حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 7 لسنة 26 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 يناير 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 7 لسنة 26 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 يناير 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية. دستورية
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 5 لسنة 2002 صلاحية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من يناير سنة 2019م، الموافق التاسع والعشرين من ربيع الآخر سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار
والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 7 لسنة 26 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
أحمد يسرى سعد الجيــــــــــــــــــــــــــــــــــار
ضــد
1 - رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
2 - وزيــــــــــــــــــــــر العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
3 - رئيس محكمة النقــــــــــــــــــــــــــــض، بصفته رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس مجلس تأديب القضاة
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من يونيو سنة 2004، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى دعوى الصلاحية رقم 5 لسنة 2002، لانعدامه، وعدم ترتيب أى أثر قانونى عليه، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعـوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى كان يعمل قاضيًا بدرجة "رئيس محكمة من الفئة أ" وصدر قرار وزير العدل بإحالته إلى مجلس تأديب القضاة المنصوص عليه فى المادة (98) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، وذلك لما أسفرت عنه التحقيقات فى الشكوى رقـم 100 لسنة 2002 حصر عـام التفتيش القضائى، مـن إقامته علاقات نسائية غير مشروعة، واعتياده شرب الخمر فى محال عامة، فضلاً عن مجالسته من هم دون مستواه الاجتماعى، وبجلسة 5/1/2004، صدر حكم مجلس الصلاحية بقبول الطلب ونقله إلى وظيفة أخرى غير قضائية، فأقام الدعوى المعروضة، على سند من أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية" والقاضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (98) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972، الجارى نصها على أنه "ولا يمنع من الجلوس فى هيئة مجلس التأديب سبق الاشتراك فى طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية"، كان يتعين تنفيذه من اليوم التالى لنشره فى الجريدة الرسمية، وهو ما لم يلتزم به مجلس القضاء الأعلى، ولم يُعدل تشكيل مجلس الصلاحية الذى أصدر ضده حكم الصلاحية فى الدعوى رقم 5 لسنة 2002 طبقًا لقضاء المحكمة الدستورية العليا، الأمر الذى يكون معه هذا الحكم عائقًا فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر.
وحيث إن المدعى أقام دعواه المعروضة، بوصفها منازعة تنفيذ، تندرج ضمن المنازعات التى عنتها المادة (192) من الدستور، والمادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، التى تقضى باختصاص هذه المحكمة، دون غيرها، بالفصل فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها.
وحيث إن منازعة التنفيذ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونيـــــــــــــة هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المادة (98) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 قبل تعديلها بالقانون رقم 142 لسنة 2006 كانت تنص على أن"تأديب القضاة بجميع درجاتهم يكون من اختصاص مجلس تأديب يشكل على النحو الآتى:
- رئيس محكمة النقض. رئيسًا
- أقدم ثلاثة من رؤساء محاكم الاستئناف
- ..........
- ......... أعضاء
- .........
ولا يمنع من الجلوس فى هيئة مجلس التأديب سبق الاشتراك فى طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة منها فى الدعاوى الدستورية، المقررة لها بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/9/2000، فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية" قد اقتصر نطاقه على الحكم "بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (98) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 1972"، دون أن يطال باقى أحكام نص المادة (98) المشار إليه، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 38 بتاريخ 21/9/2000، ومن ثم فإن الأحكام الأخرى التى تضمنها هذا النص والتى لم يتناولها الحكم المشار إليه، تظل قائمة ومعمولاً بها.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن حكم الصلاحية رقم 5 لسنة 2002 وإن صدر من هيئة تم تشكيلها استنادًا إلى الأحكام المعمول بها من نص المادة (98) من قانون السلطة القضائية - بعد القضاء بعـدم دستورية نص الفقـرة الأخـيرة منها فى حدود النطاق المتقدم – فإنه لا يكون قد اعتوره عيب، ولا سيما أنه قد روعى فـى تشكيل الهيئة الـتى أصـدرته، مقتضى قضاء المحكمة الدستورية العليا فـى الدعــــــــــوى رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية" المشار إليها، إذ إن الذى أحال المدعى إلى مجلس الصلاحية هو وزير العدل، وقد خلا منه تشكيل مجلس الصلاحية، كما لم يقدم المدعى الدليل على صحة ما يدعيه، ومن ثم فإن حكـم مجلس الصلاحية فى الدعوى رقـم 5 لسنة 2002، لا يعد عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر، ولا يحــــــــــــول دون تنفيذه، مما يفقد الدعوى سندها، وتكون جديرة بعدم القبول.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون السلطة القضائية · المادة 98المادة (98) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس ا
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.