حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 12 لسنة 1 قضائية «دستورية»، جلسة 7 فبراير 1981
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 12 لسنة 1 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 فبراير 1981
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية البند رقم (2) من المادة السادسة من القرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى والقانون رقم 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية وما فى حكمها .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 7 من فبراير سنة 1981 الموافق 2 من ربيع الثاني سنة 1401 هـ .
المؤلفة برياسة السيد المستشار/ أحمد ممدوح عطية رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين:- فاروق محمـــود سيف النصر ومحمد فهمى حسن عشرى وكـــــمال سلامة عبد الله ود. فتحى عبد الصـــــــبور ومحمد على راغب بليــــــــغ ومصــــــــطفى جمـــــــيل مرسى أعضاء
وحضور السيد المستشار د./ محمد أبو العينين المفوض
وحضور السيد/سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 12 لسنة 1 قضائـــــــــية "دستورية" (9 لسنة 8 عليا)
المقامة من
السيد / عبد العليم محمد المهدي عبد الله.
ضد
1 - السيد / رئيس مجلس الوزراء .
2 -
السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي .
"الإجراءات"
بتاريخ 21 أغسطس سنة 1977 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالب الحكم بعدم دستورية البند رقم (2) من المادة السادسة من القرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعي والقانون رقم 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضي الزراعية وما في حكمها.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى ، وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات،والمداولة .
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعي كان قد أقام الاعتراض رقم 87 لسنة 1963 أمام اللجنة القضائية للاصلاح الزراعي يطلبون فيه الاعتداد بعقد البيع الابتدائي الصادر إليهم من والدتهم بتاريخ 15 يوليو سنة 1959عن أطيان زراعية مساحتها 35 ف و 18 ط و 16 س، وبجلسة 9/11/1968 قررت اللجنة رفض الاعتراض طعن المدعي في هذا القرار أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 112 لسنة 18 ق طالبا إلغاءه، ودفعت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بعدم جواز الطعن استنادا الي البند رقم (2) من المادة السادسة من القرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعي والقانون رقم 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضي الزراعية وما فى حكمها والذي لا يجيز الطعن فى القرارات الصادرة من اللجان القضائية للإصلاح الزراعي قبل العمل بأحكام هذا القانون إذا كان قد صدر فى شأنها قرار نهائي من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ، وإذ كان مجلس الإدارة قد صدق بتاريخ 22 مايو سنة 1969 على القرار المطعون فيه فإن الطعن عليه يكون غير جائز، فدفع المدعون بعدم دستورية البند رقم (2) من المادة السادسة المشار إليه، وبجلسة 24 مايو1977 قررت المحكمة وقف الفصل فى الطعن وحددت للمدعي ثلاثة أشهر لرفع دعواه الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة السادسة من القرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالاصلاح الزراعى والقانون رقم 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية وما فى حكمها تنص على أنه "يجوز لأطراف النزاع الطعن فى القرارات الصادرة من اللجان القضائية المنصوص عليها فى الفقرة الأخيرة من المادة (13 مكررا) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه والصادرة قبل العمل بأحكام هذا القانون وذلك بتوافر الشروط الآتية :
1.
...............................................
2 -
ألا يكون القرار قد صدر فى شأنه قرار نهائى من مجلس اداره الهيئة العامة للإصلاح الزراعي"
وحيث إن المدعي يطلب الحكم بعدم دستورية البند رقم (2) من هذه المادة لأسباب حاصلها أن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي لا تعدو أن تكون لجنة إدارية ، وأن كلا من قراراتها والقرارات الصادرة بشأنها من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى هى قرارات إدارية وليست أحكاماً قضائية ، وبالتالي يكون النص على عدم جواز الطعن فى قرارات هذه اللجان -الصادرة قبل العمل بالقرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 - إذا كان قد صدر فى شأنها قرار نهائي من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي مخالفا للمادة (68) من الدستور التي كفلت حق التقاضي للناس كافة وحظرت النص على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء، بالإضافة إلى إخلاله بمبدأ المساواة بين المواطنين إذ أباح للبعض الطعن في قرارات تلك اللجان لمجرد التراخي فى التصديق عليها، وحظره على البعض الآخر ممن بادر مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بالتصديق على القرارات الصادرة ضدهم.
