حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 121 لسنة 29 قضائية «دستورية»، جلسة 12 أكتوبر 2014
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 121 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 12 أكتوبر 2014
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية قرار محافظ الجيزة رقم 155 لسنة 1996، وسقوط أحكامه
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد،الثانى عشر من أكتوبر سنة 2014م، الموافق الثامن عشر من ذى الحجة سنة 1435هــ.
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : السيد عبدالمنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو والدكتور / عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم وبولس فهمى إسكندر والدكتور / حمدان حسن فهمى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد /عمرو محمد رمضان أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 121 لسنة 29 قضائية "دستورية " .
المقامة من
السيد /رفعت راسم منصور
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد وزير الإدارة المحلية
4 - السيد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب
5 - السيد محافظ الجيزة
الإجراءات
بتاريخ 19/5/2007، أودع المدعى ، صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا،طالباً فى ختامها الحكم بعدم دستورية قرار محافظ الجيزة رقم 155 لسنة 1996، وسقوط أحكامه وإلزام الحكومة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها أصليًّا : الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى . واحتياطيًّا : الحكم بعدم قبول الدعوى . ومن باب الاحتياط الكلى رفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى أمام هذه المحكمة بجلسة 31/7/2011، وقررت المحكمة إعادتها لهيئة المفوضين لتحضيرها فى ضوء ما أبدى من طلبات بتلك الجلسة تعقيبًا على تقرير هيئة المفوضين .
وبعد إعادة تحضير الدعوى ، قدمت هيئة المفوضين تقريًا تكميليًّا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحاضرالجلسات، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أنه سبق أن أقام السيد / سعيد إبراهيم عبد الصمد الدعوى رقم 995 لسنة 2004 مدنى مركز إمبابة ، ضد المدعى بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/5/1984، الذى استأجر المدعى بموجبه الوحدة السكنية الكائنة بالعقار رقم 11 بشارع الوحدة الصحية ، كفر السلمانية ، قسم الوراق، وأثناء نظر تلك الدعوى دفع المدعى بجلسة 17/1/2007 بعدم دستورية قرار محافظ الجيزة رقم 155 لسنة 1996، فقررت تلك المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 18/4/2007 ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة 26/7/2007، وفيها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 30/5/2007،وصرحت للمدعى بالطعن بعدم الدستورية ، فأقام دعواه الماثلة .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة ، وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية ، مناطها - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، وأن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة يتحدد فى ضوء عنصرين، أولهما :أن يقيم المدعى - فى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون فيه -الدليل على أن ضررًا واقعيًا - اقتصاديًّا أو غيره - قد لحق به، ويجب أن يكون هذا الضرر مباشرًا مستقلاًّ بعناصره، ممكناً إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية ، وليسضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلاً . بما مؤداه أن الرقابة على الدستورية يجب أن تكون موطئًا لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارها القانونية ، ثانيهما : أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية . ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبل الفصل فيها .
وحيث إن قرار محافظ الجيزة رقم 155 لسنة 1996، المطعون فيه، قد صدر مستندًا فى ديباجته إلى قانون الإدارة المحلية رقم 43لسنة 1979 وتعديلاته، ولائحته التنفيذية ، وإلى قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء رقم 106 لسنة 1976 وتعديلاته، ولائحته التنفيذية ، وإلى قانون التخطيط العمرانى رقم3 لسنة 1982، ولائحته التنفيذية . وقد أشار هذا القرار فى ديباجته أيضًا إلى قرار محافظ الجيزة رقم 2089 لسنة 1992 " بوقف إصدار تراخيص بالبناء وتعلياتهبالمناطق والجهات المقيدة مناطق عشوائية بأحياء مدينة الجيزة " . كما أشار هذا القرار إلى قرار سابق للمحافظ ذاته برقم 1714 لسنة 1995 " بضم بعض المناطق بحى الهرم للمناطق العشوائية "، ومفاد ذلك أن القرار المطعون فيه صدرتطبيقًا للأحكام التى انتظمتها قوانين البناء والتخطيط العمرانى المشار إليهاسلفًا، بغرض وقف إصدار تراخيص بالبناء أو التعلية فى مناطق بعينها، اعتبرتهاالسلطة المختصة مناطق عشوائية واتجهت إلى وقف أعمال البناء فيها .
وحيث إن القرار المطعون فيه يرتبط - على نحو ما سلف بيانه - بقرار سابق لمحافظ الجيزة ، هو القرار رقم 2089 لسنة 1992، الذى تناول تنظيم أعمال البناء أو التعلية ، متجهًا إلى وقف إصدار تراخيص بالبناء أو التعلية فى المناطق التى تعتبر مناطق عشوائية وفقًا للمفهوم الذى تبناه فى ضوء أحكام قوانين الإدارة المحلية ، وتنظيم أعمال البناء، والتخطيط العمرانى ، التى أشار إليها فى ديباجته، ومن ثم فإن هذا القرار يكون منبت الصلة بمسألة سريان أحكام الباب الأول من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر،وهى المسألة مثار النزاع فى الدعوى الموضوعية ، ذلك أن الفقرة الثانية من المادة الأولى من هذا القانون معدلاً بالقانون رقم 136 لسنة 1981، تنص على أنه : " ويجوز بقرار من وزير الإسكان والتعمير مد سريان أحكامه كلها أو بعضها على القرى ...... " وبالتالى يكون وزير الإسكان والتعمير هو المختص دون غيره بإصدار القرارات المنفذة لحكم الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، بمد سريان أحكامه كلها أو بعضها إلى بعض القرى ، وتبعًا لذلك فإن المحافظ لا يملك، مد نطاق
سريان أحكام قانون إيجار الأماكن المشار إليهإلى أى من المناطق، أو إخراجها
منها،ومن ثم فإن القضاء بعدم دستورية القرار الطعين، لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية ترجى لدى الفصل فى الدعوى الموضوعية المشار إليها، والتى تتعلق بتحديد القانون الذى يحكم العلاقة الايجارية محل الدعوى الموضوعية ، الأمر الذى تنتفى معه المصلحة الشخصية المباشرة للمدعى فى الدعوى الماثلة ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.