حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 5 لسنة 42 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 2 يناير 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 5 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 يناير 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 28 لسنة 6 ق. دستورية ، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الإبتدائية في الدعوى رقم 2228 لسنة 2008 تعويضات شمال، والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة في الاستئناف رقم 2305 لسنة 20 ق ، والقرار الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 8453 لسنة88 ق
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من يناير سنة 2021م، الموافق الثامن عشر من جمادى الأولى سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 5 لسنة 42 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
وزيـــــــــــــــــر الماليــــــــــــــــــــــة
ضد
أولاً: ورثة محمد وصفى أباظة، وهم:
1- محمد نبيل محمد وصفى أباظة
2- ورثة شريف محمد وصفى أباظة، وهم:
أ - فاتن أحمد على عبدالرحمــــــن
ب- محمد نبيل محمد وصفى أباظة
ج - مصطفى عبدالحميد سمير وصفى أباظة
د - محمد عبدالحميد سمير وصفــــــــى أباظــــــــــــــــة
هـ - ثروت عادلى محمد العادلى
ثانيًا: ورثة وصفى علاء الدين سمير أباظة، وهم:
أ- شهيرة نهاد مصطفى بيرم، عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر(مصطفى، سلمى، إسماعيل) قصر المرحوم وصفى علاء الدين سمير أباظة.
ب- عائشة مصطفى مرزوق
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من يناير سنة 2020، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا، بصفة مستعجلة: الأمر بوقف تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 7/3/2016، من محكمة شمال القاهرة الابتدائية، فى الدعوى رقم 2228 لسنة 2008 تعويضات شمال، المؤيد بالحكم الصادر بجلسة 27/2/2018، من محكمة استئناف القاهرة (الدائرة 43 تعويضات)، فى الاستئناف رقم 2305 لسنة 20 قضائية، المؤيد بالقرار الصادر بجلسة 1/11/2018، من محكمة النقض - فى غرفة مشورة - فى الطعن بالنقض رقم 8453 لسنة 88 قضائية. وفى الموضوع: الحكم بعدم الاعتداد بالأحكام المشار إليها، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 6/6/1998، فى الدعــــوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية" ، والمنشور بالجريدة الرسمية فى العدد 25 تابع بتاريخ 18/6/1998.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليهم كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 2228 لسنة 2008 تعويضات كلى، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، طالبين الحكم بإلزام المدعى، وآخرين، بما عسى أن يسفر عنه تقرير الخبير، من مبالغ قيمة التعويض المستحق لهم، عن الأطيان الزراعية المستولى عليها من مورثيهم، وذلك وفقًا لسعرها الحقيقى، وقيمتها السوقية وقت رفع الدعوى، حسبما ينتهى إليه الخبير المنتدب، مضافًا إليها قيمة الفوائد القانونية والتأخيرية، من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد، وكذا قيمة التعويض عن الأضرار المادية عما لحقهم من خسارة وما فاتهم من كسب، وما لحقهم من أضرار أدبية واجتماعية. واستندوا فى ذلك إلى أنه قد صدر قرار الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بمقتضى المرسوم بقانون رقم ۱۲۷ لسنة ۱۹6۱ بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى، بالاستيلاء نهائيًّا على مساحة 2500 فدان، المملوكة لمورثيهم بناحية قرية قارون وقرية سنورس – محافظة الفيوم. وإبان نظر الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا، باشر مأموريته وأودع تقريرًا برأيه، ثم أعادت المحكمة المأمورية لمكتب خبراء وزارة العدل، ليندب بدوره لجنة ثلاثية، وذلك بناء على مذكرة الاعتراضات المقدمة من المدعين. وقد باشرت اللجنة المأمورية المنوطة بها ، وأودعت تقريرًا برأيها أوضحت فيه أن قيمة الأطيان محل التداعى وقت رفع الدعوى فى عام ۲۰۰۸، مع مراعاة كافة العوامل الفنية فى تحديد التعويض، تُقدر بإجمالى مبلغ قدره سبعة وثلاثون مليونًا وثلاثة آلاف ومائة وخمسة وعشرون جنيهًا لا غير، وأن ما فات المدعين من كسب، وما لحق بهم من خسارة يُقدر بإجمالى مبلغ قدره ثلاثة عشر مليونًا وتسعمائة وتسعة وتسعون ألفًا وثلاثمائة وسبعة وتسعون جنيهًا لا غير. وبجلسة 7/3/2016، قضت المحكمة، أولاً: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليهما رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى. ثانيًا: بإلزام وزير المالية بأن يؤدى للمدعين مبلغًا قدره واحد وخمسون مليونًا وأربعمائة ألف وخمسمائة واثنان وعشرون جنيهًا، يوزع بينهم طبقًا للفريضة الشرعية، وذلك بعد خصم ما عسى أن يكون صرف لهم من تعويض سابق.
وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أنه قد صدر حكم المحكمة الدستورية بجلسة6/6/1998، فى الدعوى رقم ۲۸ لسنة 6 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نصى المادتين الخامسة من المرسوم بقانون ۱۷۸ لسنة ۱۹5۲ بشأن الإصلاح الزراعى، والرابعة من القرار بقانون رقم ۱۲۷ لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى. وكانت أطيان التداعى، قد تم الاستيلاء عليها من مورثى المدعين مُنذ فترة ليست بالقليلة، انخفضت فيها القيمة الشرائية، وارتفعت فيها أثمان الأطيان الزراعية. الأمر الذى يكون معه تقدير قيمة الأراضى وقت نزع ملكيتها، غير متفق مع ما هو مقرر دستوريًا، من أن الغرض من التعويض، إعادة التوازن الذى انهار بسبب الضرر الواقع من هذا الاستيلاء، وأن قاعدة عدالة التعويض ذات قيمــــــــــة دستوريـــــة تتفـــــق مـــــع مبـــــادىء العدالــــــــــة، وأن التعويض العادل لنزع الملكية عن الأطيان محل التداعــــــــى، هو قيمتها فى وقت إقامة الدعوى وليس وقت نزع ملكيتها. وقد طعن المدعى بصفته على هذا الحكم، أمام محكمة استئناف القاهرة (الدائرة 43 تعويضات) بالاستئناف رقم ۲۳۰5 لسنة 20 قضائية. وبجلسة 27/2/2018، قضت محكمة الاستئناف فى موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وإذ لم يرتض هذا الحكم، فقد قام بالطعن عليه بطريق النقض، الذى قيد برقم 8453 لسنة ۸۸ قضائية، حيث قضى فيه، فى غرفة المشورة، بجلسة 1/11/2018، بعدم قبول الطعن.
وإذ ارتأى المدعى أن الحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية، بجلسة 7/3/2016، فى الدعوى رقم 2228 لسنة 2008 تعويضات، المؤيد استئنافيًّا ومن محكمة النقض على النحو السالف البيان، تُعد جميعها عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا، بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، فيما فصل فيه من أن التعويض عن الأراضى المستولى عليها وفقًا لقوانين الإصلاح الزراعى يكون بما يتكافأ وقيمتها السوقية فى تاريخ الاستيلاء عليها، فقد أقام دعواه المعروضة بطلباته السالفة البيان.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. فمن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعــــــــــة التى تتوخـــــى فـــــى ختام مطافها إنهـــــاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعــــدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المـادة (50) من قانونهــا الصـادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة، فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلاً أو من شأنهــــــــــا أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقهــــــا. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائــــــــــــق إلى تلك الأحكــــــام، وربطها منطقيًّا بهــــــــــــا ممكنًا، فــــإذا لم تكن لهــــا بهــــا من صلــــة، فــــــــإن خصومـــــــــــــــــــة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتهــــــــا وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - على ما استقر عليه قضاؤها - يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًا لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية":
أولاً: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه، وفقًا لأحكام هذا القانون، الحق فى تعويض يعادل عشرة أمثال القيمة الإيجارية لهذه الأرض، وأن تقدر القيمة الإيجارية بسبعة أمثال الضريبة الأصلية المربوطة بها الأرض، وبسقوط المادة (6) من هذا المرسوم بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
ثانيًا: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه تنفيذًا لأحكام هذا القانون الحق فى تعويض يقدر وفقًا للأحكام الواردة فى هذا الشأن بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه، وبمراعاة الضريبة السارية فى 9 سبتمبر سنة 1952، وبسقوط المادة الخامسة من هذا القرار بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
وتساندت هذه المحكمة فى قضائها المتقدم على أن " تقدير التعويض عن الأراضى المستولى عليها بما يعادل سبعين مِثْلاً للضريبة العقارية الأصلية المربوطة بها الأرض فى تاريخ الاستيلاء عليها، لا يعدو أن يكون تقديرًا جزافيًّا منفصلاً عن قيمتها السوقية، وذلك من وجوه متعددة:
أولها: أن الضريبة العقارية المشار إليها لا شــــأن لها بأصــــول الأمــــوال محلهــــا، وإنما يتعلق فرضها بتقدير تصوره المشرع لإيراد نجم عن استغلالها، فلا يكون هذا الإيراد إلا وعاء لها.
