حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 33 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 1 فبراير 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 33 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 فبراير 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 3 لسنة 23 ق دستورية والحكم 28 لسنة 27 ق دستورية والحكم 31 لسنة 18 ق دستورية
وعدم الاعتداد بالحكم رقم 12710 لسنة 68 ق قضاء ادارى اسكندرية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار طارق عبدالعليم أبو العطا الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم فقد جلس بدلاً منه عند تلاوته السيد المستشار محمود محمد غنيم.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من فبراير سنة 2020م، الموافق السابع من جمادى الآخرة سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 33 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
شعبان عبده حسن علام
ضــد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحتى الضرائب المصرية والجمارك
4- رئيس مجلس الدولـة
الإجراءات
بتاريخ الحادى عشر من مايو سنة 2019، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكمين الصادرين من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعويين رقمى 12710 لسنة 68 قضائية ، 26086 لسنة 68 قضائية، بجلستى 31/3/2018، 20/2/2019، على التوالى، وفى الموضوع، بعدم الاعتداد بهما، والاستمرار فى تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى أرقام 3 لسنة 23 قضائية "دستورية" بجلسة 13/5/2007، 28 لسنة 27 قضائية "دستورية" بجلسة 2/3/2008، 31 لسنة 18 قضائية "دستورية" بجلسة 22/9/2018.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصــــــل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى سبق وأقام الدعوى رقم 12710 لسنة 68 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، طلبًا للحكم ببراءة ذمته من دين الضريبة العامة على المبيعات عن الفترة من 1/2010 حتى 12/2011، بمبلغ 93625 جنيهًا، الناتجة عن تعديل إقراراته الضريبية المقدمة للمصلحة. وبجلسة 31/3/2018، حكمت المحكمة برفض الدعوى. طعن المدعى على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 65318 لسنة 64 قضائية عليا، ولم يفصل فيه حتى تاريخ إقامة الدعوى المعروضة. وسبق للمدعى أيضًا أن أقام الدعوى رقم 26086 لسنة 68 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، طلبًا للحكم بإلغاء القرار المطعون فيه، وببراءة ذمته من دين الضريبة العامة على المبيعات عن الفترة من 1/2012 حتى 12/2013، المقدر بمبلغ 63162 جنيهًا، الناتج عن إعادة بيعه للسلع التى استوردها، وذلك بعد سداده للضريبة عند الإفراج الجمركى عنها، وبجلسة 20/9/2019، حكمت المحكمة برفض الدعوى، فطعن المدعى على هذا الحكم بالطعن رقم 63422 لسنة 65 قضائية عليا، ولم يفصل فيه حتى تاريخ إقامة الدعوى المعروضة. وإذ ارتأى المدعى أن هذين الحكمين يشكلان عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى الدعاوى أرقام 3 لسنة 23 قضائية "دستورية" بجلسة 13/5/2007 و28 لسنة 27 قضائية "دستورية" بجلسة 2/3/2008، 31 لسنة 18 قضائية "دستورية" بجلسة 22/9/2018، أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضــــــوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى - كذلك - على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من اختصاص محاكم الموضوع، وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها، ومن ثم فهى المنوط بها تطبيق نصوص القـــــــانون فى ضوء أحــــكام المـــــحكمة الدســـتورية العليا، الأمــر الذى يستلزم – كأصل عام – اللجوء إلى تلك المحاكم ابتداءً لإعمال آثار الأحكام الصادرة فى المسائل الدستوريـــــة على الوجـــــه الصحيح، وليضحـــــى اللجـــــوء إلى هذه المحكمة هو الملاذ الأخير لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتحول دون جريان آثارها.
وحيث إن الثابت من الإفـــــادة الواردة من جـــــدول المحكمة الإدارية العليا، أن حكم محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، الصادر فى الدعوى رقم 12710 لسنة 68 قضائية، بجلسة 31/3/2018، مطعون عليه من قبل المدعى أمام المحكمة الإدارية العليا، بالطعن رقم 65318 لسنة 64 قضائية عليا، وكذلك حكم محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، الصادر فى الدعوى رقم 26086 لسنة 68 قضائية، بجلسة 20/2/2019، مطعون عليه بالطعن رقم 63422 لسنة 63 قضائية عليا، وأنه لم يصدر فيهما حكم بعد. ومن ثم، يكون الأمر مازال معروضًا على المحكمة الإدارية العليا، لتقول كلمتها فى شأن إعمال آثار الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية المشار إليها، على النزاع الموضوعى، باعتبار أن ذلك مفترض أولىّ للفصل فيه، من خلال التزامها، كسائر محاكم جهات القضاء المختلفة، بتطبيق نصوص القانون فى ضوء ما انتهى إليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بشأنها، إعمـــــــــالاً لنص المـــادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والتى بمقتضاها تكون الأحكام والقرارات الصادرة منها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، بما فيها جهات القضاء المختلفة، وتكون لها الحجية المطلقة بالنسبة لهم.
متى كان ذلك، وكان المدعى قد استبق الأمر، بإقامة منازعة التنفيذ المعروضة، ابتغاء الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية المشار إليها، وإعمال آثارها على النزاع الموضوعى، وصولاً – حسبما ارتأى - إلى تصحيح الحكمين الصادرين من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى ذلك النزاع، ليتواكبا مع قضـــــــــــاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، لتنحل – بهذه المثابة – دعواه المعروضة إلى طعن على الحكمين الصادرين فى النزاع الموضوعى، وهو ما يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إن طلب المدعى بوقف تنفيذ حكمى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية المشار إليهما، يُعد فرعًا من أصل النزاع فى الدعوى المعروضة، والذى انتهت المحكمة إلى عدم قبوله، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة – طبقًا لنص المادة (50) من قانونهـــــــــــا – اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكون – على ما جرى به قضاؤها – قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار طارق عبدالعليم أبو العطا الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم فقد جلس بدلاً منه عند تلاوته السيد المستشار محمود محمد غنيم.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.