وحيث إن الحكومة طلبت رفض الدعوى استناداً إلى ما استقر عليه قضاء محكمة النقض وجرى به قضاء المحكمة العليا من اعتبار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي جهة قضاء ناط بها المشرع سلطة الفصل فيما أسند إليها من منازعات.
وحيث إن المادة (13 مكررا) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعي المعدلة بالقرار بقانون رقم 381 لسنة 1956 - وقبل تعديلها بالقرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 - كانت تنص فى فقرتها الثانية على أن " ... تشكل لجنة قضائية أو أكثر من مستشار من المحاكم يختاره وزير العدل تكون له الرئاسة ومن عضو بمجلس الدولة ومندوب عن اللجنة العليا للإصلاح الزراعي ومندوب عن الشهر العقارى وآخر عن مصلحة المساحة وتكون مهمتها فى حالة المنازعة تحقيق الإقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأراضي المستولى عليها، وذلك لتعيين ما يجب الاستيلاء عليه طبقا لأحكام هذا القانون، كما تختص هذه اللجنة بالفصل فى المنازعات الخاصة بتوزيع الأراضي المستولى عليها".
كما نصت الفقرة الرابعة منها على أن" ... تبين اللائحة التنفيذية الإجراءات التي تتبع فى رفع المنازعات أمام اللائحة التنفيذية - بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية الصادر فى 31 يناير سنة 1957 - على أن " تقوم اللجنة القضائية فى حالة المنازعة – بتحقيق الإقرارات وفحص الملكية والحقوق العينية وإجراءات التوزيع ولها فى سبيل ذلك تطبيق المستندات وسماع أقوال من ترى لزوما لسماع أقوالهم وتكليف المستولى لديهم أو من وزعت الأرض عليهم وغيرهم من ذوى الشأن الحضور أمامها لإبداء ملاحظاتهم وتقديم ما تطلبه منهم من بيانات أو مستندات ويكون التكليف بكتاب موصى عليه بعلم الوصول قبل الجلسة بأسبوع على الأقل. ولذوى الشأن أن يحضروا أمام اللجنة بأنفسهم أو ينيبوا عنهم محاميا فى الحضور. وللجنة الاستعانة بمن ترى الاستعانة بهم من الموظفين الفنيين أو الإداريين أو غيرهم من ذوى الخبرة . ولا يكون انعقاد اللجنة صحيحا إلا بحضور جميع أعضائها وتصدر قراراتها بالأغلبية المطلقة وتكون مسببة ". وجاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 131 لسنة 1953 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه - فى شأن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي - أنه " ...نظرا لأهميتها خلع عليها صفة قضائية وحددت طريقة تشكيلها ليكفل لذوى الشأن من الضمانات ما يكفله لهم القضاء العادي في هذا النوع من مسائل فيتم بذلك التوفيق بين مصالح الأفراد من جهة ومصلحة الدولة فى سرعة البت فى مسائل ملكية الأراضي المستولى عليها"، وهو ما أشارت إليه أيضا المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون رقم 381لسنة 1956 بتعديل المادة (13 مكررا) سالفة الذكر فيما أو ردته من أنه "ولذلك أنشئت لجنة قضائية روعي في تشكيلها أن تكفل لذوى الشأن من الضمانات ما تكفله لهم جهات القضاء"
كما أوضحت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 11 لسنة 1972 بإلغاء موانع التقاضي فى بعض القوانين انه بما تضمنه هذا القانون من إلغاء للنصوص الواردة فى قوانين الإصلاح الزراعي التي كانت تحصن الأعمال والقرارات الإدارية من رقابة القضاء"... لم يعد هناك أى مانع من موانع التقاضي فى هذه الحالات، فضلا عما كان قد استقر عليه قضاء محكمة النقض من اعتبار اللجنة القضائية المشكلة طبقا لقانون الإصلاح الزراعي جهة قضائية مستقلة بالنسبة لما خصها الشارع بنظره من تلك المنازعات(نقض مدني جلسة 23 ديسمبر سنة 1965، الطعن رقم 260لسنة 31 القضائية (".
