حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 83 لسنة 31 قضائية «دستورية»، جلسة 1 يوليو 2026
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 83 لسنة 31 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 يوليو 2026
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (319 ) من قرار رئيس الجمهورية رقم 340 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء الأول مــــن يوليو سنة 2026م،
الموافق السادس عشر من المحرم سنة 1448هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 83 لسنة 31 قضائية "دستورية"
المقامة من
محمد أحمد سلامة حمامة
ضـــد
1– رئيس جامعة المنصورة
2– رئيس الجمهورية
3- رئيس مجلس الوزراء
4- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًّا)
5- وزير التعليم العالي
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من أبريل سنة 2009، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم: أولًا: بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 340 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات. ثانيًا: بعدم دستورية نص المادة (319) من اللائحة ذاتها المستبدل به قرار رئيس الجمهورية المشار إليه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها، أعقبته بتقرير تكميلي، بعد أن أعادت المحكمة الدعوى إليها لاستكمال التحضير.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن المدعي كان مقيدًا بالفرقة الثالثة بكلية طب الأسنان- جامعة المنصورة، في العام الدراسي 2008/2009، وقد تقدم خلال هذا العام للترشح لانتخابات اتحاد الطلاب -عضوية اللجنة الثقافية- استنادًا إلى قرار رئيس جامعة المنصورة رقم 2595 بتاريخ 4/10/2008، بشأن البرنامج الزمني لإجراء انتخابات الاتحادات الطلابية بجامعة المنصورة للعام الجامعي 2008/2009، إلا أن اسمه قد استبعد من كشف المرشحين، استنادًا لقرار إدارة الاتحادات والأسر الطلابية التابعة للإدارة العامة لرعاية الطلاب؛ لعدم سداد الرسوم الدراسية، وعدم وجود نشاط سابق له في أي من لجان اتحاد الطلاب؛ فأقام أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الدعوى رقم 239 لسنة 31 قضائية، طعنًا على قـــــــرار استبعاده من الترشح للانتخابات، طالبًا الحكم بوقف تنفيذه وإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها السماح له بالترشح في انتخابات اتحاد الطلاب. وإبان نظر الدعوى دفع بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 340 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات شكلًا، كما دفع بعدم دستورية نص المادة (319) من هذه اللائحة؛ لما انطوت عليه من تقييد لحقه في الترشح للانتخابات الطلابية بالمخالفة لأحكام المواد (8 و40 و56 و62 و65 و86 و144 و146 و147) من دستور سنة 1971. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 340 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات – قبل تعديل تلك اللائحة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2523 لسنة 2017- قد نص في المادة (319) منه، على أن: "تشكل الاتحادات الطلابية من طلاب الكليات والمعاهد الجامعية النظاميين وطلاب الانتساب الموجه المقيدين بها لنيل درجات البكالوريوس أو الليسانس.
ويشترط فيمن يتقدم للترشيح لعضوية لجان مجالس الاتحادات أن يكون:
- ......................
- ......................
- ......................
- مسددًا الرسوم الدراسية.
- له نشاط فعال ومستمر في مجال عمل اللجنة التي يرشح نفسه فيها.
.............................".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية، وهي شرط لقبولها، مناطها -على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها، المطروحة على محكمة الموضوع، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع شرطين؛ أولهما: أن يقيم المدعي -في الحدود التي اختصم فيها النص المطعون فيه- الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلًا. ثانيهما: أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون فيه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما؛ فإذا لم يكن هذا النص قد طُبق أصلًا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة؛ ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى عما كان عليه قبلها؛ إذ لا يُتصور أن تكون مصلحة المدعي في الدعوى الدستورية محض مصلحة نظرية غايتها إعمال النصوص التي تضمنها الدستور إعمالًا مجردًا، تعبيرًا في الفراغ عن ضرورة التقيد بها، وما إلى ذلك قصد المشرع بالخصومة الدستورية التي أتاحها للمتداعين ضمانًا لمصالحهم الشخصية المباشرة؛ فلا تعارضها أو تعمل بعيدًا عنها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أنه لا يكفي توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد رفعها وقبل الحكم فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن رحى النزاع المردد أمام محكمة الموضوع تدور حول طلب المدعي إلغاء قرار جامعة المنصورة برفض ترشحه للانتخابات الطلابية –اللجنة الثقافية- للعام الجامعي 2008/2009، ومن ثم تمكينه من خوض هذه الانتخابات عن العام ذاته بوصفه طالبًا، في حين أن الدورة الانتخابية التي استهدف المدعي خوضها قد انقضت بانتهاء العام الدراسي المشار إليه، وأن المدعـــي –وفقًا للثابت بالأوراق- قد أتم دراسته بكلية طب الأسنان- جامعة المنصورة، وتخرج فيها بتقدير "جيد" في العام الجامعي 2010/2011، وباشر المهنة اعتبارًا من 19/12/2012؛ وتبعًا لذلك، فإن صفة المدعي (طالب) تكون قد زالت بتخرجه قبل الفصل في الدعوى المعروضة، وزال عنه مركزه القانوني الذي يخوله الحق في خوض غمار هذه الانتخابات، واكتسب تبعًا لذلك مركزًا قانونيًّا جديدًا، بكونه طبيب أسنان؛ مما لا يكون معه للفصل في دستورية النصوص اللائحية المطعون فيها أي انعكاس على الفصل في الطلبات المطروحة أمام محكمة الموضوع؛ ومن ثم تنتفي معه المصلحة في الدعوى المعروضة، ولازم ذلك القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.