حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 38 لسنة 24 قضائية «دستورية»، جلسة 11 مايو 2003
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 38 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 11 مايو 2003
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية قرار مجلس الشعب الصادر فى 21/7/1993 بترشيح رئيس الحزب الوطنى الديموقراطى لرئاسة الجمهورية مدة تالية لمدة رئاسته مع كل ما يترتب على ذلك من آثار .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11 مايو سنة 2003 الموافق 10 ربيع أول سنة 1424 هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحى نجيب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد على سيف الدين وعبد الوهاب عبد الرازق حسن والدكتور حنفى على جبالى وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 38 لسنة 24 قضائية " دستورية "
المقامة من
حزب الشعب الديموقراطى
ضد
(1) السيد رئيس مجلس الوزراء
(2) الحزب الوطنى الديموقراطى
الإجراءات
بتاريخ الرابع من فبراير سنة 2002 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طلباً للحكم بعدم دستورية قرار مجلس الشعب الصادر فى 21/7/1993 بترشيح رئيس الحزب الوطنى الديموقراطى لرئاسة الجمهورية مدة تالية لمدة رئاسته مع كل ما يترتب على ذلك من آثار .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة اختتمتها بطلب الحكم أصلياً : بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ، واحتياطياً : بعدم قبولها ، ومن باب الاحتياط البعيد : برفضها .
وقدم المدعى مذكرة ردَّ فيها على الدفعين ، وأنهاها مصراً على طلباته .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتلخص فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 12167 لسنة 2000 مدنى كلى جنوب القاهرة ابتغاء القضاء بإلزام المدعى عليه الثانى بأن يؤدى له مبلغ 1200 مليار من الجنيهات تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التى حاقت به بسبب امتناع المدعى عليه المذكور عن تسليمه مهام رئاسة الجمهورية اعتباراً من 10/10/1993 بحسبان أن الحزب الذى يمثله هو فى تقديره الحزب الحاكم طبقاً للمادة 78 من الدستور ، وإذ قضى برفض الدعوى ، فقد طعن فى حكمها بالاستئناف رقم 4639 لسنة 118 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة طالباً إلغاءه ، والقضاء له مجدداً بطلباته ، وأثناء نظر استئنافه دفع بعدم دستورية قرار مجلس الشعب الصادر فى 21/7/1993 بترشيح رئيس الحزب الوطنى لمنصب رئاسة الجمهورية لمدة تالية مباشرة لمدة رئاسته ، لتعارض هذا القرار وأحكام المواد 40 و 62 و 78 من الدستور ؛ وبعد تقدير محكمة الموضوع لجدية الدفع ؛ صرحت للمدعى بإقامة دعواه الدستورية ، فأقامها .
وحيث إن الدستور عهد بنص المادة 175 منه إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن الولاية التى تباشرها فى هذا المجال لا تنبسط إلا على القانون بمعناه الموضوعى ، باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ، سواء وردت فى تشريع أصلى ، أو تضمنها تشريع فرعى ، وأن تنقبض هذه الرقابة بالتالى عما سواها .
وحيث إن البين من نصوص المواد 76 و 77 و78 من الدستور ، والمادة 99 من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب أن عملية الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية تمر بسلسلة من الإجراءات يتخذها المجلس قبل انقضاء مدة الرئاسة بستين يوماً ، وتتوج بقرار منه بترشيح رئيس الجمهورية ، سواء كان هذا المرشح هو الرئيس القائم أو غيره ، ويعقب ذلك عرض المرشح للرئاسة على هيئة الناخبين فى استفتاء عام ، تترتب على نتيجته إما العودة إلى مجلس الشعب لبدء إجراءات أخرى ، أو إعلان فوز المرشح بمنصب رئيس الجمهورية ، بما مؤداه أن القرار الذى يصدره مجلس الشعب بترشيح مرشح لمنصب رئيس الجمهورية هو قرار وإن كان يصدر عن المجلس بوصفه عملاً برلمانياً ، إلا أنه لا يعدو أن يكون حلقة فى سلسلة إجراءات تتوخى بلوغ نتيجة محددة هى التوصل إلى شغل منصب رئيس الجمهورية عن طريق الاستفتاء الشعبى ، وبذلك فإن هذا القرار يعد فى فحواه ومضمونه ذا طبيعة إجرائية بحتة تحول وأن يكون تشريعاً أصلياً أو فرعياً مما تمتد إليه الرقابة القضائية لهذه المحكمة على دستورية القوانين واللوائح .
إذ كان ذلك ، فإنه يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.