حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 157 لسنة 31 قضائية «دستورية»، جلسة 2 أبريل 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 157 لسنة 31 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 أبريل 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المادة (69)، وما بعدها، من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 فيما لم تتضمنه من تنظيم الإجازة الخاصة.
فلهــــذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول
الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب
المحاماة.
أمين السر رئيس
المحكمة
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة
الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من إبريل سنة 2016م، الموافق الرابع والعشرين من جمادى الآخرة
سنة
1437 هـ.
برئاسة
السيد المستشار / عدلى محمود منصور
رئيس المحكمة
وعضوية
السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى
ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولـــــــس فهمـــــــــى إسكنـــــــدر
ومحمود محمـــد غنيم وحاتـــــــم حمـــد بجاتــــو نواب رئيس المحكمة
وحضور
السيد
المستشار الدكتور / عبد العزيز محمد سالمان رئيس هيئة المفوضين
وحضور
السيد / محمد ناجى عبدالسميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة
الدستورية العليا برقم 157 لسنة 31 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد/ بهاء الدين يوسف أمين حمزه
ضـــــد
1-
السيد رئيس الجمهورية
2-
السيد رئيس مجلس
الوزراء
3-
السيد رئيس مجلس الشعب
4-
السيد رئيس مجلس
إدارة مؤسسة الأهرام
الإجراءات
بتاريخ العشرين من يوليو سنة 2009، أودع
المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا؛ طلبًا للحكم بعدم
دستورية المادة (69)، وما بعدها، من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003
فيما لم تتضمنه من تنظيم الإجازة الخاصة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى
ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين
تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر
الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين
من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – فى أن المدعى كان قد التحق للعمل كمحرر صحفى
بمؤسسة الأهرام الصحفية بموجب عقد عمل بتاريخ 1/5/1992، وحصل بعدها على إجازة بدون
مرتب للعمل بالخارج، توالى تجديدها بناء على طلبه لتنتهى فى 30/6/2008. وإذ تقدم
بطلب لتجديدها فى 1/7/2008، رفضت المؤسسة، فانقطع عن العمل دون عذر مقبول، على
الرغم من التنبيه عليه بضرورة الانتظام تلافيًا لإنهاء خدمته. وإزاء ذلك، أخطرت
المؤسسة نقابة الصحفيين بعزمها على إنهاء خدمته، وأقامت الدعوى رقم 8313 لسنة
2008، عمال كلى شمال القاهرة، بطلب اعتماد فصله من الخدمة، وفقًا لنص المادة
(69/4) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003. وأثناء نظرها دفع المدعى
بعدم دستورية نص المادة (69) وما بعدها من القانون رقم 12 لسنة 2003 المشار إليه.
وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام
الدعوى الماثلة.
وحيث إنه
يتبين من مطالعة نص المادة (69) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003
أنه يتعلق بتحديد الحالات التى يجوز فيها فصل العامل. وقد ورد هذا النص ضمن أحكام
الفصل الثانى من الباب الخامس من قانون العمل تحت عنوان " التحقيق مع العمال
ومساءلتهم "، بينما وردت أحكام الإجازات فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من
ذلك القانون.
وحيث إن
المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها قيام علاقة
منطقية بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة
الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع. ولا تتحقق المصلحة
الشخصية المباشرة إلا باجتماع شرطين، أولهما : أن يقيم المدعى – وفى الحدود التى
اختصم فيها النص التشريعى المطعون عليه – الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به،
ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرًا مستقلاًّ بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته
بالترضية القضائية. ثانيهما : أن يكون مردّ هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون
عليه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء
المصلحة الشخصية المباشرة فى مخاصمته، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة
لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى
الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إنه
تأسيسًا على ما تقدم، وإذ كان المدعى قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية نص
المادة (69) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، باعتباره النص الذى
تطالب مؤسسة الأهرام باعتماد فصله من العمل وفقًا للبند الرابع منه، بناء على انقطاعه
عن العمل بعد انتهاء مدة الإجازة الخاصة السابق منحها له، إلا أن مناعيه فى صحيفة
دعواه الدستورية لم تتطرق إلى ما يمكن أن يوجه للنص المذكور من مثالب دستورية سوى
خلوه من تنظيم الإجازة الخاصة، والتى قد يكون موضعها – إذا تضمنها ذلك القانون –
الباب الرابع من الكتاب الثانى الوارد تحت عنوان " الإجازات "، وهو ما
لم يكن محل طعن من المدعى؛ ومن ثم فإن ما يتصوره المدعى من إخلال هذا النص بحقوقه
لا يعود إليه، مما تنتفى معه مصلحته فى الطعن عليه؛ الأمر الذى يتعين معه الحكم
بعدم قبول هذا الشق من الدعوى.
وحيث إنه
عن الدفع بعدم دستورية المواد التالية للمادة (69) من قانون العمل الصادر بالقانون
رقم 12 لسنة 2003، فإن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المادة (30) من قانونها
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 توجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة أو صحيفة
الدعوى المرفوعة إليها، بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنص الدستورى
المدعى مخالفته، وأوجه المخالفة، باعتبار أن هذه البيانات تعد من البيانات
الجوهرية التى تنبئ عن جدية الدعوى بما يمكن معها تحديد موضوعها، وإلا كان هذا
القرار أو تلك الصحيفة منطويين على التجهيل بالمسائل الدستورية التى تدعى هذه
المحكمة للفصل فيها.
متى كان
ما تقدم وكان ما ورد بدفع المدعى أمام محكمة الموضوع، وردده بصحيفة دعواه
الدستورية من الطعن بعدم الدستورية على المواد التالية للمادة (69) قد جاء دون
تحديد لهذه المواد وأوجه الطعن عليها، ومن ثم يكون هذا الدفع وتلك الصحيفة منطويين
على التجهيل بالمسألة الدستورية التى تدعى هذه المحكمة للفصل فيها مما يتعين معه
القضاء بعدم قبول هذا الشق من الدعوى أيضًا.
فلهــــذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول
الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب
المحاماة.
أمين السر رئيس
المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.