حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 12 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 6 أغسطس 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 12 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 أغسطس 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية رقم 33 لسنة 38 تنازع .وعدم الاعتداد بالحكم الصادر في القضية رقم 58 لسنة 2015 جنايات عسكرية كلي الاسماعيلية والمقيدة برقم 21 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئي بورسعيد .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس مــــن أغسطس سنة 2022م، الموافق الثامن من محرم سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمى إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليــــم ومحمـــود محمـــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 12 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
إبراهيم محمد زكريا شعبان
ضد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــــــــــة
2- وزيـــــــــــــــر الدفـــــــــــــــــــــــــــــــاع
3- المدعى العام العسكـري
الإجراءات
بتاريخ العاشر من مارس سنة 2019، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًــا الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 58 لسنة 2015 جنايات عسكرية كلي الإسماعيلية، المقيدة برقم 21 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئي بورسعيد، والاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر في الدعوى رقم 33 لسنة 38 قضائية "تنازع".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العسكرية أسندت للمدعي، وآخرين، فى الدعوى رقم 21 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئي بورسعيد، المقيدة برقم 58 لسنة 2015 جنايات عسكرية كلى الإسماعيلية، أنهم في يوم 3/7/2014، بمحافظة بورسعيد: أحرزوا المفرقعات المبينة وصفًــا ونوعًــا بتقرير قسم المفرقعات بإدارة الحماية المدنية، المرفق بالأوراق، بأن وضعوا عبوة تحتويها خلف نادي القوات المسلحة، بغرض إتلافه على النحو المبين بالتحقيقات. وقدمتهم النيابة العسكرية، للمحاكمة العسكرية، بطلب عقابهم بالمادتين (102"أ" و102"ب") من قانـــــون العقوبـــــات، وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 136 لسنة 2014 في شأن تأمين وحمايـــــة المنشآت العامة والحيوية. وبجلسة 13/7/2015، قضت المحكمة، حضوريًّــا، بمعاقبة المدعي بالسجن المؤبد، عما أسند إليه من اتهام، وتم التصديق على الحكم بتاريخ 24/8/2015. طعن المدعي، وآخرون، على الحكم أمام المحكمة العسكرية العليا للطعون، بالطعن رقم 293 لسنة 10 قضائية، وبجلسة 31/10/2016، قضت المحكمة برفض الطعن. وقد ارتأى المدعي أن الحكم بإدانته قد صدر من محكمة غير مختصة ولائيًّــا، لكون الجريمة التي تمت محاكمته، وآخرين، عنها، وقعت من أشخاص غير عسكريين، وارتكبت ضد منشأة غير عسكرية، ولم تكن خاضعة للحماية الفعلية للقوات المسلحة، وفقًــا لأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 136 لسنة 2014 المشار إليه، ومن ثم، يكون هذا الحكم متعارضًــا مع حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر بجلسة 14/10/2017، في الدعوى رقم 33 لسنة 38 قضائية "تنازع"، ويُعد عقبة فى تنفيذه، الأمر الذى حدا به لإقامة الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتهــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمهـــــا، والآثـــــار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضـــــوء الصلة الحتمية التي تقـــــوم بينهـــــا، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقـــــوم بتلك العوائـــــق، بــــــــــل تعتبـــــر غريبـــــة عنهـــــا، منافيـــــة لحقيقتهـــــــــــــــا وموضوعها. ثالثها: أن منازعـــــــــة التنفيـذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــــن فــــــي الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث كان ما تقدم، وكان موضوع الدعوى رقم 33 لسنة 38 قضائية "تنازع"، الفصل في التنازع السلبي على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والقضاء العسكري، بشأن جرائم جنائية تم ارتكابها من قبل أشخاص – ليس من بينهم المدعي – تتمثل فى المشاركة فى تظاهرة دون إخطار مسبق من الجهة