حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 14 لسنة 34 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 20 أكتوبر 2013
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 14 لسنة 34 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 20 أكتوبر 2013
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوتين رقم 3لسنة 23ق 0 دستورية
ورقم 28لسنة 27ق0 دستورية
وذلك لصحتها دستوريا ولتطبيقها على الحكمين رقمى 181لسنة 2010محكمة أسوان الإبتدائية وإستئنافه رقم 431لسنة 30ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007 فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية " وكذا حكمها الصادر بجلسة 2/3/2008 فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية " وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد العشرين من أكتوبر سنة 2013م، الموافق الخامس عشر من ذى الحجة سنة 1434هـ.
برئاسة السيد المستشار/ أنور رشاد العاصى النائب الأول لرئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز الشناوى والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه النجار والدكتور/ عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 14 لسنة 34 قضائية "منازعة تنفيذ" .
المقامة من
(1) السيد/ محمد حمادة محمد رشوان (4) السيدة / علا حمادة محمد رشوان
(2) السيدة / إلهام عبد المجيد عبده (5) السيدة / ولاء حمادة محمد رشوان
(3) السيدة / لبنى حمادة محمد رشوان (6) السيدة / وسام حمادة محمد رشوان
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد وزير المالية
الإجراءات
بتاريخ 9/10/2012، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طلباً للحكم بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007 في الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية ". وكذا حكمها الصادر بجلسة 2/3/2008 في الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية " ، ولتطبيقهما على الحكمين رقمي 181 لسنة 2010 الصادرين من محكمة أسوان الابتدائية ، واستئنافه رقم 431 لسنة 30 قضائية الصادر من محكمة استئناف عالى قنا(الدائرة الثانية عشرة مدنى بأسوان) المخالفين والمعارضين لأحكام المحكمة الدستورية العليا والمطلوب القضاء بوقف تنفيذهما .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مورث المدعين المرحوم حمادة محمد رشوان ، كان قد أقام الدعوى رقم 10179 لسنة 58 قضاء إداري ، بطلب القضاء بأحقيته فى استرداد ما قام بسداده كضريبة مبيعات عن السلع الرأس مالية التي استوردها لتشغيل مصنعه ، وبراءة ذمته من أية مبالغ تستحق بحسبانها ضريبة مبيعات عن تلك السلع ؛ وبعد تداول الدعوى بجلسات المحكمة قضت بعدم اختصاصها ولائياً وبإحالة الدعوى بحالتها إلى محكمة أسوان الابتدائية ؛ حيث قيدت برقم 181 لسنة 2010 مدنى كلى حكومة أسوان، وجرى تداولها أمامها ، وبجلستها المنعقدة بتاريخ 27/3/2011 قضت المحكمة : أولاً: برفض الدفع المبدى من نائب الدولة بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى . ثانياً: برفض الدفع المبدى من نائب الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون رقم 7 لسنة 2000. ثالثاً: وفي الموضوع برفض الدعوى ، وقد أقام الحكم قضاءه على أن المستفاد من نصوص مواد قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، أن المشرع أخضع كل السلع المصنعة محلياً أو المستوردة من الخارج لهذه الضريبة ، إلا ما استثنى منها بنص خاص، وجعل الواقعة المنشئة لهذه الضريبة هى الإفراج الجمركى فى حال السلع المستوردة ، دون أن يورد أى قيد آخر على ذلك ؛ فدل بذلك على أن الغرض الرئيسي من فرض الضريبة هو تمكين الدولة من زيادة مواردها، ولهذا السبب ربط المشرع استحقاق الضريبة بواقعة إنفاق الممولين لأموالهم بالشراء أو الاستيراد ، دون أن يعن بالتحقق من شخص الممول أو قدراته أو قصده ؛ كما هو الحال فى الضرائب التى تفرض على الكسب؛ وأنه إذا كان المشرع يقصد عدم إخضاع الآلات والمعدات التي تستورد بغرض إنشاء وحدات إنتاجية أو تطويرها للضريبة العامة على المبيعات لاتَّبع حيالها ذات ما اتَّبعه إزاء أوضاع إعفاء المعدات والآلات والسلع التي تستورد لأغراض التسليح والأمن القومى . وترتيباً على ذلك انتهت المحكمة إلى أن المعدات والآلات التى استوردها مورث المدعين ، لم تكن مما يتمتع بالإعفاء بموجب أى من النصوص الخاصة المقررة في قانون الضريبة العامة على المبيعات ، ومن ثم تغدو طلبات المدعين برد ما سبق وسُدد من مبلغ هذه الضريبة وبراءة ذمتهم من باقي المبلغ ، غير قائم على سند صحيح ، مما يتعين معه رفض الدعوى .
