حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 17 لسنة 46 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 يناير 2026
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 17 لسنة 46 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 يناير 2026
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم الاعتداد بالأحكام أرقام 710 لسنة 11 ق اقتصادية القاهرة والمؤيد بالطعن رقم 8446 لسنة 90 ق. و 6472 لسنة 2015 كلى شمال القاهرة والمؤيد بالاستئناف رقم 5370 لسنة 25 ق س. القاهرة والمؤيد بطعن النقض رقم 1562 لسنة 92 ق. و58581 لسنة 70 ق والمؤيد بطعن الإدارية العليا رقم 67992 لسنة 67 ق.عليا والاستمرار في تنفيذ أحكام المحكمة الدستوريةأرقام 18 لسنة 13 و 1لسنة 1 و 25 لسنة 2 و 67 لسنة 4 قضا
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعية المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث مــــن يناير سنة 2026م،
الموافق الرابع عشر من رجب سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية الســــــــــادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيـــــز محمد سالمــان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصـــــــــلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 17 لسنة 46 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
رقية يوسف أحمد القليني، بصفتها أحد ورثة/ يوسف أحمد القليني
ضد
1– وزيــــــــــر النقـــــــــــــــــــــل
2– رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمشروعات الطرق والكباري والنقل البري
3– رئيس مجلس إدارة شركة النيل العامة للإنشاء والرصف
4– ورثة/ أحمد أحمد بكير (المدير والشريك المتضامن بشركة أحمد بكير وشركاه)، وهم:
1- محمود أحمد بكير
2- ورثة/ حسن أحمد أحمد بكير، وهم: أشقاؤه (محمود وسهير وأميمة) أحمد أحمد بكير
3- سهير أحمد أحمد بكير
4- أميمة أحمد أحمد بكير
5 – وريثا/ محمد أحمد أحمد بكير، وهما:
أ- منى محمد طلعت الألفي
ب- مصطفى محمد أحمد أحمد بكير
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من أبريل سنة 2024، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة في ختامها الحكم، أولًا: بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ: أ- حكم محكمة القاهرة الاقتصادية في الدعوى رقم 710 لسنة 11 قضائية استئنافية، المؤيد بقرار محكمة النقض -في غرفة مشورة- في الطعن رقم 8446 لسنة 90 قضائية. ب- حكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية الصادر في الدعوى رقم 6472 لسنة 2015 مدني كلي، المؤيد بحكم محكمة استئناف القاهرة في الاستئناف رقم 5370 لسنة 25 قضائية، وبقرار محكمة النقض -في غرفة مشورة- الصادر في الطعن رقم 1562 لسنة 92 قضائية. ج- حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في الدعوى رقم 58581 لسنة 70 قضائية، المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 67992 لسنة 67 قضائية "عليا". ثانيًا: الاعتداد بأحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في الدعاوى أرقام: 18 لسنة 13 قضائية "دستورية"، و1 لسنة 1 قضائية "دستورية"، و25 لسنة 2 قضائية "دستورية"، و67 لسنة 4 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 8/11/2025، وفيها قدمت المدعية مذكرة صممت فيها على ما ورد بصحيفة الدعوى، وأضافت طلبًا جديدًا بالاعتداد بأحكام محكمة النقض الصادرة في الطعون أرقام: 8615 لسنة 88 قضائية، و334 لسنة 2 قضائية "قيم"، و62 لسنة 23 قضائية، وبأحقيتها في استرداد واستلام الأرض محل النزاع وما عليها من منشآت وإلغاء التصرفات الواردة عليها والتعويض الجابر للضرر حال تعذر التنفيذ العيني، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفـــة الدعــــــوى وسائـــر الأوراق- في أنه بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 15/5/1958، باعت شركة سكك حديد مصر الكهربائية وواحات عين شمس سابقًا "شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير-حاليًّا"، إلى شركة أحمد بكير وشركاه، يوسف أحمد القليني، المدير والشريك المتضامن –مورث المدعية- قطعة الأرض المبينة بالصحيفة، وسجل هذا العقد تحت رقم 15 لسنة 1991، وإذ صدر القرار بالقانون رقم 118 لسنة 1961 بإشراك الدولة في رأس مال هذه الشركة، وتعديل اسمها التجاري إلى "شركة النيل العامة للطرق"، بقرار رئيس الجمهورية رقم 535 لسنة 1962، وصدر قرار جمهوري بتأميم الشركة تأميمًا جزئيًّا، ثم تأممت الشركة كليًّا عام 1964، وتغير اسمها ليكون "شركة النيل العامة للطرق والرصف"، وأنها طرحت إحدى الأراضي المملوكة لها للبيع بطريق المزايدة العلنية التي تحدد لها تاريخ 15/10/2015، فقد أقامت وآخرون، بصفتهم من ورثة/ يوسف أحمد يوسف القليني، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 6472 لسنة 2015 مدني كلي، بطلب الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ إجراءات المزايدة العلنية عن قطعة الأرض المبينة بالصحيفة، وفي الموضوع: باسترداد القطعة المشار إليها، لملكيتها وآخرين لها. وبجلسة 25/5/2021، حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت المدعية الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة -مأمورية شمال- بالاستئناف رقم 5370 لسنة 25 قضائية. وبجلسة 7/12/2021، قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف؛ فطعنت بطريق النقض بالطعن رقم 1562 لسنة 92 قضائية، التي قررت بجلسة 6/7/2023 -في غرفة مشورة- عدم قبول الطعن. كما أقامت الدعوى التي صار قيدها برقم 710 لسنة 11 قضائية اقتصادية استئنافية القاهرة، بطلب فرض الحراسة على الشركة المدعي عليها الثالثة، استنادًا إلى حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر في الدعوى رقم 1 لسنة 1 قضائية "دستورية"، ولانتهاء مدة عقد تأسيس الشركة، قضت المحكمة بجلسة 25/2/2020، برفض الدعوى. طعنت المدعية على هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 8446 لسنة 90 قضائية. وبجلسة 6/1/2021، قـــــررت المحكمة -في غرفة مشورة- عدم قبول الطعن. قدمت التماسًا إلى المحكمة ذاتها لإعادة النظر، قيد برقم 3993 لسنة 91 قضائية. وبجلسة 15/11/2021، قضت المحكمة بعدم قبوله. وأقامت الدعوى رقم 58581 لسنة 70 قضائية، أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، طالبة الحكم بصفة مستعجلة: بتعيين حارس قضائي على الشركة محل التداعي، وفسخ عقدها وحساب الأرباح الناشئة عن نشاطها. وبجلسة 28/4/2021، قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى؛ لرفعها من غير ذي صفة. طعنت المدعية على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 67992 لسنة 67 قضائية "عليا". وبجلسة 20/5/2023، قضت المحكمة برفض الطعن.
وإذ ارتأت المدعية أن الأحكام الصادرة في الدعاوى السابق الإشارة إليها تناقض الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى أرقام: 18 لسنة 13 قضائية "دستورية"، و1 لسنة 1 قضائية "دستورية"، و25 لسنة 2 قضائية "دستورية"، و67 لسنة 4 قضائية "دستورية"، قولًا منها إن الأحكام الصادرة من القضاء العادي والقضاء الإداري سالفة البيان تناقضت مع القضاء الصادر عن المحكمة الدستورية العليا في خصوص قرارات التأميم والتعويض، واعتدائها على الملكية؛ فقد أقامت هذه الدعوى بالطلبات السالف ذكرها، وأوردت في صحيفة دعواها طلبًا بتفسير حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 134 لسنة 1964.
وحيث إن هذه المحكمة، بما لها من هيمنة على الدعوى، هي التي تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح، متقصية في سبيل ذلك الطلبات المطروحة فيها، مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها، مستلهمة معاني عباراتها، غير مقيدة بمبانيها. وكانت حقيقة طلبات المدعية في الدعوى المعروضة تتحدد في الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الأحكام الموضوعية الصادرة من جهتي القضاء العادي والإداري المبينة آنفًا، وفي الموضوع: أولًا: بعدم الاعتداد بتلك الأحكام، وبالاستمرار في تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في الدعاوى الدستورية أرقام: 1 لسنة 1 قضائية، و25 لسنة 2 قضائية، و67 لسنة 4 قضائية، و18 لسنة 13 قضائية. ثانيًا: بالاعتداد بحكمي محكمة النقض الصادرين في الطعنين رقمي: 8615 لسنة 88 قضائية، و62 لسنة 23 قضائية، وحكم محكمة القيم الصادر في الدعوى رقم 334 لسنة 2 قضائية "قيم". ثالثًا: بتفسير حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 1 لسنة 1 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 134 لسنة 1964. رابعًا: بأحقية المدعية في استرداد واستلام الأرض محل النزاع وما عليها من منشآت وإلغاء التصرفات الواردة عليها والتعويض الجابر للضرر حال تعذر التنفيذ العيني.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو بأبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان؛ ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها؛ تلك المنازعة التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها، وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعي، فإن حقيقة مضمونه ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فعاليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز، يفترض ثلاثـــــة أمـــــور، أولها: أن تكون هـــــذه العوائـــــق - سواء كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قراراً إداريًّا أو عملًا ماديًّا- بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها قد حالت فعلًا أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها أمرًا ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها ومضمونها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن منازعة التنفيذ تدور وجودًا وعدمًا مع نطاق حجية الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، ولا تتعداه إلى غيره من النصوص التشريعية، ولو تشابهت معها؛ ذلك أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة في موضوع الدعوى الدستورية يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، دون تلك التي لم تكن مطروحة على المحكمة، ولم تفصل فيها بالفعل، فلا تمتد إليها تلك الحجية على أن يكون مفهومًا أنه لا يحوز من الحكم تلك الحجية المطلقة سوى منطوقه، وما يتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالًا حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها؛ ومن ثم لا يجوز الارتكان إلى تلك الأسباب إلا حال تعلق العقبة التي تحول دون تنفيذ الحكم الدستوري بما يقضى به ذلك الحكم مرتبطًا بأسبابه. وعلى ذلك، لا يجوز نزع أسباب الحكم من سياقها أو الاعتداد بها بذاتها، دون المنطوق، للقول بأن هناك عقبات تحول دون سريان تلك الأسباب.