حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 170 لسنة 29 قضائية «دستورية»، جلسة 2 أغسطس 2025
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 170 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 أغسطس 2025
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (38) من قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000 بشأن اعتماد النظام المالي الموحد للأندية الرياضية والمعدلة بالقرار رقم 552 لسنة 2001 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت النادي المدعي المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثاني مــــن أغسطس سنة 2025م،
الموافق الثامن من صفر سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم
والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وخالد أحمد رأفت دسوقي نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 170 لسنة 29 قضائية "دستورية"
المقامة من
رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي للرياضة البدنية
ضد
1- رئيس مجلــــــــس الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــوزراء
2- رئيس المجلس القومي للرياضة
3- ياسر إبراهيم إبراهيم الدهشـــــــــــان
الإجـراءات
بتاريخ الثامن من يوليو سنة 2007، أودع النادي المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًـــا الحكم بعدم دستورية نص المادة (38) من قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000 بشأن اعتماد النظام المالي الموحد للأندية الرياضية، المعدل بالقرار رقم 552 لسنة 2001.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطيًّا: أولًا: بعدم قبول الدعوى فيما جاوز الفقرة "ثانيًا" من النص المطعون فيه، ثانيًا: برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم، وصرحت بمذكرات في أسبوع، لم تودع خلاله مذكرات.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن المدعى عليه الثالث – عضو بجهة قضائية - أقام أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 10455 لسنة 2006 مدني كلي، ضد النادي والمدعى عليه الثاني، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ قرار النادي بوقف تمتعه وأفراد أسرته بأنشطة النادي، وفي الموضوع: أولًا: بالترخيص له في الرجوع في الهبة المحرر عنها العقد المؤرخ 7/1/2005، واعتبار الهبة كأن لم تكن، ثانيًا: بإلزام النادي برد المبلغ الذي سدَّده نفاذًا لذلك العقد، ثالثًا: بقبول الاشتراك السنوي للمدعي وأفراد أسرته عن عام 2006، والأعوام التالية، رابعًا: بإلزام النادي بأن يؤدي له مبلغ خمسمائة ألف جنيه، تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقته من جراء الأساليب التي اتخذها النادي ضده لحمله على التوقيع على عقد الهبة وحرمانه من الانتفاع بالتخفيضات والإعفاءات الواردة بالمادة (38) من قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000 لأعضاء الهيئات القضائية؛ وذلك على سند من أنه تقدم للحصول على العضوية العاملة بالنادي، هو وأفراد أسرته، مع الاستفادة من الإعفاءات والتخفيضات المقررة بموجب قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000. وإزاء رفض طلبه، اضطر للتوقيع على عقد هبة مقسطة على ثلاثة أقساط، وإذ امتنع عن سداد القسط الثاني فقد أصدر النادي قرارًا بوقف تمتعه وأفراد أسرته بأنشطة النادي، فكانت الدعوى. وفي أثناء نظرها قدم النادي مذكرة، ضمنها دفعًا بعدم دستورية المادة (38) من قرار وزير الشباب المشار إليه. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، حكمت بجلسة 24/4/2007، بوقف قرار النادي فيما تضمنه بعــــدم تمتـــع المدعى عليه الثالث، وأفراد أسرته، بأنشطة النادي حتى الوفاء بالمبلغ الموهوب؛ استعمالًا لحقه المقرر بالمادة (11) من قرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000، والمادة (38) من قراره رقم 1173 لسنة 2000. وفي الجلسة ذاتها، قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة، وصرحت للنادي بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى، بقالة إن النص اللائحي المطعون عليه يخاطب الأندية الرياضية، وهي من أشخاص القانون الخاص، ولا يخاطب أية جهة عامة؛ الأمر الذي تندرج معه اللائحة المطعون عليها ضمن اللوائح الخاصة التي تخرج الرقابة على دستوريتها عن ولاية هذه المحكمة، وإن صدرت من الوزير المختص، فإن هذا الدفع غير سديد؛ ذلك أن القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة قد ناط في المادة (8) منه بالوزير المختص سلطة إصدار القــــرارات اللازمة لتنفيذه، وتحديد الجهة الإدارية المختصة، كما عهد إليه في صدر المادة (4) من القانون اعتماد النظم الأساسية النموذجية التي تضعها الجهة الإدارية المركزية للهيئات الخاضعة لأحكامه. ونفاذًا لذلك؛ أصدر وزير الشباب القرار رقم 1173 لسنة 2000 بشأن اعتماد النظام المالي الموحد للأندية الرياضية، محددًا في الباب الثالث منه، المعنون "إجراءات العضوية والاشتراكات والرسوم"، شروط العضوية وأنواعها وإجراءات قبولها وإسقاطها وحقوق الأعضاء وواجباتهم وفئات الاشتراك ورسوم الالتحاق وأية رسوم أخرى وطريقة تحصيلها وحالات الإعفاء منها، ونسبة التخفيض فيها، وحدد في المادة (38) منه الفئات المستثناة، مبينًا حالات الإعفاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضية ونسبة تخفيض قيمة الاشتراك السنوي لكل حالة من هذه الحالات. ومؤدى ذلك أن قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000 المشار إليه قد صدر إنفاذًا للاختصاص الذي منحه دستور سنة 1971 للسلطة التنفيذية، بمقتضى نص المادة (144) منه، في إصــــــدار القرارات اللازمة لتنفيـــــذ القوانين،
-وهو الدستور النافذ وقت إصدار اللائحة– وكان ذلك القرار قد تضمن قواعد عامة مجردة، الأمر الذي يوفر له المقومات الدستورية للوائح، التي ينعقد الاختصاص بنظر دستوريتها إلى المحكمة الدستورية العليا؛ ومن ثم يضحى الدفع بعدم الاختصاص في غير محله حريًّا بالرفض.
وحيث إن نص المادة (38) من النظام المالي الموحد للأندية الرياضية الصادر بقرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000، المعدل بقراره رقم 552 لسنة 2001، المستبدل به قرار رئيس المجلس القومي للرياضة رقم 96 لسنة 2007، المعمول به اعتبارًا من تاريخ نشره بالعدد 108 من الوقائع المصرية في 15 مايو سنة 2007 – قبل إقامة الدعوى المعروضة - يجري على أنه "(بالنسبة للفئات المستثناة):
أولًا:..........................
ثانيًا: ضباط القوات المسلحة وضباط الشرطة وأعضاء الهيئات القضائية وأعضاء مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية والصحفيين أعضاء النقابة وأفراد أسرهم جميعًا: تخفيض (50٪) من قيمة الاشتراك السنوي الفردي أو العائلي للعضو العامل. ويعفى هؤلاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضية (أحقية من تنتهي خدمته من هذه الفئات في التمتع بذات الاستثناء شأن الموجودين بالخدمة بشرط أن يكون قد أمضى عشر سنوات على الأقل قبل انتهاء الخدمة).
ثالثًا: .......... رابعًا:.......... خامسًا: .......... سادسًا: ...........
وفي جميع الحالات المنصوص عليها في البنود السابقة يقتصر الإعفاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضية بالنسبة للأعضاء الجدد على نادٍ واحد وأن يكون طالب العضوية مقيمًا في دائرة المحافظة التابع لها هذا النادي".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة، وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية، مناطها – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية في الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع. ومن ثم؛ فلا تقوم هذه المصلحة إلا بتوافر شرطين يحددان بتكاملهما معًا مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة كشرط لقبول الدعوى الدستورية، أولهما: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، ويتعين أن يكون الضرر مباشرًا ومستقلًّا بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلًا، وثانيهما: أن يكون مرد هذا الضرر عائدًا إلى النص التشريعي المطعون فيه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما تحتم أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه. وينفصل شرط المصلحة دومًا عن توافق النص التشريعي المطعون فيه مع أحكام الدستور أو مخالفته لها، اعتبارًا بأن هذا التوافق أو الاختلاف هو موضوع الدعوى الدستورية فلا تخوض فيه المحكمة إلا بعد قبولها. كما اطرد قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفي توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد رفعها وقبل الحكم فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في القاعدة القانونية هو سريانها، اعتبارًا من تاريخ العمل بها، على الوقائع التي تتم في ظلها، وحتى إلغائها، فإذا أحل المشرع محلها قاعدة قانونية جديدة تعيَّن تطبيقها اعتبارًا من تاريخ نفاذها، ويقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها، وبذلك يتحدد مجال سريان كل من القاعدتين مـــن حيـــث الزمــــان، فمــا نشــأ مكتملًا مـــن المراكز القانونيــة
–وجودًا وأثرًا– في ظل القاعدة القانونية القديمة، يظل محكومًا بها وحدها، وما نشأ من مراكز قانونية، وترتب آثاره في ظل القاعدة القانونية الجديدة، يخضع لهذه القاعدة وحدها.
