حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 31 لسنة 3 قضائية «دستورية»، جلسة 7 مايو 1983
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 31 لسنة 3 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 مايو 1983
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
حظر تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضى الفضاء دون أن يستثنى من هذا الحظر الأجانب الذين أبرمت حكوماتهم اتفاقيات مع مصر كفلت بمقتضاها لمواطنيها حقوقا مساوية لحقوق المصريين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 7 من مايو سنة 1983م الموافق 24 من رجب سنة 1403 هــ .
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ فاروق سيف النصر رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: د. فتحى عبد الصبور ومحمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد وفوزى أسعد مرقس أعضاء
وحضور السيد المستشار الدكتور/ محمد إبراهيم أبوالعينين المفوض
وحضور السيد/ أحمد على فضل الله أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 31 لسنة 3 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيده / مارى كلير بلاتون فالاسكاكى
ضد
1 - السيد / رئيس الوزراء
2 - السيده / فاطمة احمد نشأت
3 - السيده / رحمة احمد نشأت
4 - السيده / كوليت جبرائيل مكاوى
" الإجراءات "
بتاريخ 10 مايو سنة 1981 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبة الحكم بعدم دستورية القانون رقم 81 لسنة 1976 فيما تضمنه من حظر تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضى الفضاء دون أن يستثنى من هذا الحظر الأجانب الذين أبرمت حكوماتهم اتفاقيات مع مصر كفلت بمقتضاها لمواطنيها حقوقاً مساوية لحقوق المصريين.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم، أصلياً: بعدم قبول الدعوى واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، حيث إلتزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعية - وهى يونانية الجنسية - كانت قد أقامت الدعوى رقم 2429 لسنة 1978 مدنى كلى جنوب القاهرة طالبة الحكم بأحقيتها فى أخذ حصة مبيعة فى عقار بالشفعة . وبتاريخ 26 يناير سنة 1980 قضت المحكمة برفض دعواها تأسيساً على أن القانون رقم 81 لسنة 1976 بتنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية و الأراضى الفضاء يحظر فى صدر مادته الأولى على غير المصريين اكتساب ملكية هذه العقارات أياً كان سبب اكتساب الملكية عدا الميراث. وإذ لم ترتض المدعية هذا الحكم طعنت عليه بالاستئناف رقم 1318 لسنة 97 قضائية ودفعت بعدم دستورية القانون المشار إليه. وبتاريخ 12 إبريل سنة 1981 رخصت محكمة استئناف القاهرة للمدعية برفع دعواها الدستورية خلال شهر، فأقامت الدعوى الماثلة .
وحيث أن الحكومة دفعت بعدم قبول الدعوى إستناداً إلى أن صحيفتها جاءت خلوا من بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته، والنص الدستورى المدعى بمخالفته خروجاً على ما توجبه المادة (30) من قانون المحكمة الدستورية .
وحيث أنه يبين من صحيفة الدعوى أن المدعية أقامت دعواها ابتغاء الحكم بعدم دستورية القانون رقم 81 لسنة 1976 فيما تضمنه من حظر تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضى الفضاء - وهو الحظر المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة الأولى من هذا القانون، إستناداً إلى أن حرمان الأجانب - الذين تكفل لهم اتفاقيات دولية حقوق المصريين - من اكتساب ملكية العقارات فى مصر يخالف أحكام الدستور التى توجب إحترام الاتفاقيات الدولية - مشيرة بذلك إلى حكم المادة (151) من الدستور.
لما كان ذلك، وكانت المادة (30) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم48 لسنة 1979 إذ أوجبت أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة ، إنما تطلبت - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ذكر هذه البيانات الجوهرية التى تنبئ عن جدية الدعوى الدستورية ويتحدد به موضوعها، حتى يتاح لذوى الشأن فيها ومن بينهم الحكومة أن يتبينوا كافة جوانبها ويتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم عليها بحيث تتولى هيئة المفوضين تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأيها مسبباً، وكان ما أو ردته المدعية فى صحيفة دعواها واضح الدلالة فى بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته - على النحو الذى يتحقق به ما تغياه المشرع فى المادة (30) من قانون المحكمة الدستورية المشار إليه، فإن الدفع بعدم قبول الدعوى يكون فى غير محله متعيناً رفضه.
وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية .
وحيث أن المدعية تنعى على الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم81 لسنة 1976 أنها إذ حظرت على غير المصريين اكتساب ملكية العقارات المبنية أو الأراضى الفضاء أياً كان سبب اكتساب الملكية عدا الميراث، دون أن تستثنى من هذا الحظر الأجانب الذين أبرمت دولهم اتفاقيات مع مصر كفلت بمقتضاها لمواطنيها حقوقاً مساوية لما يتمتع به المصريون داخل البلاد ومنها اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للإستثمارات بين حكومتى جمهورية مصر العربية والجمهورية اليونانية ، تكون قد خالفت حكم المادة (151) من الدستور التى توجب إحترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية .
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 81 لسنة 1976 بتنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضى الفضاء تنص على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 بنظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة ، يحظر على غير المصريين سواء أكانوا أشخاصاً طبيعيين أم اعتباريين اكتساب ملكية العقارات المبنية والأراضى الفضاء فى جمهورية مصر العربية أياً كان سبب اكتساب الملكية عدا الميراث" وقد أشارت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون إلى أن هذا الحظر "لا يمتد إلى حالات تملك الأجانب التى تنظمها المعاهدات والاتفاقيات الدولية السارية فى مصر طبقاً للأوضاع المقررة والتى تكون لها قوة القانون وفقاً للمادة (151) من الدستور وذلك باعتبار أن تلك المعاهدات والاتفاقيات تعتبر من قبيل القوانين الخاصة التى لا ينسخها القانون العام كشأن المشروع الراهن".
وحيث إن مناط اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فى دستورية القوانين واللوائح أن يكون أساس الطعن هو مخالفة التشريع لنص دستورى ، فلا يمتد لحالات التعارض أو التنازع بين اللوائح والقوانين، ولا بين التشريعات الأصلية والفرعية ذات المرتبة الواحدة .
لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأولى من المادة (151) من الدستور تنص على أن "رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات ويبلغها مجلس الشعب مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقاً للأوضاع المقررة "، وكانت اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للإستثمارات بين حكومتى جمهورية مصر العربية والجمهورية اليونانية الموقع عليها بالقاهرة بتاريخ أول إبريل سنة 1975 والصادرة بالقرار الجمهورى رقم 350 لسنة 1976 التى تستند إليها المدعية فى طعنها الماثل لا تجاوز قوة القانون ولا ترقى إلى مرتبة النصوص الدستورية ، فإن ما تثيره المدعية من أن الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 81 لسنة 1976 المشار إليها تخالف أحكام تلك الاتفاقية - أياً ما كان وجه الرأى فى شأن هذه المخالفة - لا يعدو أن يكون نعياً بمخالفة قانون لاتفاقية دولية لها قوة القانون، ولا يشكل بذلك خروجاً على أحكام الدستور المنوط بهذه المحكمة صونها وحمايتها، الأمر الذى يتعين معه رفض الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.