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 2/3/1985، في الدعوى رقم 1 لسنة 1 قضائية "دستورية"، أولًا: بعدم قبول الدعوى بالنسبة........... ثانيًا: بعدم دستورية القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التي آلت ملكيتها إلى الدولة وفقًا لأحكام القوانين أرقام: 117 و118 و119 لسنة 1961، والقوانين التالية لها. كما قضت بالجلسة ذاتها في الدعوى رقم 25 لسنة 2 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التي آلت ملكيتها إلى الدولة وفقًا لأحكام القوانين أرقام: 117 و118 و119 لسنة 1961، والقوانين التالية لها تعويضًا إجماليًّا، ونُشر الحكمان بالجريدة الرسمية – العدد (12) بتاريخ 21/3/1985. وقضت المحكمة بجلسة 2/2/1985، في الدعوى رقم 67 لسنة 4 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 72 لسنة 1963 بتأميم بعض الشركات والمنشآت فيما تضمنته من النص على أن تكون أموال زوجات وأولاد أصحاب الشركات والمنشآت المبينة بها ضامنة للوفاء بالالتزامات الزائدة على أصول هذه الشركات والمنشآت. ونُشر الحكم بالجريدة الرسمية - العدد (8) في 21/2/1985. وقضت بجلسة 15/5/1993، في الدعوى رقم 18 لسنة 13 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية المادة الخامسة والعشرين من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 44 لسنة 1962 بتسليم الأعيان التي تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية، وذلك فيما تضمنته من اعتبار نصيب كل من يتقدم بطلبه إلى وزارة الأوقاف -خلال الميعاد المنصوص عليه فيها- وقفًا خيريًّا. ونُشر الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد 22 (تابع) في 5/6/1993.
وحيث إن حكم محكمة القاهرة الاقتصادية -الدائرة الاستئنافية- الصادر في الدعوى رقم 710 لسنة 11 قضائية، المؤيد بقرار محكمة النقض – في غرفة مشورة -في الطعن رقم 8446 لسنة 90 قضائية، قضى برفض طلب فرض الحراسة على الشركة المدعى عليها الثالثة توطئة لتصفيتها، ولانتهاء مدة عقد تأسيسها، وقضى حكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية الصادر في الدعوى رقم 6472 لسنة 2015 مدني كلي، الذي صار باتًّا بقرار محكمة النقض -في غرفة مشورة- في الطعن رقم 1562 لسنة 92 قضائية، برفض وقف تنفيذ إجراءات المزايدة العلنية الخاصة بقطعة الأرض محل النزاع وبردها إلى ملكية المدعية، وحكم محكمة القضاء الإداري الصادر في الدعوى رقم 58581 لسنة 70 قضائية، المؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 67992 لسنة 67 قضائية "عليا"، الذي قضى برفض طلب تعيين حارس قضائي على الشركة المذكورة، وبفسخ عقد تأسيسها وحساب الأرباح الناشئة عنها.
وحيث إن أيًّا من الأحكام المار بيانها -المصورة عقبة في التنفيذ- لم يتخذ من النصوص المقضي بعدم دستوريتها في الدعاوى الدستورية المنازع في تنفيذ أحكامها سندًا لما قضى به في الطلبات المعروضة في الدعاوى الموضوعية، فضلًا عن انتفاء الصلة بين تلك الأحكام المصورة عقبة في التنفيذ وحكمي المحكمة الدستورية العليا في الدعويين رقمي: 67 لسنة 4 قضائية "دستورية"، و18 لسنة 13 قضائية "دستورية"؛ ومن ثم فإن الدعوى المعروضة تغدو فاقدة مناط قبولها، مما لزامه القضاء بعدم قبولها.
وحيث إنه عن طلب المدعية تفسير حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 1 لسنة 1 قضائية "دستورية"، فإنه لما كان طلب التفسير المعروض لم تحله أي من محاكم الموضوع في الأنزعة التي كانت مطروحة أمامها، ولم يسبقه تصريح منها برفعه إلى هذه المحكمة، وإنما قُدم مباشرة من المدعية، وهي من غير ذوي الشأن في الدعوى الدستورية المار بيانها، فإن هذا الطلب لا يكون قد اتصل بهذه المحكمة اتصالًا مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا، متعينًا -والحال كذلك- القضاء بعدم قبوله.
وحيث إنه عن طلب الاعتداد بأحكام محكمة النقض الصادرة في الطعون السالف بيانها، وطلب أحقية المدعية في استرداد واستلام الأرض محل النزاع وما عليها من منشآت وإلغاء التصرفات الواردة عليها والتعويض الجابر للضرر حال تعذر التنفيذ العيني، فهما مما لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه؛ إذ إنهما يخارجان الاختصاصات المعقودة لهذه المحكمة في نطاق منازعات التنفيذ، ولازم ذلك الالتفات عن هذين الطلبين.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الأحكام الموضوعية المار بيانها، فإنه يُعد فرعًا من أصل منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبولها، فإن قيام هذه المحكمة بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعية المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.