حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 240 لسنة 24 قضائية «دستورية»، جلسة 4 أبريل 2004
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 240 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 أبريل 2004
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية قرار السيد الأستاذ الدكتور رئيس جامعة الأزهر، بتحديد أعداد المقبولين بكليات الجامعة بمجموع درجات يختلف بالنسبة للبنات عن البنين .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 4 أبريل سنة 2004 م ، الموافق 14 صفر سنة 1425 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى وعلى عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوى ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 240 لسنة 24 قضائية " دستورية " بعد أن أحالت محكمة القضاء الإدارى ملف الدعوى رقم 4963 لسنة 56 قضائية .
المقامة من
السيد / صلاح عبدالعزيز تعيلب بصفته ولياً طبيعياً على ابنته القاصر فاطمة
ضد
1- السيد رئيس جامعة الأزهر
2- السيد المشرف العام على مكتب تنسيق الأزهر
3- السيد عميد كلية الصيدلة بنات بجامعة الأزهر
4- السيد الأمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر
5- السيد رئيس مجلس الوزراء
" الإجراءات "
بتاريخ الحادى عشر من شهر يوليو سنة 2002، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 4963 لسنة 56 قضائية ، بعد أن قضت محكمة القضاء الإدارى بجلسة 9/6/2002 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل فى دستورية قرار السيد الأستاذ الدكتور رئيس جامعة الأزهر، بتحديد أعداد المقبولين بكليات الجامعة بمجموع درجات يختلف بالنسبة للبنات عن البنين .
وقدمت هيئة قضايا الدولة ، كما قدم المدعى عليهما الأول والرابع بصفتيهما ثلاث مذكرات، دفعوا فيها أصلياً: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ، وطلبوا احتياطياً: الحكم برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - تتحصل حسبما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - فى أن المدعى بصفته ولياً طبيعياً على ابنته القاصر، كان قد أقام الدعوى رقم 4963 لسنة 56 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى ، طالباً الحكم بوقف تنفيذ القرار الإدارى السلبى الصادر من جامعة الأزهر بعدم قبول ابنته بكلية الصيدلة بنات بجامعة الأزهر فى العام الدراسى 2001/2002، وفى الموضوع بإلغاء القرار الإدارى المطعون فيه، وقال بياناً لدعواه إن ابنته حصلت على الثانوية الأزهرية "قسم العلوم" سنة 2001، بمجموع درجات (614) من المجموع الكلى ومقداره (650) درجة ، بنسبة مئوية (46ر94%)، وقد أبدت رغبتها فى الإلتحاق بكلية الصيدلة ، إلا أنه فوجئ عند إعلان نتيجة تنسيق القبول بجامعة الأزهر، بالتفرقة بين الطلاب والطالبات، والتى ترتب عليها قبول الطلاب بكليات الصيدلة بمجموع درجات يقل عن الطالبات، مما حال بين ابنته وبين الإلتحاق بالكلية المذكورة . حكمت محكمة القضاء الإدارى بجلسة 9/6/2002 بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل فى دستورية قرار السيد الأستاذ الدكتور رئيس جامعة الأزهر - مفوضاً من المجلس الأعلى للأزهر - بتحديد أعداد المقبولين بكليات الجامعة ، بمجموع درجات يختلف بالنسبة للبنين عن البنات، لما تراءى لها من شبهة مخالفة القرار المذكور للمواد (8، 20، 40) من الدستور.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على الخوض فى شروط قبولها أو الفصل فى موضوعها، إذ لا يتصور أن تفصل هذه المحكمة فى توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها، وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، قبل أن تتحقق من أن النزاع موضوعها، يدخل ابتداء فى ولايتها. لما كان ذلك، وكان الدستور قد عهد - بنص المادة (175) منه - إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون، وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مبيناً اختصاصاتها، محدداً ما يدخل فى ولايتها حصراً، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، مانعاً أى جهة من مزاحمتها فيه، مفصلاً طرائق هذه الرقابة وكيفيتها، مؤكداً أن اختصاص هذه المحكمة - فى مجال مباشرتها الرقابة القضائية على الدستورية - ينحصر فى النصوص التشريعية أياً كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها. فلا تنبسط هذه الولاية إلا على القانون بمعناه الموضوعى باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية ، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحيتها التى ناطها الدستور بها، وأن تنقبض تلك الرقابة - بالتالى - عما سواها .
وحيث إن المادة (38) من القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يشملها تنص على أن "تتساوى فرص القبول للتعليم بالمجان فى كليات الجامعة ومعاهدها المختلفة للطلاب المسلمين من كل جنس ومن كل بلد فى حدود الإمكانيات والميزانية والأعداد المقرر قبولها وفقاً لما تقضى به اللائحة التنفيذية .......".
وتنفيذاً لما تقدم فقد صدرت اللائحة التنفيذية للقانون المذكور بقرار رئيس الجمهورية رقم 250 لسنة 1975 متضمنة فى المادة (196) منها النص على أن "يحدد المجلس الأعلى للأزهر فى نهاية كل عام دراسى بناء على اقتراح مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجالس الكليات المختلفة عدد الطلاب المصريين الذين يمكن قبولهم فى العام الدراسى التالى من بين الحاصلين على شهادة الثانوية الأزهرية أو على الشهادات المعادلة لها ...".
وحيث إنه يبين من النصين المتقدمين أن قرار مجلس جامعة الأزهر الذى يقتصر على تحديد أعداد المقبولين بالكليات المختلفة بجامعة الأزهر (سواء صدر من مجلس الجامعة أو من رئيس الجامعة بالتفويض) لا يعدو أن يكون قراراً تنفيذياً يصدر على هدى عناصر وأوضاع تختلف من كلية إلى أخرى ومن عام إلى آخر، يتعلق بعضها بإمكانيات كل كلية والميزانية المعتمدة لها وظروف الدراسة بها، ولا يتضمن بالتالى أية شروط أو قواعد تنظيمية عامة تسبغ عليه وصف القرار اللائحى (التشريع الفرعى) الذى تختص هذه المحكمة بالرقابة على دستوريته.
وحيث إنه ترتيباً على ما سلف فإن قرار السيد الدكتور رئيس جامعة الأزهر محل الطعن الماثل يخرج عن مجال رقابة الدستورية التى تستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيها بما يتعين معه الحكم بعدم الاختصاص.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.