حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 11 لسنة 40 قضائية «تنازع»، جلسة 7 نوفمبر 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 11 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 نوفمبر 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
بتحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية بجلسة 31/3/2011، فى الدعوى رقم 1246 لسنة 2002 عمال كلى، دون الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 17/5/2015، فى الدعوى رقم 53082 لسنة 68 قضائية.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من نوفمبر سنة 2020م، الموافق الحادى والعشرين من ربيع الأول سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 11 لسنة 40 قضائية "تنازع".
المقامة من
رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام بالقاهرة
ضد
مراد لبيب رزق داود
الإجراءات
بتاريخ الثامن والعشرين من مارس سنة 2018، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا؛ طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، بجلسة 17/5/2015، فى الدعوى رقم 53082 لسنة 68 قضائية، لحين الفصل فى موضوع التنازع بين ذلك الحكم، والحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية، بجلسة 31/3/2011، فـــــى الدعـــــوى رقم 1246 لسنة 2002 عمـــــال كلـــــى. وفــــــــــى الموضوع: تحديد أى من الحكمين السالفى الذكر واجب الاعتداد به، لفض التنازع فى التنفيذ القائم بينهما.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع– على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصــــــــــــل فى أن المدعى عليه كان قد أقام الدعوى رقم 1246 لسنة 2002 عمال، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، ضد رئيس مجلس إدارة شركة أتوبيس القاهرة الكبرى، طالبًا الحكم بإلزامه بأن يؤدى له المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية الذى لم يحصل عليه. على سند من القول بأنه كان يعمل لدى الشركة، وتجمد له خلال مدة خدمته إجازات لم يستنفدها قبل بلوغه سن التقاعد، ولم تصرف له الشركة سوى المقابل النقدى عن ثلاثة أشهر فقط . وبجلسة 31/3/2011، حكمت المحكمة برفض الدعوى، وصار الحكم نهائيًّا بعدم الطعن عليه بالاستئناف. ومن جهة أخرى، أقام المدعى عليه الدعوى رقم 53082 لسنة 68 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى، مختصمًا الشركة ذاتها، طالبًا الحكم بأحقيته فى صرف المقابل النقدى عن كامل رصيد إجازاته التى لم يستنفدها قبل تركه الخدمة، وبجلسة 17/5/2015، قضت له المحكمة بطلباته. وإذ ارتأت الهيئة المدعية، التى اندمجت فيها شركة أتوبيس القاهرة الكبرى، أن ثمة تناقضًا بين الحكمين السالفى الذكر، مع تعامدهما على المحل ذاته، بما يتعذر تنفيذهما معًا، فقد أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند " ثالثًا " من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر مـن جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد، وحسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد اطرد على أن بحثها للمفاضلة بين الحكمين السالف ذكرهما، يكون على أساس من قواعد الاختصاص الولائى، لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى، وأحقهما، تبعًا لذلك، بالتنفيذ .
وحيث إن الحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 1246 لسنة 2002 عمال كلى، الذى صار نهائيًّا بعدم الطعن عليه بالاستئناف، والحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 53082 لسنة 68 قضائية، قد تعامدا على محل واحـد – مطالبة المدعى عليه بالمقابل النقدى عن كامل رصيد إجازاته الاعتيادية الذى لم يحصل عليه - وحسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا، بما يتعذر معه تنفيذهمــــــــــــــا معًا، وهو ما يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا لفض التناقض القائم بين الحكمين.
وحيث إن العبرة فى تعيين الجهة القضائية المختصة بنظر النزاع الذى كان مرددًا أمام جهتى القضاء السالفتى الذكر، هى بتحديد صفة المدعى عليه فى الدعوى المعروضة - كعامل أو موظف عام - وقت نشوء الحق الذى يطالب به. وكان حق المدعى عليه فى الحصول على المقابل النقدى لكامل رصيد إجازاته الاعتيادية، الذى لم يحصل عليه، قد نشأ ببلوغه سن التقاعد، وقت أن كانت جهة العمل - شركة أتوبيس القاهرة الكبرى (شركة مساهمة مصرية) - قائمة، قبل أن تنقضى شخصيتها المعنوية بالاندماج فى هيئة النقل العام لمدينة القاهرة الكبرى بتاريـــــخ 22/7/2009. متــــى كان ذلك، وكانت شركــة أتـوبيس القــاهـــرة الكبــــــــــــرى - قبل الاندماج - تدخل فى عداد أشخاص القانون الخاص، فإن علاقة المدعى عليــــــه بتلك الشركة فى تاريخ تقاعده - باعتباره كان عاملاً بالشركة وقت نشوء الحق الذى يطالب به - تُعد من علاقات القانون الخاص، ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر المنازعة العمالية التى نشبت بينه وبين تلك الشركة، والفصل فيها لجهة القضاء العادى وحدها، دون جهة القضاء الإدارى، الذى ينحسر اختصاصه عن هذا النوع من المنازعات، الأمر الذى يتعين معه القضاء بالاعتداد بالحكم الصادر من جهة القضاء العادى.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى الآنف الذكر، فقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما، فرع من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ تهيأ ذلك النزاع للفصل فى موضوعه، فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت فى هذا الطلب طبقًا لنص المادة (32) من قانون هذه المحكمة، يكون قد صار غير ذى موضوع .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية بجلسة 31/3/2011، فى الدعوى رقم 1246 لسنة 2002 عمال كلى، دون الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 17/5/2015، فى الدعوى رقم 53082 لسنة 68 قضائية.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.