وحيث كان ما تقدم، وكان المشرع قد ألغى الأحكام الخاصة بالرياضة الواردة بالقانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة، بموجب نص المادة السادسة من القانون رقم 71 لسنة 2017 بإصدار قانون الرياضة، ونصت المادة السابعة منه على أنه "مع عدم الإخلال بالاختصاصات المخولة للهيئات الرياضية، يصدر الوزير المختص القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون ......". واستنادًا لذلك أصدر وزير الشباب والرياضة القرار رقم 605 لسنة 2017 بشأن اعتماد اللائحة المالية للأندية الرياضية، ونص في المادة (6) منها على أنه: "دون الإخلال بأحكام القــانون وهــــــذه اللائحــــة، يضع مجلس إدارة النادي ما يــــــراه مــن أحكام لتنظيم أعماله الفنية والإدارية والمالية وعلى الأخص اللوائح الآتية، أولًا: .........، ثانيًا: اللائحة المالية الداخلية: تتضمن نظام تحصيـــــــل الإيرادات وصــــــرف الاعتمــــــادات ....... وتحديد فئـــــات الاشتراك لكـــــــل نــــــوع من أنواع العضوية وطريقــة تحصيلهـــــا والإجراءات التي تتبــــــع في ذلك وأحوال التخفيضات من رسوم الاشتراك، والإعفاء من رسوم الالتحاق ..........".
وحيث إن المادة الرابعة من القانون رقم 71 لسنة 2017، المار ذكره، تنص على أن "تضع اللجنة الأولمبية المصرية لائحة استرشادية للنظم الأساسية للهيئات الرياضية، تقوم بإرسالها إلى تلك الهيئات، وتعقد الجمعيات العمومية للهيئات الرياضية اجتماعًا خاصًّا خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون المرافق يُخصص لوضع نظمها الأساسية، .... فإذا انتهت المدة المشار إليها ولم تجتمع هذه الجمعيات سواء لعدم اكتمال النصاب أو لغير ذلك من الأسباب، يعمل بأحكام النظام الأساسي الاسترشادي المشار إليه بعد نشره في الوقائع المصرية على نفقة الدولة، دون أن يخل ذلك بحق الجمعية العمومية في تعديل نظمها الأساسية، وفقًا للإجراءات المنصوص عليها في أحكام القانون المرافق". ونفاذًا لذلك أصدرت اللجنة الأولمبية المصرية القرار رقم 33 لسنة 2017 بشأن إصدار اللائحة الاسترشادية للأندية الرياضية، ونص في المادة (10) منه على أن "يقدم طلب الحصول على العضوية إلى إدارة النادي على النموذج المخصص لذلك مقابل إيصال، ....... ويخطر مقدم الطلب بقرار المجلس خلال شهر من تاريخ صدوره بخطاب موصى عليه بعلم الوصول، وفي حالة القبول يجب على مقدم الطلب سداد قيمة الالتحاق والاشتراك المقرر وجميع المبالغ واجبة السداد دون تمييز بين أي من المتقدمين للعضوية وذلك خلال شهرين من تاريخ تسلمه الخطاب، وإلا عدت الموافقة كأن لم تكن". وقد أضحت هذه اللائحة هي النظام الأساسي للنادي المدعي، وذلك بموجب قرار رئيس اللجنة الأولمبية المصرية رقم 62 لسنة 2017، حتى صدور قراره رقم 10 لسنة 2018، الذي اعتمد لائحة النظام الأساسي للنادي المدعي، الذي وافقت عليه الجمعية العمومية غير العادية للنادي المنعقدة بتاريخ 28/9/2018.
وحيث إن مؤدى ما تقدم جميعه أنه بصدور قانون الرياضة المار ذكره، وقرار وزير الشباب والرياضة رقم 605 لسنة 2017، بشأن اعتماد اللائحة المالية للأندية الرياضية، وصدور قرار اللجنة الأولمبية المصرية رقم 33 لسنة 2017 بإصدار اللائحة الاسترشادية للأندية الرياضية، فإنه بذلك يكون النادي المدعي مخاطبًا بنص المادة (10) من اللائحة الاسترشادية – المعتبرة النظام الأساسي للنادي المدعي، وفقًا لقرار رئيس اللجنة الأولمبية المصرية رقم 62 لسنة 2017، والذي حل محله قراره رقم 10 لسنة 2018، باعتماد لائحة النظام الأساسي للنادي المدعي، على النحو المار ذكره ؛ بما تزول معه المصلحة في الطعن على النص المطعون فيه، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت النادي المدعي المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.