المختصة، حال حملهم ألعابًا نارية وأسلحة بيضاء، ترتب عليها الإخلال بالأمن العام وتعطيل مصالح المواطنين. وقد قضت المحكمة في هذه الدعوى باختصاص جهة القضاء العادي بنظر الدعوى، وشيدت قضاءها على أن الدستور القائم قد حدد في الفقرة الأولى من المادة (204) منه الاختصاص المحجوز للقضاء العسكري، دون غيره، في الفصل فــــــي الجرائــــــم المتعلقة بالقــــــوات المسلحــــــة وضباطها وأفرادها ومـــــــن في حكمهــــــم. وقد تضمنت الفقرة الثانية من هذه المادة الضوابط الحاكمة لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين أمامه، بأن تمثل الجريمة المرتكبة اعتداءً مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها. وبذلك اعتمد الدستور معيارًا شخصيًّا وآخر مكانيًّا لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين عن الجرائم التي تقع منهم بصفتهم هذه على المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وما يأخذ حكمها من منشآت. فضلاً عن أن نصوص القرار بقانون رقم 136 لسنة 2014 في شأن تأمين وحماية المنشـــــــآت العامة والحيويــــــة، المعـــدل بالقانون رقم 65 لسنة 2016، يتبين منها أنها قد تضمنت حكمًا وقتيًّا، عين بموجبه المشرع المنشآت المدنية التي تدخل في حكم المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وتخضع الجرائم التي تقع عليها ومرتكبوها لولاية القضاء العسكري، طوال فترة سريان أحكامه، وهى المنشآت العامة والحيوية، بما فى ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها. وبذلك ينعقد الاختصاص بالفصل في تلك الجرائم، ومحاكمة مرتكبيها المدنيين لهذا القضاء، إذا توافرت شروط ثلاثة، أولها: أن يمثل الفعــــل اعتداءً مباشـــــرًا على أي من تلك المنشــــــــــآت أو المرافق أو الممتلكات العامة. وثانيها: أن يقع الاعتداء حال قيام القوات المسلحة بتأمين وحماية هذه المنشآت والمرافق والممتلكــات العامة تأمينًا فعليًّا وليس حكميًّا. وثالثها: أن يكـــــون الفعـــــل الـــــذي يقـــــــــع على أي منهـــــا مؤثمًا بهـــــذا الوصــــــــف طبقًا لأحكام قانـــون العقوبات أو القوانيـــــن المنظمة لهـــــذه المنشـــــآت أو المرافـــــق أو الممتلكات العامة، باعتبارها القواعد العامة الحاكمة للتجريم والعقاب في هذا الخصوص، التي تتحدد على أساسها المسئولية الجنائية بالنسبة لمرتكبي أي من هذه الأفعال من المدنيين. فإذا ما تخلف فى الفعل أو مرتكبه أي من هذه الشروط كان الاختصاص بنظر الجريمة والفصل فيها، وفقًــا لنص المادة (188) من الدستور، منعقدًا للقضاء العادي صاحب الولاية العامة بالفصل في الجرائم عدا ما استثنى بنص خاص، وعقد الاختصاص به لجهة قضاء أخرى.
وحيث كان ذلك، وكانت الحجية المطلقة الثابتة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، يقتصر نطاقها على ما كان محلاً لهذا القضـــــــــاء، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير ذلك. كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها. متى كان ذلك، وكان الحكم الصادر من هذه المحكمة، بجلسة 14/10/2017، في الدعوى رقم 33 لسنة 38 قضائية "تنازع"، قد انصب على تعيين جهة الاختصاص بنظر النزاع الموضوعي والفصل فيه، طبقًــــا لقواعد توزيع الاختصاص الولائي بين جهات القضاء المختلفة، بعد أن تسلبت كل من المحكمة الجنائية بالقضاء العادي، ونظيرتها بالقضاء العسكري عن نظرها. وكان الثابت أن جهة القضاء العسكري فى الحالة المعروضة لم تتسلب من اختصاصها بنظر الجناية المتهم فيها المدعي، وأصدرت فيها حكمها المتقدم، والتي تستقل الخصومة فيها، وموضوعها، وأطرافها عن الدعوى الصادر فيها حكم المحكمة الدستورية العليا السالف البيان، ومن ثم لا يُعد الحكم الصادر من محكمة الجنايات العسكرية في الدعوى رقم 58 لسنة 2015 جنايات عسكرية كلي الإسماعيلية، المقيدة برقم 21 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئي بورسعيد، عقبة في تنفيذ هذا الحكم، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ حكم المحكمة العسكرية السالف البيان، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى المعروضة، على النحــــــو المار ذكــــــره، فإن قيامهــــــا بمباشرة اختصاص البت في طلب وقف التنفيذ - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 136/2014 · المادة 102ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.