حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 141 لسنة 37 قضائية «دستورية»، جلسة 1 أبريل 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 141 لسنة 37 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 أبريل 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (2)من قرار وزير العدل رقم 85 لسنة 2011
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من إبريل سنة 2017م، الموافق الرابع من رجب سنة 1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبد المنعــــــم حشيش وسعيد مرعى عمــــــــــرو ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر رئيس المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 141 لسنة 37 قضائية " دستورية "، بعد أن أحالت المحكمة الإدارية العليا بحكمها الصادر بجلسة 22/11/2014 ملف الطعن رقم 18872 لسنة 59 قضائية.
المقامة من
المستشار/ سامى أحمد الصباغ
ضد
وزير العدل بصفته رئيس مجلس إدارة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية
الإجراءات
بتاريخ السابع من نوفمبر سنة 2015، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الطعن رقم 18872 لسنة 59 قضائية عليا، تنفيذًا للحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 22/11/2014 بوقف الطعن وإحالة الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة الثانية من قرار وزير العدل رقم 85 لسنة 2011 فيما نصت عليه من اشتراط عدم بلوغ عضو الهيئة القضائية سن الرابعة والستين فى 1/1/2011 لاستحقاق الزيادة التى قررها فى إعانة نهاية الخدمة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - حسبما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 5652 لسنة 56 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى، بطلب الحكم بقبولها شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تطبيق قرار وزير العدل رقم 85 لسنة 2011 على حالته مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها صرف مكافأة نهاية الخدمة طبقًا لما ورد بنص المادة الأولى من هذا القرار، وذلك على سند من أنه عضو بمجلس الدولة، واشترك فى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية منذ نشأته بالقانون رقم 76 لسنة 1975. والقوانين المعدلة له، وإذ صدر قرار وزير العدل رقم 85 لسنة 2011 ونص فى المادة الأولى منه على أن يؤدى الصندوق إعانة نهاية الخدمة بواقع ثمانية أمثال الراتب الأساسى الشهرى الأخير عن كل سنة خدمة بالهيئات القضائية بحد أدنى مائتى ألف جنيه وبحد أقصى خمسمائة ألف جنيه، ويشترط لاستحقاقها أن يسدد العضو الاشتراكات الشهرية المبينة بالجدول المرفق بهذا القرار عن مدة لا تقل عن ست سنوات حتى تاريخ صرفها تؤدى دفعة واحدة يجرى خصمها من المبلغ المشار إليه عند صرفها. وفى مادته الثانية على أن يعتبر كل الأعضاء الموجودين فى الخدمة فى 1/1/2011 ولم يبلغوا سن الرابعة والستين مشتركين فى هذه الزيادة ما لم يبد العضو كتابة عدم موافقته على الاشتراك. وفى ضوء ذلك لم تصرف له مكافأة نهاية الخدمة على الوجه الذى يقرره هذا القرار، مما حدا به إلى إقامة دعواه ناعيًا على قرار وزير العدل رقم 85 لسنة 2011 المنوه عنه إخلاله بمبدأ المساواة لكونه قد أقام تمييزًا غير مبرر بين أصحاب المراكز القانونية الواحدة؛ إذ فرق فى المعاملة بين من بلغوا سن الرابعة والستين، ومن لم يبلغوا هذه السن فى 1/1/2011، بمنح الفئة الأخيرة دون الفئة الأولى الحق فى صـــــــــرف الزيادة. وقد أحيلت الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثانية - للاختصاص، وقيدت لديها برقم 17788 لسنة 58 قضائية عليا. وبجلسة 23/3/2013 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا. وإذ لم يرتض الطاعن هذا الحكم، فقد أقام دعوى بطلان أصلية فى هذا الحكم، على سند من أنه قد شابه البطلان لأسباب حاصلها، عدم صلاحية رئيس الدائرة التى أصدرت الحكم وعدم التزامه بمبدأ حياد القاضى واستقلاله، وقد أجل النطق بالحكم مدة طويلة دون إبداء أية أسباب، وعدم النطق به فى جلسة علنية، فضلاً عن الخطأ الجسيم الذى اعترى أسبابه. وبجلسة 22/11/2014 أصدرت المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثانية - حكم الإحالة المشار إليه.