وإذ لم يرتض المدعون هذا القضاء، فقد قاموا باستئنافه أمام محكمة استئناف قنا – الدائرة الثانية عشرة المدنية – والذى قيد برقم 431 لسنة 30 ق. مدنى ؛ بطلب إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بطلباتهم المبتدأة ، إلا أنه بتاريخ 2/4/2012 قضت تلك المحكمة برفض الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف، تأسيساً على الأسباب ذاتها التى انبنى عليها قضاء المحكمة الابتدائية .
وإذ ارتأى المدعون أن الحكم الصادر من محكمة أسوان الابتدائية رقم 181 لسنة 2010 مدنى كلى واستئنافه رقم 431 لسنة 30 قضائية الصادر من محكمة استئناف قنا – الدائرة الثانية عشرة مدنى – يعد عائقاً فى تنفيذ قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعويين رقمى 3 لسنة 23 قضائية " دستورية " بجلسة 13/5/2007 و 28 لسنة 27 قضائية "دستورية " بجلسة 2/3/2008 فقد أقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقاً لطبيعته وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضه عوائق تحول قانوناً – بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعاً لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقاً بحكم صادر في دعوى دستورية ، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي احتواها، والآثار المتولدة عنها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وتبلور صورته الإجمالية وتعين كذلك ما يكون لازماً لضمان فاعليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها في مواجهة الكافة ودون تمييز، بلوغاً للغاية المبتغاة منها، فى تأمين الحقوق للأفراد وصون حرياتهم، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذاً صحيحاً مكتملاً أو مقيدة لنطاقها .
وحيث إن البين من مدونات حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين بجلستى 13/5/2007 و2/3/2008 في الدعويين رقمي 3 لسنة 23 قضائية "دستورية " و28 لسنة 27 قضائية "دستورية "، أن المحكمة بعد أن استعرضت تعريف المكلف والمستورد الوارد بالمادة الأولى ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات، خلصت إلى اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التي يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات، وبذلك حددت نطاق الخضوع للضريبة بالنسبة للسلع والخدمات المستوردة فى تلك التى يتم استيرادها من الخارج للاتجار فيها، وبذلك ربط المشرع دوماً فى تحديده نطاق الخضوع لهذه الضريبة بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده، وتأسيساً على ذلك ذهبت إلى أن التطبيق السليم لنصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات، ونجاح الشركة المدعية فى تلك الدعوى فى إثبات الغرض من الاستيراد يحقق لها بغيتها من دعواها الموضوعية ، ومن ثم قضت بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة .
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا بحكميها السالفين قد حددت – بطريق الدلالة المختلفة – معنى معيناً لمضمون نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات على النحو السالف بيانه، منتهية من ذلك إلى الحكم بقبول الدعوى ، فإن هذا المعنى يكون هو الدعامة الأساسية التى انبنى عليها هذا القضاء، ولازم للنتيجة التى انتهى إليها ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بمنطوقه ويكمله ليكون معه وحدة لا تقبل التجزئة ، لتمتد مع المنطوق الحجية المطلقة والكاملة التى أسبغتها الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون هذه المحكمة على أحكامها فى الدعاوى الدستورية جميعها وذلك فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، وبحيث تلتزم تلك السلطات – بما فيها الجهات القضائية على اختلافها- باحترام قضائها وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح، فلا يجوز لأى جهة أن تعطى هذه النصوص معنى مغايراً لما قضت به، وهو ما تتوافر معه للمدعين المصلحة الشخصية والمباشرة فى منازعة التنفيذ الراهنة ، والتى تهدف إلى إزالة العقبات القانونية التى تحول دون جريان تنفيذ مقتضى حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما بالنسبة لهم .
وحيث إن محكمة استئناف قنا قضت فى الاستئناف رقم 431 لسنة 30 قضائية بتاريخ 2/4/2012 برفض الاستئناف وأيدت الحكم المستأنف الصادر من محكمة أسوان الابتدائية فى الدعوى رقم 181 لسنة 2010 مدنى كلى أسوان، والذى قضى بصحة فرض الضريبة العامة على المبيعات على المعدات والآلات التى كان مورث المدعين قد استوردها لتشغيل المصنع الذى يملكه، على الرغم من أنها مستوردة لغير غرض الاتجار، فمن ثم يكون الحكمان المعنيان قد أعطيا نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات معنى مغايراً يجاوز تخوم الدائرة التى تعمل فيها محدداً إطارها على ضوء قضاء هذه المحكمة ، مما يتعين معه طرح ما جاء فى الحكمين المطلوب وقف نفاذهما من تقريرات لا تطاول الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية ، والقضاء بالاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007 فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية " وكذا حكمها الصادر بجلسة 2/3/2008 فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية " وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.