حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 28 لسنة 31 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 يونيو 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 28 لسنة 31 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 يونيو 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
وقف تنفيذ حكم محكمة النقض815 لسنة 68 والاستمرار فى تنفيذ حكم الدستورية 40لسنة 15ق . دستورية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وإلزام المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد ، الخامس من يونيه سنة 2011م ، الموافق الثالث من رجب سنة 1432 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر الحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عبد الوهاب عبد الرازق والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وبولس فهمي إسكندر والدكتور حمدان حسن فهمي ومحمود محمد غنيم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 28 لسنة 31 قضائية " منازعة تنفيذ "
المقامة من
السيد / محمود محمد رزق
ضد
1 - السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك
2 - السيد مدير عام جمارك بورسعيد
3 - السيد مدير مجمع واردات المنطقة الحرة ببور سعيد
الإجراءات
بتاريخ الثانى من أغسطس سنة 2009 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طلبًا للحكم بوقف تنفيذ ثم عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض ، بجلسة 24/5/2007 ، فى الطعن رقم 815 لسنة 68 قضائية ، ونفاذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا ، بجلسة 7/2/1998 ، فى القضية الدستورية رقم 40 لسنة 15 قضائية ، وبراءة ذمته فى مواجهة المدعى عليهم .
وأودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها ، طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيًا برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
وقدم المدعى مذكرة صمم فيها على طلباته .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 281 لسنة 1991 مدنى كلى ، أمام محكمة بورسعيد الابتدائية ، ضد ذات المدعى عليهم فى الدعوى
المعروضة ، طلبًا للحكم ببراءة ذمته من مبلغ 5ر11577 جنيه ، طالبته مصلحة الجمارك بسدادها ، باعتبارها فروق رسوم جمركية مستحقة عن مشمول الرسالة الجمركية التى استوردها من الخارج ، إعمالاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 695 لسنة 1983 ، وقرار وزير المالية رقم 218 لسنة 1983 . وإذ قضت المحكمة برفض الدعوى ، فقد طعن على ذلك الحكم بالاستئناف رقم 352 لسنة 34 قضائية ، أمام محكمة استئناف الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " . وقد تراءى لمحكمة الاستئناف شبهة عدم دستورية القرارين المشار إليهما ، فأوقفت نظر الاستئناف ، وأحالت الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستوريتهما ، وقيدت عن ذلك الدعوى رقم 40 لسنة 15 قضائية " دستورية " ، وقضت فيها المحكمة بجلسة 7/2/1998 ، بعدم دستورية هذين القرارين فيما تضمناه من سريان أحكامهما بأثر رجعى . ومن جانب آخر ، كانت مصلحة الجمارك تطالب المدعى بأداء مبلغ مالى مستحق عن فروق رسوم جمركية مستحقة عن مشمول رسالة جمركية أخرى استوردها من الخارج بتاريخ 3/1/1988 ، فأقام المدعى الدعوى رقم 309 لسنة 1991 مدنى كلى ، أمام محكمة بورسعيد الابتدائية ، طلبًا للحكم ببراءة ذمته من هذا المبلغ ، وإذ قضت المحكمة برفض دعواه ، فقد طعن على ذلك الحكم بالاستئناف رقم 610 لسنة 33 قضائية ، أمام محكمة استئناف الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " ، وبجلسة 19/8/1998 قضت المحكمة بتأييد الحكم المطعون فيه . ولم يصادف هذا القضاء قبول المدعى ، فطعن عليه بطريق النقض ، وقيد طعنه برقم 815 لسنة 68 قضائية ، وقضت فيه المحكمة بجلسة 24/5/2007 برفض الطعن
ويبدى المدعى أن حكم محكمة النقض المشار إليه يتعارض ويتناقض مع الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا ، بجلسة 7/2/1998 ، فى القضية الدستورية رقم 40 لسنة 15 قضائية ، ويمثل عقبة فى تنفيذه ، ويستدعى تدخل المحكمة الدستورية العليا لتغليب حكمها المشار إليه على الحكم الصادر من محكمة النقض ، إعمالاً لنص المادتين ( 25/ثالثًا ، 32 ) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 .
