصدى المخولة لها بموجب نص المادة (27) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، للفصل فى دستورية القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات ، فإنه وقد أبدى هذا الطلب أمام هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا أثناء تحضير الدعوى ، وكان قضاء هذه المحكمة قد أستقر على أنه لا يجوز إبداء طلبات جديدة أمام هيئة المفوضين ، فضلاً عن أن إعمال المحكمة لرخصتها فى التصدى يستوجب استيفاء الخصومة الأصلية لشروط قبولها ، فإذا انتفى قيام تلك الخصومة ، فإنه لا يكون هناك محل لطلب التصدى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/1991 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 27المادة (27) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.