وحيث إن المادة الأولى من قرار وزير العدل رقم 85 لسنة 2011 تنص على أن "أولاً: يستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة (25) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 النص الآتى : يؤدى الصندوق إعانة نهاية خدمة بواقع ثمانية أمثال الراتب الأساسى الشهرى الأخير عن كل سنة خدمة بالهيئات القضائية بحد أدنى مائتى ألف جنيه وحد أقصى خمسمائة ألف جنيه.
ويشترط لاستحقاقها أن يسدد العضو الاشتراكات الشهرية المبينة بالجدول المرفق بهذا القرار عن مدة لا تقل عن ست سنوات حتى تاريخ صرفها تؤدى دفعة واحدة يجرى خصمها من المبلغ المشار إليه عند صرفه للعضو أو لمن يحدده أو لورثته .......".
كما نصت المادة الثانية على أن "يعتبر كل الأعضاء الموجودين فى الخدمة فى 1/1/2011 ولم يبلغوا سن الرابعة والستين عامًا مشتركين فى هذه الزيادة ما لم يبد العضو كتابة عدم موافقته على الاشتراك فى الزيادة، وفى هذه الحالة يبقى منتفعًا بالأحكام المعمول بها قبل هذا التعديل".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية - وهى شرط لقبولها - مناطها - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويستوى فى شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هى وحدها التى تتحرى توافر شرط المصلحة فى الدعوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها، ومؤدى ذلك أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بما لازمه أن هذه الدعوى لا تكون مقبولة إلا بقدر انعكاس الفصل فى دستورية النصوص التشريعية المحالة على النزاع الموضوعى، فيكون الحكم فى المطاعن الدستورية لازمًا للفصل فى ذلك النزاع، فإذا لم يكن للفصل فى دستورية النصوص التى ثارت بشأنها شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضوع انعكاس على النزاع الموضوعى، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة.
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن القاعدة العامة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية - باعتباره القانون الإجرائى العام - أنه ليس من شأن أى نص يحظر أو يقيد حق الطعن فى الأحكام، الحيلولة دون الطعن عليها بدعوى البطلان الأصلية، إذا لحق بها عيب شكلى أو موضوعى يصمها بالبطلان، باعتبار أن دعوى البطلان الأصلية لا تعتبر طريقًا من طرق الطعن فى الأحكام، وإنما هى أداة لرد الأحكام التى أصابها عوار فى مقوماتها من إنفاذ آثارها القضائية، سواء تمثل ذلك العوار فى عدم صحة انعقاد الخصومة فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطلوب إبطاله، أو عدم اشتمال هذا الحكم على الأركان الأساسية المتطلبة لاكتساب وصف الأحكام القضائية. ولا يستطيل البحث فى دعوى بطلان الأحكام إلى ما قد يكون قد اعتور الحكم المطلوب إبطاله من مخالفة للقانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النزاع المردد فى الدعوى الموضوعية يدور حول بطلان الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا- الدائرة الثانية - بتاريخ 23/3/2013 فى الطعن رقم 17788 لسنة 58 قضائية، وكان الفصل فى هذا النزاع لا يستلزم بطبيعته استجلاء دستورية نص المادة الثانية من قرار وزير العدل رقم 85 لسنة 2011 المشار إليه فيما نصت عليه من اشتراط عدم بلوغ عضو الهيئة القضائية سن الرابعة والستين فى 1/1/2011، لاستحقاق الزيادة التى قررها فى إعانة نهاية الخدمة. لكونه منبت الصلة عن القواعد التى تنتظم الحكم فى دعوى بطلان الأحكام، ومن ثم فإن الفصل فى دستورية هذا النص لا يرتب انعكاسًا على الطلبات المعروضة على محكمة الموضوع، لتنتفى بذلك المصلحة الشخصية المباشرة فى الطعن عليه، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.