وثانيها: أن الأموال المحملة بهذه الضريبة تتباين قيمتها فيما بينها على ضوء ظروفها وخصائص بنيانها حتى داخل المحافظة الواحدة، ولا يمكن - من ثم - أن يجمعها معيار واحد ينفصل عن أوضاع عرضها وطلبها التى تؤثر فيها إلى حد كبير عناصر متعددة تتداخل فى مجال تقييمها، من بينها ما إذا كان أصحابها يزرعونها بأنفسهم أم يؤجرونها لغيرهم.
وثالثها: أن الضريبة العقارية المشار إليها – حتى بفرض جواز الرجوع إليها لتحديد التعويض المستحق – لا يُعاد النظر فيها سنويًّا، وإنما يمتد تقديرها فى شأن الأراضى الزراعية جميعها – أيًّا كان موقعها وبغض النظر عن خصائصها – سنين عشرًا، مدها المشرع بعدئذ لمدد تماثلهـــــــــــا، فلا يكون التعويض المقدر على أساسها إلا تصوريًّا".
وحيث إن المثالب الدستورية التى أبطلت نصى المادتين الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكـــــام قانـــــون الإصلاح الزراعـــــى، وما ترتب على ذلك من سقوط المادة (6) من المرسوم بقانون، والمادة الخامسة من القرار بقانون المشار إليهما، فى مجال تطبيقهما فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية، إنما تحددت فى مخالفة التنظيم التشريعى المقضى بعدم دستوريته، لنصوص المواد (32، 34، 36، 40، 165) من دستور سنة 1971، ومن ثم تكون التقريرات الدستورية التى وردت بحكم هذه المحكمة المشار إليه، واستطالت إلى معايير التعويض العادل - ولم تكن بهذا المؤدى سندًا لما قُضى به من إبطال وسقوط النصوص التشريعية المار ذكرها - قد أبانت فى إفصاح جهير، الضوابط المتعين الأخذ بها فى شأن التعويض عن الاستيلاء على الأراضـى التى تزيد عن الحــد الأقصى للملكية الزراعية، ولتَغْدُ هذه التقريرات توجيهًا لا يفارقــــــه المشــــــرع، فيما لو أعاد تنظيم المسألة عينها، وذلك ضمانًا لصون الملكية الخاصة، والحيلولة دون مصادرتها بعيدًا عن أحكام الدستور.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان حكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية الصادر بجلسة 7/3/2016، فى الدعوى رقم 2228 لسنة 2008 تعويضات، المؤيد بحكم محكمة استئناف القاهرة (الدائرة 43 تعويضات) الصادر بجلسة 27/2/2018، فى الاستئناف رقم 2305 لسنة 20 قضائية، وقرار محكمة النقض، فى غرفة مشورة، الصادر بجلسة 1/11/2018، فى الطعن رقم 8453 لسنة 88 قضائية، لم يتخذ – أى منها - من عناصر التعويض التى تضمنها النصان القانونيان المحكوم بعدم دستوريتهما بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، سندًا لما قضى به. فمن ثم، لا تكون هذه الأحكام مصادمة لحكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها، ولا تشكل عقبة فى تنفيذه، مما تنحل معه المنازعة المعروضة، والحال كذلك، إلى طعن فى الأحكام المتقدمة، وهو ما لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه؛ إذ لا تُعد منازعة التنفيذ طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ حكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية، المؤيد بحكم محكمة استئناف القاهرة، وحكم محكمة النقض فى غرفة مشورة، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، على النحو السالف بيانه، فإن قيامها بمباشرة البت فى طلــب وقف التنفيذ – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.