وحيث إن مؤدى ما تقدم أن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي هى جهة قضائية مستقلة عن جهتي القضاء العادي والإداري أنشأها المشرع وخصها بالفصل دون سواها فيما ينشأ عن تطبيق قانون الإصلاح الزراعي من منازعات متعلقة بملكية الأراضي المستولى عليها ، وقرارات الاستيلاء الصادرة بشأنها وما يتصل بتوزيعها على المنتفعين بأحكامه، وذلك بإتباع إجراءات قضائية لها كافة سمات إجراءات التقاضي وضماناته وتؤدى إلى سرعة البت فى هذه المنازعات حتى يحسم أمرها وتتحقق بذلك الأهداف التى صدر من أجلها قانون الإصلاح الزراعي ، وهو ما أفصح عنه المشرع فى المذكرات الإيضاحية للقانون رقم 131 لسنه 1953 والقرار بقانون رقم381 لسنة 1956 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعي، والقانون رقم 11 لسنة 1972بشأن الغاء موانع التقاضي على ما سلف بيانه، وبالتالي فإن القرارات التى تصدرها هذه اللجنة ، وهى تمارس عملا قضائيا أسنده إليها المشرع، تعتبر بحسب طبيعتها أحكاما قضائية وليست قرارات ادارية . كما أن مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي إذ يباشر فى صدد اعتماده قرارات اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي – ما اختص به بنص صريح فى القانون ، فإن ما يتولاه فى هذا الشأن يتداخل مع عمل اللجنة ، وهو عمل قضائي على ما سلف بيانه، فتلحق لزوما الصفة القضائية ما يصدره من قرارات.
لما كان ذلك وكان اسناد ولاية الفصل فى المنازعات الناشئة عن تطبيق قانون الإصلاح الزراعي إلى هيئة قضائية مستقلة عن جهتي القضاء العادي والإداري لما سلف بيانه من اعتبارات، مما يدخل فى سلطة المشرع إعمالا للتفويض المخول له بالمادة (167) من الدستور فى شأن تحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها، فإن ما ينعاه المدعون على البند رقم (2) من المادة السادسة من القرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 المشار إليه من أنه يتضمن مصادرة لحق التقاضي ويحصن القرارات الإدارية من رقابة القضاء يكون على غير أساس.
لما كان ما تقدم وكان مبدأ المساواة بين المواطنين فى الحقوق لا يعنى المساواة بين جميع الأفراد رغم اختلاف ظروفهم ومراكزهم القانونية ، ذلك أن المشرع يملك لمقتضيات الصالح العام وضع شروط عامة مجردة تحدد المراكز القانونية التى يتساوى بها الأفراد أمام القانون، بحيث يكون لمن توافرت فيهم هذه الشروط دون سواهم أن يمارسوا الحقوق التى كفلها لهم المشرع،وينتفي مناط المساواة بينهم وبين من تخلفت بالنسبة إليهم هذه الشروط. ولما كان ما تضمنه البند رقم (2) من المادة السادسة من القرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 موجها إلى كافة من تماثلت ظروفهم ومراكزهم القانونية من أطراف النزاع، بعدم صدور قرار نهائي من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي فى شأن القرار الذى أصدرته اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي ، وتوافر بذلك لهذا النص شرطا العموم والتجريد،فإن النعى عليه بالإخلال بمبدأ المساواة يكون غير سديد.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الدعوى .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 178/1952 · المادة 13 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.