وحيث إنه من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا ، أن هذه المحكمة ، بما لها من هيمنة على الدعوى ، هى التى تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح ، محددًا نطاقها على ضوء طلبات الخصوم فيها ، مستظهرة حقيقة أبعادها ومراميها ، مستلهمة معانى عباراتها ، غير مقيدة بمبانيها . متى كان ذلك ، وكان المدعى يهدف من دعواه المعروضة إلى المضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا ، الصادر بجلسة 7/2/1998 ، فى القضية الدستورية رقم 40 لسنة 15 قضائية ، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 24/5/2007 ، فى الطعن رقم 815 لسنة 68 قضائية ، باعتبار أنه يشكل عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا السالف الذكر ، ومن ثم فإن دعواه المعروضة تندرج فى عداد المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا ، فى مفهوم المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن منازعة التنفيذ التى يدخل الفصل فيها فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا وفقاً لنص المادة (50) من قانونها ، قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقاً لطبيعته ، وعلى ضوء الأصل فيه ، بل اعترضته عوائق تحول قانوناً – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه ، وتعطل تبعاً لذلك أو تقيد اتصال حلقاته ، وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان . ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها ، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها . وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا ، فإن حقيقة مضمونه ، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها ، والآثار المتولدة عنها فى سياقها ، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها ، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية ، وما يكون لازماً لضمان فعاليته . بيد أن تدخل هذه المحكمة لإزالة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها فى الدعاوى الدستورية ، وتنال من جريان آثارها ، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – قد حالت فعلاً ، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً ، أو مقيدة لنطاقها . على أن يكون مفهومًا أن التنفيذ لا يبلغ غايته إلا إذا كان كافلاً انسحاب أثر الحكم إلى يوم صدور النص المقضى بإبطاله ، فإذا أعاق انسيابه أى عارض ، ولو كان تشريعًا أو حكمًا قضائيًا ، جاز لهذه المحكمة التدخل ، لا لإعمال هذا الأثر بنفسها ، وإنما لترفع من طريقه ذلك العارض ، وسبيلها إلى ذلك – تعينها عليه سلطات الدولة كل فى مجال اختصاصها – الأمر بالمضى فى تنفيذ الحكم الصادر بعدم الدستورية ، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراه ، لأنه لا يعدو – وإن كان حكمًا قضائيًا باتًا – أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء .
وحيث كان ذلك ، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا ، بجلسة 7/2/1998 ، فى القضية الدستورية رقم 40 لسنة 15 قضائية ، قد قضى بعدم دستورية قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 695 لسنة 1983 ، وكذلك قرار وزير المالية رقم 218 لسنة 1983 بشأن القواعد التنفيذية لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 695 لسنة 1983 ، وذلك فيما تضمناه من سريان أحكامهما بأثر رجعى ، حال أن الحكم الصادر من محكمة النقض ، بجلسة 24/5/2007 ، فى الطعن رقم 815 لسنة 68 قضائية ، قد أسس قضاءه الصادر برفض الطعن على خضوع الرسالة الجمركية محل التداعى والمستوردة بمعرفة الطاعن بتاريخ 3/1/1988 ، للرسوم الجمركية طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 695 لسنة 1983 . ومن ثم يكون هذا الحكم قد أعمل آثار القرار المشار إليه على الوقائع التالية لتاريخ صدوره ونشره الحاصل بتاريخ 4/8/1983 ، ولم يتضمن هذا الحكم تطبيقًا لذلك القرار بأثر رجعى ، السابق الحكم بعدم دستوريته . وعلى ذلك لا يعد حكم محكمة النقض عائقًا يحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية الدستورية رقم 40 لسنة 15 قضائية ، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى .
وحيث إنه عن طلب المدعى بوقف تنفيذ حكم محكمة النقض المشار
إليه ، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة ، بما مؤداه أن مباشرة هذه المحكمة – طبقًا للمادة (50) من قانونها – اختصاص الفصل فى طلب وقف التنفيذ يكون قد بات غير ذى موضوع ، بعد أن قضت فى موضوع المنازعة بعدم القبول .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وإلزام المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.